"شومان" تستضيف الفعالية الترويجية لـ"جائزة اليونسكو – الشارقة للثقافة العربية"

تم نشره في الأربعاء 7 أيلول / سبتمبر 2016. 12:00 صباحاً
  • مشاركون في الجلسة النقاشية في منتدى عبد الحميد شومان أول من أمس - (الغد)

عمان – الغد - أكد عاملون في الحقل الثقافي الأهمية الخاصة التي تتمتع بها "جائزة اليونسكو – الشارقة للثقافية العربية"، وما تمثله من حرص على إبراز الوجه العربي المشرق.
وبين المتحدثون في الفعالية الترويجية للجائزة التي استضافتها مؤسسة عبد الحميد شومان أول من أمس، أن إمارة الشارقة العربية، حرصت على الدوام أن تكون في طليعة من يعملون لخدمة الثقافة العربية وكافأ العاملين فيها.
وتحدث في الفعالية لكل من: وزير الثقافة د. عادل الطويسي، الرئيسة التنفيذية لمؤسسة عبد الحميد شومان فالنتينا قسيسية، مساعدة المديرة العامة لليونسكو للعلوم الاجتماعية والإنسانية ندى الناشف، رئيس دائرة الثقافة والإعلام في الشارقة عبد الله بن محمد العويس، وسفير فلسطين لدى اليونسكو والفائز بالجائزة في دورتها السابقة الباحث إلياس صنبر.
وزير الثقافة د. عادل الطويسي، رأى ان المشروع الثقافي الكبير الذي تنهض به إمارة الشارقة في دولة الإمارات  العربية، والمتمثل في "جائزة اليونسكو – الشارقة للثقافة العربية" والتي تشمل مجالات الأدب والفكر والفن، يجعل الشارقة اليوم عاصمة دائمة للثقافة العربية المستندة على تاريخ الأمة العريق والمنفتحة على الثقافة الإنسانية بأرقى تجلياتها.
واشار الطويسي إلى أن إلى هذا الإنجاز ناتج عن رؤية ثاقبة للشيخ د. سلطان القاسمي حاكم الشارقة، والمترجمة بخطط استراتيجية تستشرف المستقبل وحث الخطى نحوه، مبينا أن انبثاق الجائزة عن منظمة عالمية كبرى كـ"اليونسكو"، يؤكد مدى أهميتها وقدرتها على إحداث التأثير الإيجابي، ودورها في إعادة الألق للثقافة العربية، والتي عانت كثيراً في العقود الأخيرة.
ورأى الوزير أن انفتاح الجائزة على حقول ثقافية فكرية عديدة بما فيها صون التراث الثقافي العربي غير المادي، وشمولها لشخصيات وفرق ومؤسسات، يؤشر على مرونتها وشموليتها، ما يجعل منها حافزا لتجويد الإنتاج الإبداعي والفكري في الثقافة العربية، فضلا عن أن الجائزة لا تستثني من يُسهم في هذا المنجز من غير العرب.
وأكد الطويسي أن ارتكاز الجائزة على التعريف بالثقافة العربية وتعزيز التفاهم والحوار بين الثقافات، هو ما نحن في أمس الحاجة إليه هذه الأيام، كما ينسجم مع جهود الأردن وخطتها في مجابهة الإرهاب والتطرف، مركزين على قيم الحوار وبناء جسور التواصل بين الثقافات الإنسانية.
وبين أن اختيار عمان لعقد هذه الندوة للتعريف بالجائزة، يدل على عمق العلاقات بين البلدين، وما تمثل الحركة الثقافية الأردنية من مكانة كبيرة، ورفدها للساحة العربية الإنسانية بالنتاجات الثقافية وسط إقليم ملتهب.
وأعرب الوزير عن تطلعه إلى مزيد من التعاون لبناء شراكة حقيقية بين البلدين، تكون العلاقات الثقافية بين الأردن وإمارة الشارقة أنموذجاً فريداً للتواصل العربي وتكريس المشاريع الثقافية الكبرى.
من جهتها رأت الرئيسة التنفيذية لمؤسسة عبد الحميد شومان فالنتينا قسيسية، أن الجوائز وجدت للاحتفاء بالإبداع وتقديرا للإنجاز ومساهمة في نشر هذه الإنجازات، مبدية سرورها لاستضافة مؤسسة شومان للفعالية الترويجية للجائزة التي تحرص على مكافأة العمل الدؤوب الذي يقوم به الرجال والنساء في أنحاء المعمورة لإثراء الثقافة العربية، ويسهمون بشكل مهم من خلال أعمالهم في تنمية الثقافة العربية، وزيادة التعريف بها على الصعيد الدولي ونشرها بهدف تعزيز التفاهم والحوار بين الثقافات.
وقالت قسيسية إن استضافة "جائزة اليونسكو الشارقة للثقافة العربية"، تأتي انسجاما مع رؤية مؤسسة عبد الحميد شومان والتي دأبت منذ تأسيسها من قبل البنك العربي في العام 1978 على احتضان العلماء والأدباء والمفكرين في إطار برامجها التي تعنى بدعم الآداب والفنون والفكر القيادي والابتكار المجتمعي.
وأشارت إلى أنه إضافة إلى تقديم الجوائز للباحثين العرب وأدب الأطفال وتنظيم برامجها الثقافية والفنية، تقوم المؤسسة يتقديم الدعم والرعاية إسهاما منها بتأسيس مجتمع الثقافة والإبداع، مبينا أن المؤسسة تعمل على تأسيس شراكات مع جهات عربية ودولية للإسهام في تنشيط الحركة الثقافية والأدبية في الأردن والوطن العربي.
من جهتها، أعربت مساعد المدير العام لليونسكو للعلوم الاجتماعية والإنسانية ندى الناشف، عن سعادتها لتمثيلها اليونسكو في هذه الاحتفالية بجائزة "اليونسكو – الشارقة للثقافة العربية".
وقالت إن اختيار الأردن مكانا للترويج للجائزة لم يأت من فراغ، إذ يتمتع الأردن بتراث ثقافي غني، فضلا عن أصول وحُسن الضيافة والأصالة التاريخية، كما تشهد له الأحداث القريبة بصلابة الموقف الملتزم بمناصرة الأشقاء العرب اللاجئين في المئات المؤلفة في سائر الأراضي الأردنية.
ولفتت إلى أن الثراء الثقافي ينعكس في ما تشهده الساحة الفنية والثقافية في الأردن مع تمازج الفنانين المحليين مع أولئك الآتين من دول أخرى، مبينة أن الأردن كان من أول دول المنطقة العربية التي صادقت على اتفاقية العام 2005 بشأن حماية وتعزيز تنوع أشكال التعبير الثقافي.
وأكدت الناشف أن "جائزة اليونسكو – الشارقة للثقافة العربية" هي من أهم جوائز اليونسكو للحوار بين الثقافات، مقدمة الشكر لسمو الشيخ سلطان بن محمد القاسمي، حاكم الشارقة، لنظرته الثاقبة والاستشرافية في عمله على نشر الثقافة في المنطقة العربية، وايمانه بالقيم السامية التي تجسدها هذا الجائزة.
من جهته، دعا عبد الله بن محمد العويس، أدباء وكتاب ومثقفي الأردن إلى المشاركة بهذه الجائزة الدولية، لافتا إلى أصبحت من الجوائز المكرسة، خصوصا أنها تأسست في العام 1998، وأعلن عنها في المنظمة الدولية للتربية والثقافة والعلوم بمناسبة اختيار الشارقة عاصمة للثقافة العربية.
ورأى أن الجائزة تحظى برعاية ودعم حاكم الشارقة سمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي، والذي أراد لهذه الجائزة أن تبرز وجه الثقافة العربية المشرق، مشيرا إلى أن حاكم الشارقة يقدر جهود المشتغلين في نهج الثقافة وإنتاج المعرفة بشتى صنوفها، وذلك من خلال تكريمهم في احتفال سنوي رفيع تشرف على تنظيمه اليونسكو في باريس.
وابدى الباحث الفلسطيني إلياس صنبر، اعتزازه بالفوز بالجائزة، التي حصل عليها لما تمثله من قيمة عالمية، واعترافا بإنجازه في المساهمة بنشر الثقافة العربية الحقيقية، مشيرا إلى أننا نعيش في زمن مقلق جدا، يحتاج إلى مهمة إضافية تلقى على عاتق الكتاب والمثقفين، تتمثل في النضال لنقل ثقافتنا العربية الحقيقية إلى الأمم الأخرى.
كما اشتملت الفعالية على حلقة نقاشية، عن التحولات الاجتماعية والإبداع في العالم العربي، أدارها د. سامي الحوراني، وشارك فيها بالإضافة إلى قسيسية، كل من الكاتب الكويتي د. نايف المطوع، المسرحي السوداني علي مهدي، وفنان الكاليغرافيتي الفرنسي من أصل تونسي إل سيد. كما اشتملت على حفل موسيقي أحيته فرقة "وتر صول".

التعليق