سكان بالطفيلة: الخدمات الطبية في لواء الحسا متواضعة

تم نشره في الاثنين 29 آب / أغسطس 2016. 11:00 مـساءً

فيصل القطامين

الطفيلة – انتقد سكان في لواء الحسا تواضع الخدمات الصحية في مركزي الحسا وجرف الدراويش، واللذان يبعدان عن أقرب مستشفى في الطفيلة أكثر من 48 كم، بما يجبر المرضى في الحالات الخطرة إلى قطع كل هذه المسافة لتلقي خدمة طبية.
وأشاروا إلى أن مركز صحي الحسا الأولي تجرى فيه أعمال إعادة تأهيل لبنائه بإضافة طابق ثان، وتم نقل المركز إلى مبنى مستأجر، ما تسبب في إرباك الدوام، والاكتفاء بالدوام حتى الساعة الواحدة على الأكثر، بما يدفع المرضى إلى الانتقال إلى مراكز أخرى.
وطالبوا بتوفير أطباء اختصاص في المركز ولو بدوام جزئي مرة في الأسبوع، لتجنب نقل المرضى إلى مراكز صحية أو مستشفيات بعيدة.
وأشار المواطن محمد الجررة من سكان الحسا إلى أن الخدمات الصحية في اللواء بشكل عام متواضعة سواء في مركز الحسا أو في مركز جرف الدراويش، حيث يداوم طبيب واحد في المركز وبدوام لا يتجاوز الساعة الثانية.
ولفت الجررة إلى أن معاناة المواطنين في اللواء تتمثل في بعد المراكز الصحية أو المستشفى عنهم لمسافات كبيرة تزيد على 60 كم، بما يشكل معاناة للمواطنين وتحملهم أعباء مالية، عدا عن التأخر في الحصول على الخدمة الطبية والعلاجية، التي يجب أن تكون فورية في بعض الحالات الطارئة.
وأكد أن المركز الذي يداوم فيه طبيب واحد يقدم خدماته لأكثر من 5 آلاف شخص، في الوقت الذي لا يوجد فيه أي طبيب اختصاص يداوم في المركز حتى ليوم واحد، كأطباء الأطفال والنسائية وغيرها من التخصصات المهمة.
وقال المواطن فهد وهيدات من بلدة جرف الدراويش إن المركز الصحي الموجود في البلدة التي يصل تعداد سكانها إلى أكثر من 4 آلاف نسمة، يقدم خدمات طبية متواضعة  للمراجعين من خلال طبيب واحد، دون توفير أطباء اختصاص في ظل بعد المسافة بين البلدة وأقرب مركز صحي سواء في الحسا أو في الطفيلة.
وبين أنه يتم أحيانا نقل المرضى إلى مركز صحي في لواء الحسينية التابع لمحافظة معان البعيد عن البلدة أكثر من 30 كم، بما يحملهم عناء الانتقال والسفر إليها، عدا عن معاناة نقل الحالات الطارئة التي تحتاج أحيانا إلى سرعة في الوصول إلى المركز الصحي لتلقي المعالجة الفورية، خصوصا فئة الأطفال.
وأشار المواطن قاسم بنيان إلى أهمية تطوير القطاع الصحي في لواء الحسا الذي يقطنه عشرات الآلاف من المواطنين، والذين يعانون للحصول على الخدمة الصحية الحقيقية.
من جانبه، قال مدير الصحة في الطفيلة الدكتور عبدالرحمن المحيسن إن الخدمات الصحية في لواء الحسا مثلها مثل أي مركز صحي في المحافظة، خاصة وأنه مركز صحي أولي  وليس شاملا، موضحا ان عدم توفير أطباء اختصاص بسبب قلة عددهم يتم توزيعهم وبشكل متساو بين المراكز الصحية، عدا عن أن المركز الصحي العسكري في الحسا يقدم خدمات طبية جيدة من خلال أطباء اختصاص كما أنه مجهز بكافة التجهيزات الطبية ويقدم خدماته لكافة مواطني الحسا وجرف الدراويش.
وأشار المحيسن إلى أن مركز الحسا تجرى فيه أعمال صيانة وتأهيل لمبناه، والذي سيوفر طابقا إضافيا إلى الطابق الحالي لتطوير الخدمات الصحية المقدمة للمواطنين، فيما سيتم تزويد المركز بعد الانتهاء من صيانته بكافة الأجهزة واللوازم الطبية الضرورية.
وبين أنه بإمكان المراجعين أن يستفيدوا من الخدمات الصحية التي يقدمها المركز الصحي العسكري الموجود في بلدة الحسا، والذي لا يبعد عن المركز الصحي الأولي سوى مئات الأمتار، مؤكدا أن المعالجة العادية تقوم بها المراكز الصحية فيما الحالات الطارئة التي تحتاج إلى مبيت ورعاية طبية متكاملة فتنقل إلى المستشفيات وهو الوضع الطبيعي.

التعليق