نيمار يفك عقدة البرازيل وفرح يحقق الثنائية المزدوجة

تم نشره في الاثنين 22 آب / أغسطس 2016. 12:00 صباحاً
  • المنتخب البرازيلي لكرة القدم على منصة التتويج بعد فوزه بالذهبية أول من أمس -(أ ف ب)

ريو دي جانيرو- قاد النجم نيمار البرازيل إلى ذهبية تاريخية في كرة القدم، وحقق العداء البريطاني محمد فرح ثنائية رائعة في 5 و10 آلاف متر مرة ثانية على التوالي، فيما فاجأ العداء الاميركي ماتيو سنتروفيتس الجزائري توفيق مخلوفي حامل لقب 1500 م والكيني المرشح اسبل كيبروب، أول من أمس، في ألعاب ريو دي جانيرو الاولمبية.
وابتسمت الألعاب التي وصفها رئيس اللجنة الأولمبية الدولية الألماني توماس باخ بـ"الرمز"، للولايات المتحدة التي تحلق بصدارة الميداليات مع 43 ذهبية، فيما صمدت بريطانيا مجددا في المركز الثاني (27) بفارق ذهبية واحدة عن الصين (26).
وكانت المنافسات نشطة للغاية أول من أمس، فتم توزيع 30 ذهبية، ووزعت في اليوم الختامي 12 ذهبية، ما يعني ان الولايات المتحدة ستنهي المشاركة الحالية بأبهى حلة.
واعتبر باخ أن ألعاب ريو دي جانيرو، كانت "رمزا" والبرازيليين المضيفين "رائعين" على الرغم من قلة الحضور الجماهيري في الملاعب والمشاكل المرتبطة بالمنشطات.
وتابع أن الألعاب الأولمبية التي اختتمت مساء أمس، أظهرت منذ افتتاحها في 5 آب (أغسطس) الحالي "أنه من الممكن تنظيم الألعاب الأولمبية في بلدان تفتقر إلى الناتج المحلي الإجمالي الأكثر ارتفاعا".
ومن الناحية الرياضية، أبرز باخ ان الالعاب الاولمبية التي شهدت مستوى "مرتفعا للغاية"، تميزت بـ"رياضيين أيقونات مثل مايكل فيلبس واوساين بولت" أو أولئك الذين اصبحوا كذلك مثل "أعضاء الفريق الأولمبي للاجئين، الذين تمت معاملتهم كمشاهير في القرية الأولمبية".
وأخيرا اقتنص البرازيليون لقبهم الأولمبي الضائع من داخل معبدهم الكروي "ماراكانا"، عندما قادهم الولد الذهبي نيمار الى الفوز على المانيا بركلات الترجيح 5-4 بعد تعادلهما 1-1 في الوقتين الأصلي والإضافي.
وطردت البرازيل قسما من شياطينها على ارضها، فبعد خسارتها المؤلمة أمام الأوروغواي 1-2 في المباراة الحاسمة لمونديال 1950 في الملعب المهيب قبل تجديده، ثم سقوطها المفجع أمام المانيا بالذات 1-7 في نصف نهائي مونديال 2014 في بيلو هوريزونتي، اكملت مجموعة القابها بذهبية بحثت عنها في 13 مشاركة اولمبية من دون جدوى.
قبل ريو 2016، أفلتت الذهبية من البرازيل ثلاث مرات في النهائي، فخسرت في لوس انجليس 1984 امام فرنسا 0-2، وسيول 1988 امام الاتحاد السوفياتي 2-1 بعد التمديد، ثم في النسخة الماضية في لندن 2012 امام المكسيك 1-2 عندما كان نيمار في صفوفها، لكن النهائي الرابع تحقق في عقر دارهم وملعبهم الذي تحول اخيرا من نقمة عليهم الى نعمة.
وسجل نيمار هدف الافتتاح من ركلة حرة رائعة ثم انتظر حتى اللحظة القاتلة ليجسد دور البطل الكبير بترجمة ركلة الترجيح الحاسمة.
وبعد المباراة، اعلن نيمار انه لا يريد ان يبقى قائدا للمنتخب بعد اليوم: "هذا أمر ناقشته مع عائلتي اليوم. لا أريد أن أكون قائد المنتخب بعد اليوم" دون ان يوضح الأسباب التي دفعته إلى اتخاذ هذا القرار.
ورد نيمار على المشككين به بعد تعادل البرازيل في اول مباراتين: "على كل من انتقدني ان يبتلع لسانه". وأضاف "في البداية، كنا نعرف أهمية هذه الذهبية. كنت أعرف انه بالاضافة إلى أني زميلهم (اللاعبين الآخرين)، كنت ايضا رمزا بالنسبة اليهم". وأضاف "كانوا ينظرون الي بطريقة مختلفة، لكن في النهاية أصبحنا أصدقاء. اعتقد بأني تعلمت منهم أكثر مما تعلموا مني".
وحقق البريطاني محمد فرح الثنائية الثانية على التوالي عندما أحرز ذهبية سباق 5 آلاف متر بعد ذهبية سباق 10 آلاف متر السبت الماضي.
وعادل فرح انجاز الفنلندي لاس فايرين الوحيد الذي حقق الثنائيتين في اولمبيادي 1972 و1976.
وقطع فرح مسافة السباق بزمن 30ر03ر13 دقيقة متقدما على الاميركي بول كيبكيموي تشيليمو بزمن 90ر03ر13 دقيقة وهو الافضل له هذا الموسم، والاثيوبي هاغوس جبريويت بزمن 35ر04ر13 دقيقة.
وقال فرح (33 عاما) الصومالي الاصل: "هذا الفوز الاكثر ارضاء لي من اصل الذهبيات الاربع.. لا اصدق ذلك. كنت متعبا جدا بعد سباق 10 آلاف لم أكن أقوى على الوقوف، وادخلوا لي الطعام الى غرفتي".
وبعد نهاية السباق، أقصي 3 عدائين بينهم تشيليمو الذي جرد من الميدالية الفضية التي عادت الى جبرويت، ونال الأميركي الاخر برنارد لاغات البرونزية مستفيدا ايضا من اقصاء الاثيوبي الآخر مختار ادريس والكندي محمد احمد اللذين حلا في المركزين الرابع والخامس على التوالي. لكن الاتحاد الدولي اعاد الفضية لتشيليمو بعد استئنافه قرار اقصائه.
وحقق الأميركي ماتيو سنتروفيتز مفاجأة بتجريده الجزائري توفيق مخلوفي ذهبية 1500 م في سباق حل فيه المرشح الكيني اسبيل كيبروب سادسا. واصبح سنتروفيتز اول اميركي يحرز لقب السباق منذ اميل شيبارد في العاب لندن 1908.
وقطع مخلوفي مسافة السباق بزمن 11ر50ر3 دقائق خلف سنتروفيتز الذي انتزع الذهبية بزمن 00ر50ر3 دقائق، فيما عادت البرونزية للنيوزيلندي نيكولاس ويليس بزمن 24ر50ر3 د.
واعتبر العداء الجزائري توفيق مخلوفي الذي أضاف فضية سباق 1500م الى فضية 800م انه أصبح بين الرياضيين الكبار في العالم. وقال مخلوفي لوكالة فرانس برس بعد السباق: "لقد دخلت تاريخ الجزائر، وأصبحت من كبار الرياضيين في العالم الذين نالوا 3 ميداليات في الألعاب الأولمبية".
وهي الفضية الثانية لمخلوفي الذي كان توج بالذهب الأولمبي لسباق 1500م في لندن قبل 4 اعوام، بعد حلوله ثانيا في سباق 800م الاثنين الماضي.
وكان السباق بطيئا ومخالفا للتوقعات التي كانت تشير الى منافشة ضارية بين مخلوفي والكيني اسبل كيبروب بطل العالم في النسخ الثلاث الاخيرة (2011 و2013 و2015)، وانتظر الأميركي سنتروفيتش الـ200م الأخيرة للانقضاض على الصدارة وحافظ عليها حتى النهاية، فيما انطلق مخلوفي بسرعة كبيرة ليحل ثانيا.
وأحرز رجال وسيدات الولايات المتحدة ذهبيتي سباق التتابع 4 مرات 400م.
وقطع عداؤو الولايات المتحدة ارمان هال وتوني ماكواي وجيل روبرتس ولاشون ميريت، مسافة السباق بزمن 30ر57ر2 دقيقة وهو الأفضل لهم هذه السنة، وتقدموا على جامايكا (16ر58ر2 د) وباهامس (49ر58ر2 د).
كما أحرزت سيدات الولايات المتحدة ذهبية السباق عينه، فواصلن سيطرتهن على اللقب الاولمبي وتوجن به للمرة السادسة على التوالي.
وقطعت سيدات الولايات المتحدة كورتني اوكولو وناتاشا هاستينغز وفيليس فرانسيس واليسون فيليكس، مسافة السباق بزمن 06ر19ر3 دقائق وهو الأفضل لهن هذه السنة، وتقدمن على جامايكا التي سجلت 34ر20ر3 دقائق وبريطانيا الثالثة 88ر25ر3 دقائق.
وعززت فيليكس التي كانت المرأة الأكثر تتويجا في الالعاب الاولمبية، رصيدها بميدالية ذهبية سادسة وهو رقم قياسي لدى العداءات.
وأحرزت فيليكس ايضا في ريو دي جانيرو ذهبية التتابع 4 مرات 100م وفضية سباق 400م، علما بان سباقها المفضل هو 200 م غابت عنه هذا العام لانها لم تحجز بطاقتها في التجارب الاميركية في حزيران (يونيو) الماضي. وتسيطر الأميركيات على السباق منذ اولمبياد اتلانتا العام 1996.
وحققت الجنوب افريقية كاستر سيمينيا فوزا مقنعا ونالت ذهبية سباق 800 م، قاطعة مسافة السباق بزمن 28ر55ر1 دقيقة. وعادت الفضية للبوروندية فرانسين نيونسابا بزمن 49ر56ر1 دقيقة، والبرونزية للكينية مارغريث نياييريرا وامبوي يزمن 89ر56ر1 دقيقة وهو افضل توقيت لها هذا الموسم.
وهذه اول ذهبية لسيمينيا، التي كانت وسط عاصفة هوجاء في السنوات الأخيرة نظرا للشكوك حول ثنائيتها الجنسية.
واحرزت الاسبانية المخضرمة روث بيتيا ذهبية مسابقة الوثب العالي، مسجلة 97ر1 م وهو الرقم ذاته الذي سجلته البلغارية ميريلا ديميريفا صاحبة الفضية، والكرواتية بلانكا فلاسيتش.
ونالت بيتيا المركز الأول كونها نجحت في أول ثلاث محاولات (88ر1م و93ر1م و97ر1م) بدون اي خطأ، فيما تخطت ديميريفا حاجز 88ر1 م في محاولتها الثانية، كما ان فلاسيتش حققت ارقامها الثلاثة في المحاولات الثانية. وأصبحت بيتيا (37 عاما) أكبر سيدة تحرز لقب الوثب العالي.
واحرز الالماني توماس روهلر ذهبية مسابقة رمي الرمح محققا 30ر90 م في محاولته الخامسة قبل الاخيرة، وتقدم على الكيني جوليوس ييغو الذي نال الفضية بتسجيله 24ر88م في محاولته الأولى.
واكتفى ييغو صاحب اللقب الاولمبي في لندن قبل 4 اعوام عندما كان عمره 19 عاما فقط، باربع محاولات بينها 3 خاطئة كونه تعرض للاصابة وخرج على كرسي متحرك، لكن ذلك لم يمنعه من العودة للاحتفال بفضيته. وعادت البرونزية للترينيدادي كيشورن والكوت الذي سجل 38ر85م في محاولته الثانية.
وتوجت الصين بذهبية مسابقة الكرة الطائرة للمرة الثالثة في تاريخها بعد فوزها في المباراة النهائية على صربيا 3-1.
وكانت الصين توجت باللقب العامين 1984 في لوس انجليس على حساب الولايات المتحدة المضيفة، و2004 في اثينا بفوزها على روسيا، كما نالت البرونزية مرتين العامين 1988 في سيول و2008 على ارضها في بكين.
ونالت الولايات المتحدة البرونزية بفوزه على هولندا 3-1 في مباراة المركز الثالث، رافعة رصيدها إلى برونزيتين (الأولى العام 1992) وثلاث فضيات.-(أ ف ب)

التعليق