رسائل نصية

تم نشره في الأحد 24 تموز / يوليو 2016. 11:07 مـساءً

هناك إعلان تجاري أو دعاية إعلانية تمثل اعتداء على حقوق الرضيع والطفل وانتهاكا لها؛ بأن تظهر سلعة أو خدمة إعلانية إلى جانب رضيع أو طفل صغير يبتسم وكأنه يطلبها أو يختارها من بين غيرها، مع أنه لا يعي بعد من أمره شيئاً، وفي ذلك استغلال لحقه في الاختيار الذي لا يملكه بعد.
إذا كان العالم لا يعترف بقدرة الطفل على الاختيار حتى الثامنة عشرة من العمر، وفي بعض الدول حتى الواحدة والعشرين منه، فإنه من باب أولى أن لا يُسمح للشركات بانتهاك حقوق الرضع والأطفال في التسويق لسلعها وخدماتها على هذا النحو.
***
لعله يجدر بنا أن نميز كآباء وأمهات بين الولد والبنت من جهة، والابن والابنة من جهة أخرى، لأن الفرق بينهما كبير. فقد يعيل الأب والأم عشرة أولاد أو بنات وينفقا عليهم ويعلماهم ويتخرجون في الجامعة. ثم يعملون، ولا يقوم هؤلاء العشرة بالإنفاق عليهما في حالة العجز أو العوز، كما هي الحال اليوم في الأسرة الذرية أو عصر الاستهلاك.
أما الابن أو الابنة، فأمرهما مختلف. إنهما يسترجعان الدور العظيم للأب والأم في تكوينهما ووصولهما إلى ما وصلا إليه، وأنه بمثابة دين عليهما يجب سداده. ومن ذلك مثلاً أن "م. ح. ع" أصر على مرافقة أمه له ولزوجته في سياحة في الخارج مع أنها لا تستطيع المشي. ولتيسير ذلك عليه أخذ معه كرسياً متحركاً على عجلات ظل يدفعه إلى حيث ذهبا. هذا ابن وغيره ولد.
***
في حالة المنح والأعطيات والمساعدات، يتحول كثير من الناس إلى متسولين. وفي حالة الصراع والمفاخرة والمكابرة، يتحولون إلى أثرياء مبذرين.
***
استقالة رئيس جمهورية ألمانيا الأسبق لارتكابه فساداً صغيراً لا يحسب له حساب في بلاد العرب والمسلمين، من مثل محاباة أحد البنوك له في قرض سكني؛ واستقالة رئيس جمهورية المجر لانتحاله فقرات في رسالة دكتوراة؛ واستقالة رئيس وزراء بريطانيا لأنه فشل في سعيه إلى إبقاء بريطانيا في الاتحاد الأوروبي.. هي مواقف ترفع رؤوس الألمان والمجريين والإنجليز. هناك يتم الحساب أو القرار أو المساءلة على أساس المبدأ الأخلاقي وليس القانوني أو الكمي فقط، فالأخلاق العامة والقانون ملزمة للجميع من دون استثناءات، والمساءلة على أساس الكم، خاصة في مرحلة الطفولة التي يعتبر فيها الطفل من يكسر صحوناً أكثر -مثلاً- وإن لم يكن عمداً، أكبر ذنباً من الذي يكسر أقل وإن كان الكسر عمداً.
***
وصل الأمر بالحزب الجمهوري الذي يحكم ولاية ويسكنسن في أميركا إلى وضع تشريع يسمح بحمل الأسلحة "المخفية" حتى في قاعة الاجتماع، بينما يمنع حمل الكاميرات والتصوير فيها. وكأن الحزب يخشى الكلمة أكثر مما يخشى الرصاصة كما يقول ماثيو روتشيلد محرر مجلة "The Progressive". كما أصدر الحاكم الجمهوري سكوت ووكر أمراً بمنع اجتماع أربعة أشخاص أو أكثر في العاصمة قبل حصولهم على الموافقة على ذلك قبل 72 ساعة.
***
بينت دراسة أميركية أن بعض الشركات هناك تنفق من المال في الضغط على الكونغرس أكثر مما تدفعه من ضرائب للدولة.
***
اشتكت طالبة مسلمة اسمها ليلى أحمد في جامعة أميركية، على طالب تحرش بها؛ فكان أن تقدم الطالب بشكوى ضدها يزعم فيها أنها إرهابية، فطردتها الجامعة ولم تحقق في شكواها.
***
إذا صدق الإسلاميون في إيمانهم المعلن بالديمقراطية فكراً وممارسة وتداولاً للسلطة، كما يتجلى في خطاب لهم هنا وهناك، فإننا نكون أمام تحّول ديمقراطي مستدام، لأنه من دون هذه النقلة (الإسلامية) لن يتيسر لبلد مسلم؛ عربي وغير عربي، مثل هذا الانتقال المستدام. لقد كانوا وظلوا حتى تاريخه ألد أعداء للديمقراطية، بل مكفرين لها وللداعين إليها، فهل مع خطابهم الجديد يصدقون؟ وهل تتحول الأحزاب الإسلامية إلى أحزاب إسلامية ديمقراطية كالأحزاب المسيحية الديمقراطية في أوروبا؟ لكم وددت أن يستمروا إلى نهاية الدورة الانتخابية بعد أن يصلوا إلى الحكم عبر صناديق الانتخاب لنرى فيما إذا كانوا يحتكمون إليها وهم في السلطة!

التعليق
› ان الاّراء المذكورة هنا تعبر عن وجهة نظر أصحابها ولاتعبر بالضرورة عن اراء جريدة الغد.
  • »وهل يسمح لهم؟؟؟ (يوسف صافي)

    الاثنين 25 تموز / يوليو 2016.
    مالفت انتباهي في ذيل مقالكم استاذ عايش أقتبس"اذا صدق الإسلاميين في ايمانهم المطلق للديمقراطية" ولم تبين لون واونوع تلك الديمقراطية ؟؟وعدت متوددا ان يستمروا في حال نجاحهم من خلال صناديق الإنتخاب والإحتكام اليها وختمت بسؤال استنكاري هل سيحتكمون اليها؟؟ وحتى لانطيل " لقد نجح السيد مرسي(والذي أختلف معه بتسرعه حيث لم يستدرك استدراجه عن طريق الديمقراطية) برئاسة مصر؟؟ولكن الواجبة كان المضحك المبكي على الديمقراطية وصنّاعها ان الرئيس اوباما( الناعم)أعلن مصرحّا صبيحة فوز السيد مرسي ؟؟الديمقراطية لاتعني صناديق الإنتخاب وهي التي اوصلته لسدة الرئاسة ؟؟لذا اقتضى التنويه توضيحا وتساؤل "أحرام على الإخوان والعرب الديمقراطية حلال للطير من كل جنس ؟؟؟؟