ليبرمان يطرح خطة قمعية واسعة النطاق ويبحث عن "قيادة فلسطينية بديلة"

تم نشره في الجمعة 19 آب / أغسطس 2016. 12:00 صباحاً

برهوم جرايسي

الناصرة - عرض وزير الحرب الإسرائيلي أفيغدور ليبرمان، مساء الاربعاء، خطته الجديدة، في مسعى لاطفاء جذوة المقاومة الفلسطينية، وتتضمن اجراءات قمعية واسعة النطاق ضد البلدات والعشائر التي يخرج من بينها مقاومون ينفذون عمليات ضد جيش الاحتلال.
 وتتضمن الاجراءات، حسبما اعلن الوزير المتطرف ليبرمان، حصارا اقتصاديا مشددا، واجراءات لتقييد حركة مئات آلاف الفلسطينيين في الضفة، اضافة الى هجمة اعلامية اسرائيلية تهدف لتشويه الرأي العام الفلسطيني.
وقال ليبرمان إنه سيشرع في حوارات مع "مجموعات فلسطينية"، في سبيل اختلاق "قيادة بديلة"، للرئيس محمود عباس.
واضاف ليبرمان، أنه تم في جيش الاحتلال تقسيم القرى والبلدات الفلسطينية في الضفة، الى لونين، الأحمر والأخضر، فالأحمر هي للبلدات التي انطلق منها مقاومون ونفذوا عمليات في الأشهر الأخيرة، وعكسها البلدات ذات اللون الأخضر، التي يعدها ليبرمان بما أسماها "امتيازات"، قال عنها محللون إنها لن تغير شيئا في الوضع القائم في الضفة.
وفي هذه المرحلة يجري استهداف 15 قرية وبلدة فلسطينية غالبيتها الكبيرة في منطقة الخليل، وفيها حسب التقديرات قرابة نصف مليون نسمة، وهذه البلدات، منها ما بات يعاني من كثرة الحواجز على الطرق للبلدة الواحدة، في حين يتم سحب تصاريح العمل في مناطق 1948، لمن حاز عليها من قبل، رغم أن عشرات آلاف العمال لا يستطيعون استخدام تصاريح العمل التي بحوزتهم، نظرا لكثرة التقييدات التي يفرضها الاحتلال. اضافة الى سحب بطاقات "الشخصيات الهامة" من الشخصيات الفلسطينية المسؤولة، "التي تشارك في التحريض على إسرائيل"، حسب أقوال ليبرمان.
وقال ليبرمان، إن خطته تتضمن رصد 2,6 مليون دولار من أجل انشاء موقع اخباري على الانترنت، وفي شبكات التواصل، موجه للفلسطينيين في الضفة والقطاع، في إشارة واضحة لسعي إسرائيل الى محاولة التأثير على الرأي العام الفلسطيني، وبالأساس التحريض على قياداته. وقال، وضعنا خطة لضمان دخول 400 ألف شخص لموقع الانترنت، عبر تحديد الهوية الحقيقية، لرواد الشبكة".
كما قال ليبرمان إن خطته التي سترصد لها حكومة الاحتلال ما يزيد على 105 ملايين دولار توزع على مدى عامين، تتضمن اجراء محادثات بين إسرائيل ومجموعات فلسطينية، زعم أن كل حديث عن مثل هذه الناس كان يتطلب موافقة القيادة الفلسطينية، أو أن تجري المحادثات معها سرا، بينما المحادثات المقبلة "ستكون علنية وديمقراطية"، حسب تعبيره.
وتابع ليبرمان قائلا، لا يعقل أن أبو مازن يتحاور بشكل حر مع جهات إسرائيلية، بينما عكس هذا لا يتم"، بقصد حوارات إسرائيلية مع جهات فلسطينية.  وقال، "إن أبو مازن هو عقبة للحل، وما ستقوم به إسرائيل لا علاقة له بالصراع على خلافة أبو مازن، فإسرائيل لا تتدخل في هذا، ولا شأن لها به".
وأعلن ليبرمان أنه في ما يتعلق بما اسماها "القرى الخضراء"، فإنها ستحظى بتوسيع مناطق نفوذ في الضفة، وبتسهيلات حركة اقتصادية، في اتجاه مدينة اريحا، ومنها الى الأردن.
ثم هاجم ليبرمان بشكل علني وأمام المراسلين العسكريين، المستشار القضائي للحكومة الإسرائيلية، أفيحاي مندلبليت، الذي يعارض قرار ليبرمان، بعدم تسليم جثامين المقاومين الفلسطينيين، الذين استشهدوا في الاشهر الأخيرة، وقال عنه، "إنه يبقى مستشارا قضائيا، وهو ليس محكمة عليا، وابقى أنا وزيرا، وفي حال قررت المحكمة العليا خلاف قراري، فإنني سأحترم قرار المحكمة". كما هاجم ليبرمان قرار وزير ما يسمى "الأمن الداخلي" في حكومة الاحتلال غلعاد أردان، الذي قرر اعادة جثامين شهداء القدس، تمشيا مع توصيات جهاز المخابرات العامة "الشاباك" وقيادة الجيش. وقال، "إنه من المضحك، إنه في حكومة واحدة موقفين مختلفين لوزيرين. داعيا الى عدم تسليم أي من الجثامين لعائلاتهم.

التعليق