مباحثات روسية أميركية مرتقبة حول سورية في جنيف

تم نشره في الخميس 8 أيلول / سبتمبر 2016. 11:11 صباحاً
  • وزير الخارجية الأميركي جون كيري يتحدث إلى نظيره الروسي سيرغي لافروف- (ا ف ب)

جنيف- تتكثف الجهود الدبلوماسية بين الولايات المتحدة وروسيا للتوصل الى اتفاق حول النزاع في سورية حيث يرجح ان يعقد لقاء الخميس بين وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف ونظيره الاميركي جون كيري على امل تجاوز الخلافات بين الطرفين.

واعلنت روسيا عن اللقاء لكن واشنطن لم تؤكده. وبحسب متحدث باسم الخارجية الأميركية، فإن المفاوضات لا تزال جارية.

وأعلن وزير الدفاع الأميركي آشتون كارتر الخميس لإذاعة "بي بي سي 4" البريطانية إنه "ما زال هناك طريق طويل لنتجاوزه" من أجل التوصل إلى اتفاق.

ومع ذلك، يعتقد كلا الطرفين أن الاتفاق يجب أن يتضمن وقفا دائما لإطلاق النار، ووصول المساعدات الإنسانية إلى مناطق النزاع، واستئناف مفاوضات السلام المتعثرة.

وعقد الرئيس الأميركي باراك أوباما محادثات حول سورية مع نظيره الروسي فلاديمير بوتين على هامش قمة مجموعة العشرين في الصين، أسفرت عن تقدم.

وقالت المتحدثة باسم وزارة الخارجية الروسية ماريا زاخاروفا الخميس أن اللقاء الثنائي سيعقد في جنيف "في التاسع والثامن من أيلول/سبتمبر"، لكن الأميركيين والروس يعملون على التفاصيل "اللوجيستية".

وأوضحت وزارة الخارجية الروسية ان جون كيري وسيرغي لافروف عملا خلال اتصال هاتفي الاربعاء على "تفاصيل اتفاق تعاون روسي-اميركي بشأن التصدي للجماعات الارهابية في سورية وايصال المساعدات الانسانية وبدء العملية السياسية".

في اليوم نفسه قدمت المعارضة السورية في لندن خطة للانتقال السياسي في وقت تواجه وضعا ميدانيا صعبا ولا سيما في حلب بشمال سورية حيث تمكنت قوات النظام مجددا من محاصرة الاحياء الشرقية التي تسيطر عليها المعارضة في المدينة.

من جهة ثانية، أعلن الرئيس التركي رجب طيب أردوغان في تصريحات نشرت الأربعاء أن تركيا والولايات المتحدة مستعدتان للعمل معا في سورية لطرد تنظيم داعش من معقله في الرقة.

وأكد أردوغان أنه اتفق مع باراك أوباما، على هامش قمة مجموعة العشرين في الصين، على "القيام بما هو ضروري" لطرد التنظيم المتطرف من الرقة، من دون مزيد من التفاصيل.

وقال انس العبدة رئيس الائتلاف الوطني السوري المعارض لفرانس برس "المقصود ان النافذة ستكون مفتوحة لاستئناف المفاوضات السياسية مع وقف فعلي للاعمال القتالية".

واضافد "لقد عرضنا رؤيتنا، اذا كان لدى (الولايات المتحدة او روسيا) افكار افضل، سنناقش هذه الافكار ولكن هناك مبادئ يقاتل من اجلها الشعب السوري منذ بداية الثورة ولا يمكن ان نتجاهلها"، في اشارة خصوصا الى المطالبة برحيل الاسد.

واعلنت المعارضة خطتها قبل مشاورات مع عدد من الدول الاعضاء في مجموعة اصدقاء سورية. وفي مقدم المشاركين في الاجتماع وزراء خارجية بريطانيا وتركيا والسعودية وقطر وايطاليا والاتحاد الاوروبي وفرنسا اضافة الى وزير الخارجية الاميركي عبر الدائرة المغلقة.

وعلق وزير الخارجية الفرنسي جان مارك ايرولت لدى خروجه من الاجتماع ان "هذا اللقاء بالغ الاهمية لان نقاط التقاء انبثقت منه للخروج من المستنقع السوري".

واضاف ان "الشرط الاول" لتحقيق السلام هو "ارساء وقف فعلي لاطلاق النار"، مبديا "دعمه للمباحثات الجارية بين الولايات المتحدة وروسيا" في هذا الصدد.

من جهته طالب وزير الخارجية البريطاني بوريس جونسون في مقالة في صحيفة "ذي تايمز" الاربعاء برحيل بشار الاسد.

وردا على ذلك، اعتبر مصدر في وزارة الخارجية السورية في بيان أن "تصريحات وزير الخارجية البريطاني بوريس جونسون تظهر انفصاله التام عن الواقع".

 

ميدانيا، سيطر الجيش السوري الخميس على منطقة الراموسة عند الاطراف الجنوبية لمدينة حلب ليستعيد بذلك كافة النقاط التي خسرها لصالح فصائل مقاتلة ومتطرفة قبل اكثر من شهر، وفق ما افاد المرصد السوري لحقوق الانسان.

ويأتي تقدم قوات النظام الاخير اثر تمكنها الاحد من اعادة فرض الحصار على الاحياء الشرقية الواقعة تحت سيطرة الفصائل المعارضة في مدينة حلب.

من جانب اخر، قتل ستة مقاتلين أكراد بقصف للمدفعية التركية في شمال سورية حيث تشن أنقرة منذ أسبوعين عملية عسكرية تستهدف تنظيم داعش والفصائل الكردية على حد سواء، بحسب ما أفاد المرصد السوري.

وأشار المرصد السوري إلى أن الجيش التركي أطلق قذائف مدفعية في وقت متأخر الأربعاء على منطقة حدودية قرب عفرين، أحدى المقاطعات الكردية الثلاث في شمال سورية. (أ ف ب)

 

التعليق