تقرير اقتصادي

خبراء: تعزيز بيئة الأعمال يتطلب تفعيلا حقيقيا للنافذة الاستثمارية

تم نشره في الأحد 14 آب / أغسطس 2016. 11:00 مـساءً
  • تعبيرية عن وظيفة

طارق الدعجة

عمان- يرى خبراء اقتصاد ان تحسين بيئة الأعمال بالمملكة يتطلب العديد من الاجراءات أهمها تفعيل النافذة الاستثمارية من خلال منح المفوضين كامل الصلاحيات، بما يمكنهم من التعامل مع احتياجات المستثمرين بسلاسة دون الحاجة الى مراجعة مؤسسات اخرى.
وأكد هؤلاء في حديثهم لـ"الغد" أهمية عمل لجنة بيئة الأعمال المشكلة من قبل مجلس السياسات الاقتصادية على معالجة البيروقراطية وتعقيد الاجراءات، خصوصا فيما يتعلق بتسجيل الشركات التي تتطلب موافقات مسبقة وتوفير معلومات واضحة عن الفرص والحوافز الاستثمارية، اضافة الى السعي انشاء محكمة استثمارية واعتماد مركز لحل النزاعات من خلال التوصية بذلك.
يشار لجنة بيئة الأعمال، التي تشكلت مجلس السياسات الاقتصادية والذي يشرف عليه جلالة الملك عبدالله الثاني بدأ، مؤخرا، بدراسة التحديات وايجاد الحلول لمختلف القطاعات الاقتصادي. وتضم اللجنة وزير التخطيط والتعاون الدولي عماد الفاخوري، ووزيرالاتصالات وتكنولوجيا المعلومات مجد شويكة، ووزير تطوير القطاع العام ياسرة غوشة، وعدد من أعضاء المجلس.
وأكد الخبير الاقتصادي الدكتور ماهر المدادحة وجود تحديات تواجه بيئة الأعمال تتعلق في عدم مرونة الانظمة التي تحكم القوانين والتشريعات الاقتصادية.
وبين المدادحة أن عدم مرونة الانظمة التي تحكم القوانين الاقتصادية تسبب بيروقراطية، وتعقيد الاجراءات، الامر الذي يضعف بيئة الأعمال بالمملكة.
وضرب مثلا على الانظمة التي تؤثر سلبا على بيئة الأعمال نظام النافذة الاستثمارية الذي صدر بموجب قانون الاستثمار، حيث ان المفوضين لا يملكون كامل الصلاحيات في اعطاء التراخيص للمشاريع التي تتقدم للنافذة.
واشار إلى ضرورة ان يكون هنالك عمل مؤسسي يعمل بشكل شفاف وواضح في التعامل مع القضايا التي تسهم في تحسين بيئة الأعمال في المملكة، التي تنعكس ايجابا على تعزيز فرص جذب واقامة المشاريع الاستثمارية.
وأكد على ضرورة وجود دعم لوجستي لبيئة الأعمال من خلال توفير ارقام ودراسات جدوى اقتصادية أولية للمشاريع والفرص الاستثمارية المتاحة، إضافة إلى توفير وحدات خاصة لتقديم النصح والارشاد.
وقال رئيس الجمعية الوطنية لحماية المستثمر الدكتور اكرم كرمول ان تعزيز بيئة الأعمال تتطلب بيئة استثمارية، وهذا يتطلب تفعيل الانظمة والقوانين بالشكل الصحيح، اضافة إلى تعيين موظفين اكفياء في المواقع التي يراجعها المستثمر.
واشار كرمول الى ضرورة مراجعة القوانين والتشريعات الاقتصادية باستمرار بما يتواءم مع المستجدات العالمية بما ينعكس ايجابا على بيئة الأعمال وبدء النشاط الاقتصادي، والحد من البيروقراطية وتعقيد الإجراءات.
واشار كرمول إلى أهمية توفير معلومات واضحة حول الإجراءات المطلوبة عند البدء في اقامة مشروع محدد، إضافة إلى توفر خريطة استثمارية واضحة تتضمن مشاريع وفرص استثمارية حقيقة وذات جدوى اقتصادية أولية.
وأكد أهمية انشاء محكمة استثمارية واعتماد مركز تحكيم لحل النزاعات، كون وجودها ينعكس ايجبا على تعزيز بيئة الأعمال في المملكة، وتحسم في لفت انظار المستثمرين لاقامة مشاريع بالمملكة كون تلك الموضوعات من الأمور المهمة التي ينظر لها رجال الأعمال.
وأكد رئيس غرفة صناعة عمان العين زياد الحمصي أهمية العمل على تعزيز بيئة الأعمال بالمملكة من خلال تحسين بيئة الأعمال والاستثمارية والحد من البيروقرطية وتعقيد الاجراءات.
ودعا الحمصي لجان مجلس السياسات الاقتصادية الى أهمية المتابعة والمضي في تنفيذ الإصلاحات الهيكلية اللازمة لتعزيز وتيرة النمو الاقتصادي المستدام، وخصوصا الإجراءات الإصلاحية التشريعية المتعلقة ببيئة الاستثمار والأعمال والتي من شأنها تسهيل الإجراءات على المستثمرين الأجانب والمحليين وجذب المزيد منها، وكذلك تنفيذ إصلاحات سوق العمل والتي ستعزز من خلق فرص عمل لائقة للمواطن الأردني، بما يؤدي الى تعزيز انتاجية وتنافسية الاقتصاد الأردني وزيادة منعته وقدرته على الاعتماد على الذات والحد من تأثير اغلاق بعض الاسواق التقليدية.
وشدد الحمصي على ضرورة تعديل القوانين الاقتصادية، بحيث تكون محفزّة للعمل والانتاج وبيئة الأعمال مثل قانون ضريبة الدخل والمبيعات وتشجيع الاستثمار وقانون المناطق التنموية والعمل والضمان الاجتماعي. ودعا الحمصي إلى تسهيل حصول المستثمرين الأجانب على الموافقات اللازمة وسرعة إنجازها بالإضافة الى محاولة استقطاب أكبر عدد ممكن من المستثمرين العرب، لان الأردن يعتبر محطة مهمة للمصدرين إلى بلدان مثل أميركا أو أوروبا والعديد من دول العالم نتيجة لاتفاقيات التجارة الحرة الموقعة بين الأردن وهذه الدول.
ودعا الحمصي إلى استحداث صناديق دعم خاصة لتقديم القروض وتوفير السيولة اللازمة للصناعة بفوائد مجزية لتحسين الآلات وتطويرها ولإدخال التكنولوجيا بشكل أوسع بما يشكل نقلة نوعية في العمل الصناعي الأردني لانتاج الافضل وبالنوعية والجودة العالية.
وكذلك انشاء صناديق دعم خاصة للصادرات والعمل على فتح أسواق تصديرية جديدة والتوسع في فتح الملحقيات التجارية والمعارض الدائمة بعدد من دول العالم، من غير الاسواق التقليدية، خصوصا في ظل اغلاق عدد من الاسواق الرئيسية للصناعات الأردنية.
كما اشار الحمصي إلى أهمية مراجعة سياسات العمل والتشغيل لوضع برامج التأهيل والتدريب، لتوفير العمالة اللازمة المؤهلة والمدربة للصناعات الأردنية، التي تعتبر من اهم القطاعات المشغلة للأيدي العاملة والقادرة على خلق فرص عمل جديدة.
واضاف الحمصي أنه يأمل ان نشهد قريبا بيئة أعمال تصب في دعم المؤسسات الصغيرة والمتوسطة وتؤدي إلى تحسين قدرات الابتكار والابداع والريادة في القطاع الصناعي، وأن تسهم في خلق شراكة حقيقية وفاعلة بين القطاعين العام والخاص، مؤكدا استعداد القطاع الصناعي للتعاطي مع مع اي مبادرات حكومية، بما يسهم في تحقيق تطلعات جلالة الملك عبدالله الثاني في النهوض بالأردن، والذي تمكن من تجاوز كافة اشكال التحديات بفضل سعة افق وحنكة ودراية جلالته في التعامل مع الاحداث الاقليمية والدولية.

التعليق
› ان الاّراء المذكورة هنا تعبر عن وجهة نظر أصحابها ولاتعبر بالضرورة عن اراء جريدة الغد.
  • »المشكلة في امانة عمان الكبرى (مستثمر)

    الأحد 14 آب / أغسطس 2016.
    المشكلة الحقيقية البيروقراطية وتعقيد الاجراءات ومنع المشاريع وتعطيلها بنظري فقط في امانة عمان وليس في مكان آخر.