10 آلاف شاب وشابة يتطوعون لتسهيل مجريات العملية الانتخابية

تم نشره في الاثنين 19 أيلول / سبتمبر 2016. 11:00 مـساءً
  • استلام صناديق الاقتراع في إحدى المدارس أمس - (تصوير: أسامة الرفاعي)

تغريد السعايدة

عمان- شباب أردنيون أصروا أن يكونوا جزءا فاعلا من العملية الانتخابية التي تبدأ صباح اليوم، تطوعوا من جميع محافظات المملكة ليكونوا شركاء حقيقيين في هذا العرس الوطني، وتقديم الخدمات اللازمة للناخبين ومساعدتهم.
ومن خلال الحملة التي أطلقتها الهيئة المستقلة للانتخاب في شهر حزيران (يونيو) الماضي لاستقطاب عدد من المتطوعين الشباب ليكونوا جزءا فعالا ومشاركا في إنجاح العملية الانتخابية؛ قُدمت نماذج طلب تطوع خاصة، وتم قبول عدد كبير من الشباب من كلا الجنسين.
المسؤول عن فريق متطوعي الهيئة المستقلة للانتخاب حازم الفقهاء يقول إن العدد النهائي للشباب والفتيات الذين سيشاركون في اليوم الانتخابي وصل إلى ما يقارب 10472 متطوعا، موزعين على مختلف مراكز الاقتراع في المملكة بأكملها.
ويبين الفقهاء أن المتطوعين خضعوا لآلية تدريب مكثفة من قِبل مجموعة من المدربين، وهم بدورهم كانوا قد حصلوا على دورة تدريب مدربين، ليكون الفريق على استعداد لتقدم كافة الخدمات، لافتا الى أن المتطوعين قد تم توقيعهم على مدونة سلوك عليهم الالتزام بها، حتى يكون هناك نجاح وإستمرار للحملات التطوعية في كافة المناسبات الوطنية التي تتطلب وجودهم.
وينوه الفقهاء إلى أن فريق متطوعي الهيئة المستقلة للإنتخابات لم يقبلوا الكثير من طلبات التطوع، بل كان هناك تمحيص ودقة في الاختيار، مشيراً إلى أن المتطوعين من سكان المنطقة التي يتم فيها الاقتراع، إلا أنه تم استثناء الاشخاص الاقارب من الدرجة الأولى والثانية من المرشحين في ذات المكان، لضمان الحيادية والنزاهة في العمل التطوعي.
ويشير الفقهاء إلى أن تجربة التطوع في الانتخابات النيابية هي الثانية، إذ كان بين المتطوعين حاضرون في الدورة الانتخابية الماضية في العام 2013، وأثبتت نجاحها، ما حفز القائمين على أن يكون هناك حضور تطوعي بارز للشباب الأردني في هذا الحدث الوطني.
وكانت الهيئة المستقلة للانتخاب قد بينت من خلال موقعها الالكتروني أهمية تفاعل ومساهمة منظمات المجتمع المحلي في إنجاح العملية الانتخابية بأكثر من جانب، وكتبت على موقعها إن هنالك تناميا متزايدا لدور مؤسسات المجتمع المدني؛ وخصوصا الجمعيات النسائية والشبابية والمهنية والصحفية ونشطاء حقوق الإنسان وكذلك المدربون المستقلون. ولفتت الهيئة الى انه يمكن لمنظمات المجتمع المدني أن تعمل بالشراكة مع الهيئة المستقلة للانتخاب لما لها من شبكة اتصال واسعة مع المجتمع، وخصوصا في المحافظات، حيث عملت الهيئة على تأسيس لجنة مشتركة مع مؤسسات المجتمع المدني.
ومن الأمثلة على فرق التطوع في المحافظات، فقد بين المسؤول عن الفريق التطوعي في العاصمة عمان عثمان العبادي أن عدد المتطوعين الذين تم اعتمادهم في العاصمة عمان “دون مناطق بدو الوسط”، بلغ عددهم 2300 متطوع، جاهزين لخدمة جمهور الناخبين بكافة استفساراتهم أو حتى الخدمات التي يطلبونها منهم، وتوضيح آلية التصويت، أو خدمة كبار السن وذوي الإعاقة والأميين، وإرشادهم حسب التعليمات الصادرة عن الهيئة المستقلة للانتخاب، وتنظيم عملية الاقتراع بكافة أشكالها، إذ إن المتطوعين تلقوا التدريب الكامل على تقديم مثل تلك الخدمات، كما يوضح العبادي.
ويبين الفقهاء أن المتطوعين هم من الشباب والفتيات، إذ أن مراكز الاقتراع موزعة للرجال والنساء، وكان لزاماً تدريب متطوعات ليكن جنباً إلى حنب مع باقي المتطوعين في تأمين سير العملية الانتخابية، كما أوضح أن السن التي يتطلبها التطوع في هذه المناسبة هي ما بين 18 إلى 30 عاماً، مع التفرغ في تلك الفترة لتقديم الخدمات.
وينبغي على المتطوعين أن يكونوا محايدين موضوعيين بعيدين عن التدخل في التصويت للمرشحين، وفق العبادي، ويقتصر دورهم على تسهيل المهمة للناخبين والإرشاد فقط، والهدف من مشاركتهم كذلك هو تعزيز مفهوم التطوع في المناسبات الوطنية، وليكون لهم دور فاعل في مجتمعهم بمثل هذه الأيام.
الموظف في أحد البنوك أحمد غرايبة، سيتفرغ في يوم الانتخاب ليكون على رأس فريقه من المتطوعين، وهو صاحب تجربة تطوعية منذ أيام الدراسة الجامعية. ويقول غرايبة إن الانتخابات هي ملف وطني كبير ويتطلب من الشباب الأردني أن يكونوا جزءا مؤثرا فيه.
ويعتبر الغرايبة مشاركته في عملية التطوع الانتخابي سابقا، تجربة مهمة في حياته، لذلك أصبح ذا خبرة في هذا المجال، وتم مشاركته مع فرق متطوعي الهيئة، ووقع عليه الاختيار ليكون ضابط ارتباط ما بين المتطوعين والهيئة، ليصار إلى تنظيم العمل وتقديم الخدمات للناخبين، حتى وإن كان دور المتطوعين بسيطا وقليلا، إلا أنه في النهاية دور مؤثر لتوفير الأجواء الانتخابية المناسبة للمواطنين.
وكذلك الحال لدى المتطوع عبدالرحمن القيسي، وهو طالب هندسة عمارة، دفعه حبه للعمل التطوعي أن يكون جزءا من الفريق المراقب والمساعد للناخبين في العملية الانتخابية، وسعى إلى أن يكون تواجده في يوم الانتخابات تجربة جديدة في حياته كشاب متطوع، والتي سترسم له صورة واضحة للانتخابات فيما بعد، بالإضافة إلى حرصه على أن يكون مساعدا في مناسبة وطنية مهمة.
وفي ذات السياق، قال المتطوع سيف داغر كذلك انه سيقوم بالمشاركة في الانتخابات في البداية ويمارس حقه الدستوري في اختيار من يمثله في البرلمان، ومن ثم سينطلق ليكون جزءا من الفريق التطوعي في يوم الانتخابات، وسيكون مع باقي الفريق العامل ليساهم في إنجاح العملية الانتخابية كفريق، وتقديم كل ما يمكن تقديمه من خدمات للناخبين، ضمن آلية واضحة ومحددة لهم من خلال التدريب الذي تلقوه منذ أشهر.

[email protected]

التعليق