موجات الحر وتراجع المساحات المزروعة وراء ارتفاع أسعار الخضار

تم نشره في الخميس 21 تموز / يوليو 2016. 12:00 صباحاً
  • سوق العارضة الذي تعرض فيه المنتوجات الزراعية في وادي الأردن-(ارشيفية)

حابس العدوان

وادي الأردن - دفع ارتفاع درجات الحرارة وتراجع المساحات المزروعة بمحاصيل الخضار نتيجة عدم قدرة المزارعين على الاستمرار بزراعتها بعد الخسائر المتلاحقة التي لحقت بهم، إلى ارتفاع اسعار الخضار بشكل عام مدفوعا بقلة الكميات المعروضة التي لا تغطي حاجة السوق المحلي، وفق معنيين بالقطاع.
واعتبروا أن ارتفاع اسعار الخضار في الفترة الحالية يعد انذارا يستوجب الالتفات لقضايا القطاع ودعمه، ليبقى الركيزة الأساسية للأمن الغذائي، مشددين على ضرورة حل المشاكل العالقة التي تسببت بخسائر متراكمة للمزارعين دفعت بالعديد منهم الى ترك مهنة الزراعة للأبد.
وأشار رئيس اتحاد مزارعي وادي الاردن عدنان الخدام الى ان الانتكاسات المتتالية دفعت بالعديد من المزارعين الى التوقف عن زراعة اراضيهم لعدم قدرتهم على توفير السيولة اللازمة لذلك، لافتا الى ان هذا الامر تسبب بانخفاض الكميات المنتجة، خاصة من محصول البندورة والتي تبلغ ما يقارب 250 طنا يوميا، في حين تفوق احتياجات السوق المحلي 400 طن يوميا.
وأرجع الخدام ارتفاع الأسعار إلى تعرض المحاصيل الى ضربات الشمس نتيجة الارتفاع الكبير بدرجات الحرارة التي زادت على معدلاتها في مثل هذا الوقت من السنة، بحدود 10- 15 درجة مئوية، موضحا ان هذا الامر وما نتج عنه من تراجع في الانتاج مقابل ارتفاع الطلب دفع بالأسعار الى الارتفاع.
ويرى الخدام ان انخفاض الأسعار خلال الأشهر الماضية أرهق معظم المزارعين، ودفعهم إلى اهمال مزارعهم ما أدى الى انخفاض مساحة الأراضي الزراعية، وبالتالي تراجع الانتاج، مشددا على ان هذا الارتفاع بمثابة تحذير للحكومة من أجل حل قضايا القطاع الزراعي لأن تهميشه سيؤدي إلى عواقب لا تحمد عقباها.
وتشهد بعض أصناف الخضار منذ اسبوعين تقريبا ارتفاعا ملموسا في اسعار البيع المباشر للمواطنين بنسبة الضعف عن اسعار بيعها في الاسواق المركزية.
ويؤكد مدير سوق عمان المركزي المهندس عبدالمجيد العدوان أن ارتفاع أسعار بعض أصناف الخضار يعود الى انخفاض الكميات الواردة إلى السوق، وأن الأسعار تخضع لسياسة العرض والطلب، موضحا ان غالبية الزراعة المبكرة تعرضت لضربات نتيجة ارتفاع درجات الحرارة.
وتوقع العدوان ان تتراجع الاسعار خلال الاسابيع المقبلة مع بدء الانتاج الفعلي للموسم الشفوي خاصة في مناطق البادية.
من جانبه، بين رئيس جمعية منتجي ومصدري الخضار والفواكه زهير جويحان أن ارتفاع الأسعار يعود إلى معادلة العرض والطلب بالدرجة الأولى، لافتا إلى أن الكميات الموردة إلى السوق لا تغطي الاحتياجات.
وأضاف جويحان أن ارتفاع درجات الحرارة أدى إلى إلحاق أضرار متفاوتة في بعض المحاصيل، وبالتالي انخفاض كميات الإنتاج باتجاه ارتفاع الأسعار، نافيا أن يكون سبب الارتفاع عائد إلى التصدير.
وكان سعر بيع صندوق البندورة الأرضية وزن 7 كيلوغرامات يراوح بين  3- 4 دنانير، والبندورة المعلقة بين 4- 5 دنانير، في حين لم يتجاوز سعر بيع ذات الصندوق وذات الصنف طيلة الأشهر الماضية الدينار الواحد.
وعزت وزارة الزراعة سبب ارتفاع أسعار البندورة في الأسواق المحلية إلى موجة الحر التي أثرت على المملكة، ما أدى إلى انخفاض كمية الإنتاج بحسب ناطقها الإعلامي الدكتور نمر حدادين، موضحا أن محصول البندورة سريع النمو وسريع التأثر بعوامل الطقس.
وتوقع حدادين تراجع الأسعار محليا خلال الأسبوعين المقبلين مع بدء إنتاج الفترة المتأخرة في مناطق المفرق والبادية الشمالية.

التعليق