اليونان تريد خطة بديلة لاتفاق الهجرة الأوروبي التركي

تم نشره في الأربعاء 3 آب / أغسطس 2016. 11:00 مـساءً

برلين- طالب الوزير اليوناني لشؤون الهجرة يانيس موزالاس أمس الاتحاد الأوروبي بوضع خطة بديلة في حال عادت تركيا عن اتفاق الهجرة الذي حد من توافد المهاجرين إلى أوروبا رغم ما اثاره من جدل.
وقال الوزير في حكومة الكسيس تسيبراس في مقابلة مع صحيفة "بيلد" الالمانية "نحن قلقون جدا، في جميع الاحوال نحتاج الى خطة بديلة"، علما ان اليونان شكلت في 2015 المدخل الرئيسي للاجئين والمهاجرين الى الاتحاد الاوروبي.
وتخشى اليونان ان يؤدي فشل الاتفاق المبرم بين الاتحاد الاوروبي وتركيا في 18 آذار (مارس) الى استئناف تدفق المهاجرين الهائل خصوصا الى الجزر اليونانية المحاذية للسواحل التركية.
فالسلطات التركية التي تخوض حملة تطهير واسعة النطاق اثر انقلاب فاشل هددت بنقض الاتفاق ان لم يلغ الاتحاد الأوروبي تاشيرات الدخول لمواطنيها المسافرين الى أوروبا.
اما برلين فرفضت حتى الآن فكرة الخطة البديلة.
لكن بيربل كوفلر المكلف شؤون حقوق الانسان لدى الحكومة الالمانية طالب "باعادة النظر" في هذا الاتفاق في ضوء التطورات الحالية في تركيا.
وقال في مقابلة مع مجموعة من الصحفيين المحليين إن "الاتفاق يفترض وجود دولة قانون، لكن هذا الامر لا ينطبق حاليا على تركيا".
واضاف المسؤول الالماني "هناك الكثير من الامور في هذا الاتفاق لم ينجح تطبيقها" مشيرا بشكل خاص إلى العدد الضئيل جدا للسوريين الذين استقبلوا في أوروبا في اطار هذا الاتفاق.
من جهته ناشد موزالاس نظراءه الأوروبيين استقبال مهاجرين، مشيرا إلى "ضرورة توزيع اللاجئين بانصاف في جميع دول الاتحاد الأوروبي، لا في بعضها فحسب". ويتباطأ عدد من الدول في فتح ابوابه فيما يرفض آخرون في أوروبا الشرقية بشكل قاطع استقبال أي من طالبي اللجوء رغم الالتزامات التي قطعها الاتحاد الأوروبي.
في العام الفائت عبر مئات الاف المهاجرين بحر ايجه في ظروف خطيرة وماساوية متجهين الى اليونان، ما أدى الى تحميل جزر البلاد، خصوصا ليسبوس، اكثر من طاقتها رغم تضامن السكان وجهود الكثير من المنظمات غير الحكومية.
لذلك توصل الاتحاد الأوروبي بقيادة المانيا، الى اتفاق مع تركيا ينص على اعادة السوريين الى تركيا بعد وصولهم الى اوروبا، ما شكل عنصر ردع للمهاجرين رغم تنديد المنظمات الحقوقية به. وسجل تراجع كبير لعدد المهاجرين الوافدين منذ تطبيقه.
من جهته، قال وزير العدل الإيطالي أندريا أورلاندو إن إيطاليا تحقق في احتمال ضلوع تنظيم "داعش" في تنظيم تدفق عشرات الآلاف من المهاجرين إلى أوروبا عبر البحر المتوسط.
وأغلق مسار الهجرة من تركيا إلى اليونان إلى حد كبير منذ إبرام اتفاق بين الاتحاد الأوروبي وأنقرة في مارس آذار. لكن مئات الأشخاص مازالوا يصلون إلى إيطاليا يوميا معظمهم من ليبيا. واستغلت العصابات الإجرامية الفوضى في ليبيا لاستغلال المهاجرين الطامحين لحياة أفضل في أوروبا -ومعظمهم من منطقة أفريقيا جنوب الصحراء- حيث حصلوا منهم على مئات الدولارات مقابل قيامهم بالرحلة.
وقال الوزير أمام لجنة برلمانية "من المعلومات المتاحة هناك تحقيق جار يركز على ما إذا كان لتنظيم الدولة الإسلامية دور في عملية تدفق المهاجرين على إيطاليا وإدارتها."
وأبلغ أورلاندو اللجنة بأن تفاصيل التحقيق سرية. وكانت اللجنة خصصت جلسة استماع بشأن موضوعات الهجرة واتفاق شنجن للحدود المفتوحة ونشاط منظمة الشرطة الأوروبية (يوروبول).
وقال "إن المخاطر التي يجب علينا مواجهتها كبيرة" مضيفا أن هناك اشتباه في أن المتشددين يسعون لأن يكون لهم دور فيما يتعلق بالأماكن التي يتم تسكين المهاجرين فيها في إيطاليا.
ويكسب تنظيم الدولة الإسلامية المال من خلال بيع النفط من حقول يبسط سيطرته عليها في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا ومن خلال نهب الأسلحة والذخائر.
وكانت المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل قالت إن الجماعات المتشددة هربت أعضاء لها إلى أوروبا ضمن المهاجرين. وعادة ما يستقل المهاجرون قوارب متهالكة في رحلتهم من ليبيا إلى إيطاليا. وقالت منظمة الهجرة الدولية أمس الثلاثاء إن 4027 مهاجرا أو لاجئا حول العالم لاقوا حتفهم حتى الآن هذا العام وإن ثلاثة أرباع هذا العدد لاقوا حتفهم في البحر المتوسط وهو ما يمثل زيادة بنسبة 35 في المائة مقارنة بالأشهر السبعة الأولى من العام 2015. وأضافت المنظمة أن أكثر من 257 ألفا من المهاجرين واللاجئين دخلوا أوروبا عبر البحر هذا العام.-(اف ب)

التعليق