‘‘الكتاب الأردنيين‘‘ تكرم أسرة مسلسل ‘‘وعد الغريب‘‘

تم نشره في الاثنين 8 آب / أغسطس 2016. 12:00 صباحاً
  • مشهد من مسلسل "وعد الغريب" - (أرشيفية)

عمان-الغد- كرمت لجنة المسرح والدراما في رابطة الكتاب الأردنيين أسرة مسلسل "وعد الغريب" من خلال ندوة تكريمية ضمت الكاتب والزميل مصطفى صالح والمخرج حسين دعيبس.
وجاءت الندوة التكريمية بمناسبة فوز العمل بالجائزة الثانية لأفضل عمل درامي لفئة المسلسلات الاجتماعية في المسابقات التلفزيونية الموازية في مجال التلفزيون بالمهرجان العربي للإذاعة والتلفزيون في تونس في دورته الـ17، وقدم قراءة في العمل الزميل طلعت شناعة وأدارها مقرر لجنة المسرح والدراما مجدي التل.
وأقيمت الندوة، التي تناولت العمل الدرامي البدوي الذي أنتجه المركز العربي لصالح محطة (MBC) الفضائية وعرض في شهر رمضان الماضي، في قاعة غالب هلسة بمقر الرابطة الرئيس.
وقام الدكتور زياد أبو لبن رئيس الرابطة بتسليم دروع الرابطة وشهادات التقدير على كاتب العمل الزميل مصطفى صالح ومخرجه حسين دعيبس وعلى الزميل طلعت شناعة الذي قدم قراءة أدبية وفنية للمسلسل الذي عُرض في رمضان الماضي على شاشة mbc.
وحضر الحفل نجوم المسلسل الفنانان؛ ياسر المصري وعلي عليان، وغيرهما من المشاركين في العمل.
في بداية الندوة، تحدث مقرر لجنة المسرح والدراما في الرابطة مجدي التل عن أهمية المناسبة وهنأ أسرة المسلسل وتناول تطور الدراما الأردنية في السنوات الأخيرة، مبينا اهتمام لجنة المسرح والدراما في رابطة الكتاب الأردنيين التي أخذت على عاتقها تكريم المبدعين الأردنيين في مجال الدراما وبشكل خاص كتاب الدراما.
وبين التل أن اللجنة تبدي اهتمامها وحرصها على تكريم أي عمل أردني درامي متميز عربيا ودوليا، مشيرا إلى أن الدراما الأردنية أخذت تستعيد مكانتها العربية كما كانت في العقود الماضية على مستوى النص والإخراج والأداء.
من جانبه، قال الزميل طلعت شناعة إن الكاتب مصطفى صالح ليس "ابن الصحراء"؛ حيث وُلد في "لفتا" قضاء القدس، إلا أنه استفاد من تجربته في مجال التعليم الذي مارسه سنوات عدة في قرية نائية شرق "الموقّر"، وهناك قدّم صالح أوراق اعتماده كعاشق للصحراء، وتقبلت هي أوراقه وعاشا معا سنوات، كانت نتيجتها وفرة في الذكريات والتأملات والتعرف على أسرار الحياة القاسية، وأنجبت تلك التجربة مسلسلات بدوية عدة منها "رأس غليص"، "عيون عليا" وغيرهما.
ورأى شناعة أنه حصل تحول عند صالح؛ حيث "يغوص" في بحر الرّمل ونجح في استخراج تناقضات أهل الصحراء وساكنيها من البدو الرّحّل، وعبر عن أشواقهم وهمومهم.
وأشار شناعة إلى أنه عندما تصدى المبدع حسين دعيبس لإخراج هذا العمل الغنيّ بأحداثه بما فيه من صراعات بين القبائل المتحاربة، كان التجلي ظاهرا في المتعة البصرية التي صاغتها الكاميرا لوحات جمالية جعلت مَنْ يشاهده يتشوق لمعرفة أين تقع هذه الأماكن التي رصدتها "عين" المخرج دعيبس.
وأضاف أن الصحراء تخفي كما البحار والمحيطات، أسرار أبنائها، وهي مثل أُمّ رؤوم، تحتضنهم حتى مع كل ما في داخلهم من شراسة وعنفوان واندفاع، وهو ما يظهر في المسلسل حيث القبائل المتصارعة على الماء والعشب والسُّلْطَة.
ورأى شناعة أن القبائل في مسلسل "وعد الغريب"، تصبح "بمثابة دول متفرقة يحكمها شيوخ ورجال يتمتعون بعادات نبيلة، لكن ذلك لا يخفي نزوعهم نحو الغزو"، مبينا أنه يوجد في المسلسل أكثر من "وعد" وأكثر من "غريب".
وأضاف أن الغرباء عادة ما يكونوا "جواسيس" وإن ظهروا "مسشرقين"، وهو ما يتكرر في أعمال مصطفى صالح.
من جانبه، تحدث المخرج دعيبس عن العمل مشددا على أنه لا يستطيع الدفاع ولا التعليق على الآراء التي تناولت أعماله سواء "وعد السنين" أو غيره، داعيا إلى الاستفادة من الإمكانيات والتطور والكفاءات الأردنية في المجال الفني.
وقال دعيبس إن الأردن من رواد الدراما البدوية في العالم العربي، مستذكرا الماضي عندما كان نجوم العالم العربي يأتون إلى الأردن للمشاركة في المسلسلات.
من جانبه، تحدث الكاتب والزميل مصطفى صالح عن دور المستشرقين الأجانب في كتابة تاريخ الصحراء العربية، لأنهم وحدهم المتعلمون في ذلك الحين، مشددا على أن الأردن من أوائل الدول التي قامت بإنتاج الدراما التاريخية والبدوية في الوطن العربي.

التعليق