التلهوني: الانتهاء من إعداد مشروع قانون جديد لمحاكم الصلح

تم نشره في السبت 16 تموز / يوليو 2016. 11:00 مـساءً

عمان - الغد- قال وزير العدل بسام التلهوني إن وزارته وبالتعاون مع السلطة القضائية انتهت مؤخراً من إعداد مشروع قانون جديد لمحاكم الصلح، حيث تم إرساله الى ديوان الرأي والتشريع بعد ان وافق عليه مجلس الوزراء مؤخراً، وذلك بهدف استكمال اجراءات اقراره حسب الاصول الدستورية.
وأضاف، في بيان صحفي أمس، إن قانون محاكم الصلح يعد من القوانين التي مر عليها مدة طويلة من الزمن، واصبح يحتاج الى عدد من التعديلات التي يمكن ان تسهم في اختصار اجراءات التقاضي وتواكب تطورات العصر الحديث.
وتابع أن التعديلات اعادت تنظيم اختصاصات محاكم الصلح، واستحدثت اختصاصات جديدة تساهم في تفعيل دور قضاة الصلح بحل الخلافات التي تقع بين المواطنين بشكل متكرر للعمل على ايقاف التعدي الذي يقع او ازالته بسرعة اكبر اذا استدعت الحاجة.
وأوضح التلهوني أن هذا الامر يتم بناء على طلب من المستدعي لمحكمة الصلح لوقف التعدي او ازالة الضرر الواقع ولقاضي الامور المستعجلة اذا ثبت له من ظاهر البينة المقدمة أو الخبرة التي يجريها صحة الادعاء يقرر وقف أو إزالة التعدي ولا ينفذ هذا القرار إلا بعد تقديم المستدعي كفالة تكفل كل عطل وضرر لحق المستدعى ضده إذا ظهر أن المستدعي غير محق في طلبه.
وذكر أن هذا التعديل الجديد سيساهم في حل كثير من الخلافات التي تقع بشكل يومي كطلب وقف تعد على ارض من قبل شخص آخر يرمي بها مخلفات وحجارة او وقف تعدي على  منزل او اي امر آخر يمثل تعديا غير محق.
كما يساهم ايضا في تحقيق العدالة الناجزة واستيفاء المواطنين لحقوقهم بسرعة، وتحقيق الغاية من وجود القضاء باعتباره الحارس للعدالة، وفق التلهوني الذي أضاف أن هذا كله دون الاخلال بحق المستدعى ضده من اقامة دعوى موضوعية لنفي وقوع الضرر وطلب التعويض ان كان له مقتضى.
وزاد التلهوني أن مشروع القانون الجديد راعى مجموعة من الاعتبارات التي تحقق غاية القانون ومنها توسيع الاختصاص القيمي للدعاوى التي تنظرها المحكمة بحيث يجوز وفقا للمشروع ان تنظر محكمة الصلح بالقضايا التي يصل سقفها الاعلى (10,000) دينار بدلا من (7000) وهذا الأمر من المتوقع ان يؤدي ذلك لتخفيف العبء الملقى على عاتق محاكم البداية ويؤثر ايجابا على سرعة فصل الدعاوى.
وبين أن مشروع القانون الجديد ركز على معالجة الوقت الطويل الذي تستغرقه اجراءات تقديم وتسجيل لوائح الدعاوى لدى المحاكم واجراءات تقديم اللائحة الجوابية، بحيث عملت احكام مشروع القانون على تقليل هذه المدد، بالاضافة الى السماح للمتقاضين بتسجيل لوائح الدعاوى والرد عليها لدى المحكمة ودفع الرسوم بالوسائل الإلكترونية بما يحقق سرعة الفصل بالدعاوى وايصال الحقوق الى اصحابها في اقصر وقت ممكن. واشار التلهوني إلى أن القانون الجديد استحدث نصاً قانونياً جديداً على قانون محاكم الصلح الاردني وهذا النص معمول به في بعض الدول العربية المجاورة ويتعلق بما يسمى (بأوامر الأداء) بخصوص السندات سواء العادية أو الرسمية أو الأوراق التجارية.
وبين أنه اشترط لهذه الغاية أن يكون الدين نقوداً ومحقق الوجود ومعين المقدار بحيث يحصل الدائن على حكم بالدين مباشرة ويكون قابلا للتنفيذ مع الاخذ بعين الاعتبار حق المدين الاعتراض على القرار أمام ذات المحكمة التي لها أن تنظر بالاعتراض تدقيقاً أو مرافعة إذا وجدت ضرورة لذلك ويكون قرارها قابلاً للاستئناف.
وتوقع أن يؤدي ذلك الى الحد من المماطلة والتسويف الذي يقع من المدين واختصار اجراءات الدعوى العادية وايصال الحق الى صاحبه بسرعة مادام محددا.
ومن التعديلات المهمة التي ادخلها مشروع القانون، حسب التلهوني، استحداث نص للمطالبات التي لا تتجاوز قيمتها ثلاثة آلاف دينار تسمح للمحكمة بتعيين جلسة فور قيد الدعوى خلال مدة لا تزيد على 72 ساعة، وعدم جواز تأجيل الجلسة لأكثر من هذه المدة والزام المحكمة باصدار حكم خلال عشرة ايام من تاريخ اكتمال تقديم المرافعات. وقال التلهوني إن مشروع القانون الجديد حصر مسألة استئناف الدعاوى الصلحية بمحكمة البداية بصفتها الاستئنافية الامر الذي سيخفف من العبء الملقى على محاكم الاستئناف حيث ان عدد محاكم البداية كبير اذا ما قورن بعدد محاكم الاستئناف في الاردن والذي يقتصر على ثلاثة محاكم فقط.
وأضاف "وعليه فإن التعديل من شأنه تسريع الفصل في الدعاوى، بالاضافة الى التشابه بين الدور الذي تقوم محاكم الصلح مع محاكم البداية، وبالتالي فإنه من المتوقع إرسال ملفات القضايا الصلحية لمحاكم البداية لغايات الاستئناف سيتطلب وقتاً اقصر مما لو تم ارسالها الى محاكم الاستئناف".
وتابع أن مشروع القانون جعل لآثار الحكم الصادر وجاهياً اعتبارياً ذات الآثار المترتبة على الحكم الوجاهي في القضايا المدنية وذلك انسجاماً مع مشروع تعديل قانون اصول المحاكمات المدنية ولتسريع اجراءات التقاضي وللقضاء على المماطلة والتسويف التي تحدث بسبب التذرع بعدم التبليغ.
وأشار إلى أن المشروع ساوى التعديل بين حالة الحكم الوجاهي والحكم الوجاهي الاعتباري بمعنى انه سيتم احتساب مدة الطعن بالحكم لغايات صيرورته قطعيا من اليوم التالي لتاريخ صدور الحكم ودون الحاجة الى التبليغ في حالة الحكم الوجاهي الاعتباري الامر الذي سيقصر امد التقاضي ويمنع المماطلة ويحقق العدالة من خلال ايصال الحقوق الى اصحابها بشكل أسرع.

التعليق