اطلاق حملة ترامب الانتخابية من مستوطنة في الضفة

تم نشره في الثلاثاء 16 آب / أغسطس 2016. 11:00 مـساءً
  • الجمهوري دونالد ترامب -(أرشيفية)

برهوم جرايسي

الناصرة- أطلق المرشح للرئاسة الأميركية دونالد ترامب، حملته الانتخابية في إسرائيل، من مستوطنة موديعين، الجاثمة في المنطقة الواقع بين شمال القدس المحتلة وجنوب مدينة رام الله، في محاولة لجذب المصوتين الأميركان المقيمين في إسرائيل، ويقدر عددهم بنحو 300 ألف ذوي حق اقتراع. إلا أنه حسب تقارير إعلامية، فإن الساحة التي كانت مخصصة لاطلاق الحملة، بقيت شبه فارغة، سوى من بضعة أفراد، حصلوا على قمصان كتب عليها اسم ترامب.
ومستوطنة موديعين هي من أكبر مستوطنات الضفة، وهي تقع على خط التماس بين المناطق المحتلة منذ العام 1967، ومناطق 48، وهي تتوغل بشكل دائم في أراضي 67. ويتجاوز عدد المستوطنين فيها 55 ألفا، وبجوارها تقع مستوطنة أخرى، تسمى "موديعين" عيليت، تقع كلها في داخل الضفة، وهي مخصصة للمتدينين المتزمتين، (الحريديم) ويتجاوز عدد المستوطنين فيها 45 ألفا.
وتفتح السلطات الأميركية صناديق اقتراع في إسرائيل، إلا أنه لا توجد احصائيات لأعداد الذي يستخدمون حقهم في التصويت، وقال رئيس الحزب الجمهوري الأميركي في إسرائيل، مارك تسيل، إن المصوتين الأميركان الإسرائيليين بإمكانهم حسم الانتخابات في الولايات المتحدة، ففي ولاية فلوريدا، تم حسم الانتخابات بـ 500 صوت، وأنه في حال حسم المصوتون في إسرائيل رأيهم، فقد يساهمون في انجاح ترامب للوصول الى البيت الأبيض.
ويذكر أن الحكومة الإسرائيلية، وبالذات رئيسها بنيامين نتنياهو، يلزمون الصمت تجاه الانتخابات الأميركية، خلافا للانتخابات السابقة، التي تجند فيها نتنياهو وأحزاب اليمين المتطرف، لدعم المرشح الجمهوري للرئاسة، ما خلق أزمة واضحة بين الجانبين الإسرائيلي والأميركي.
وحسب محللين، فإنه على الرغم من حماسة نتنياهو للحزب الجمهوري، إلا أن مخلفات الانتخابات السابقة من جهة، وطبيعة المرشح الجمهوري من جهة أخرى، أدت الى عدم التدخل الواضح في الانتخابات الأميركية. ولكن في المقابل، فإن الصحيفة الداعمة كليا لنتنياهو، "يسرائيل هيوم"، المجانية اليومية، مجنّدة كليا لدونالد ترامب. ويملك هذه الصحيفة، الثري الأميركي اليهودي العنصري المتطرف شلدون إدلسون، الذي صرف في الانتخابات السابقة 150 مليون دولار على الحزب الجمهوري. وأعلن قبل بضعة أسابيع أنه قرر المساهمة في تمويل حملة ترامب.

[email protected]

التعليق