انخفاض سعر النفط يضعف إصدارات الصكوك في المنطقة

تم نشره في الأحد 17 تموز / يوليو 2016. 12:00 صباحاً

المنامة- توقعت وكالة «إس آند بي جلوبال للتصنيفات الائتمانية» أن تبقى أسعار النفط دون مستويات الذروة التي وصلت إليها، وأن تستقر عند 50 دولارا أميركيا للبرميل بحلول العام 2018.
وعندما بدأت أسعار النفط بالانخفاض، توقع العديد من المحللين بأن يشهد السوق طفرة في إصدارات الصكوك اعتبارا من العام 2015 وما بعده، متذرعين بأن الحكومات في البلدان المصدرة للنفط ستلجأ إلى سوق الصكوك لتجذب التمويل ولتحافظ على مستويات إنفاقها الجاري والرأسمالي.
إلا أنه لم تحقق تلك التنبؤات، وذلك مع تراجع إجمالي الإصدار مقارنة بالعام الماضي، وما نزال نتوقع أن يبقى إصدار الصكوك ضعيفا خلال الأشهر 6-18 المقبلة.
وترى الوكالة أن إصدار الصكوك في النصف الثاني من 2016 سيظل متوقفا على تطورات السياسة النقدية والتقلب في الأسواق المتطورة وكذلك إجراءات السياسة التي ستتخذها الحكومات السيادية في الأسواق الرئيسية -تحديدا دول مجلس التعاون الخليجي وماليزيا- ردا على انخفاض أسعار النفط.
بينما تتطلع الحكومات التي تأثرت بانخفاض الأسعار إلى خفض الإنفاق، وفرض ضرائب، وخصخصة شركات الدولة للتكيف مع الواقع الجديد، ونعتقد أنه ستتم تلبية جزء من هذه الاحتياجات عن طريق أسواق سندات الدين التقليدية، وبحد أقل بكثير عن طريق سوق الصكوك، مع بقاء تعقيدات إصدار الصكوك عائقا رئيسيا أمام الاستفادة من سوق الصكوك.
وتوقعت الوكالة بأن يبقى إصدار الصكوك منخفضا، بحيث يتراوح إجمالي الإصدارات بين 50 و55 مليار دولار في النصف الأول من العام الحالي.
كما ستتواصل الإجراءات المعقدة لإصدار الصكوك، والشكوك المحيطة بمراجعة سياسة البنك الاحتياطي الفيدرالي الأميركي، وجهود الحكومة في خفض احتياجات التمويل ردا على انخفاض أسعار النفط تأثيرها على نشاط سوق الصكوك.
وبالرغم من الانخفاض الحاد في أسعار النفط منذ منتصف 2014، لم يرتفع إجمالي إصدار الصكوك في العام 2015 أو في النصف الأول من العام الحالي، كما كان متوقعا من قبل العديد من المراقبين للسوق.
وفي الواقع، انخفض إصدار الصكوك في النصف الأول من العام الحالي بمعدل 12.5
% مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي.
ويفترض السيناريو الأساسي للوكالة بأن نشاط سوق الصكوك سيبقى منخفضا حتى بقية العام الحالي مع وصول إجمالي الإصدارات إلى ما بين نحو 50 و55 مليار دولار في 2016 مقارنة بـ63.5 مليار دولار في العام الماضي.
الى ذلك، أكد وزير الطاقة السعودي خالد الفالح، والأمين العام لمنظمة «أوبيك» محمد باركيندو «أن الأسواق البترولية تتجه للتوازن، والأسعار بدأت بالاستقرار»، حسب وكالة الأنباء السعودية. وقالت الوكالة إن الفالح التقى، في مدينة الظهران السعودية أول من أمس، باركيندو، لبحث «أهمية منظمة أوبيك ودورها في المحافظة على استقرار الأسواق البترولية».
كما تطرق اللقاء، إلى «أهمية التعاون بين المنتجين والمستهلكين الرئيسيين للبترول، والعمل على استمرار هذه الجهود بما يخدم جميع أطراف السوق البترولية والاقتصاد العالمي».وأشار الفالح إلى أن «المملكة تسعى من خلال منظمة أوبيك، لتستمر في أداء دورها في تلبية الطلب العالمي المتنامي على البترول، وذلك من خلال ضمان تدفق الإمدادات البترولية بموثوقية».-(وكالات)

التعليق