3 أفلام أردنية تنافس في ‘‘مالمو‘‘ للسينما العربية

تم نشره في الأربعاء 21 أيلول / سبتمبر 2016. 12:00 صباحاً - آخر تعديل في الأربعاء 21 أيلول / سبتمبر 2016. 10:28 صباحاً

إسراء الردايدة

عمان- تنافس ثلاثة أفلام أردنية في الدورة السادسة لمهرجان مالمو للسينما العربية نهاية الشهر الحالي في السويد، وتضم “3000 ليلة” لمخرجته الفلسطينية مي المصري و”المنعطف” لرفقي عساف و”لسه عايشة” لأسماء بسيسو.
ومهرجان “مالمو للسينما العربية” ينظم سنويا في السويد، ويعد المهرجان السينمائي العربي الأكثر شهرة في أوروبا، والوحيد في الدول الاسكندينافية، الذي يعكس هموم الشاشة العربية؛ إذ يستقطب الأفلام الروائية والقصيرة والوثائقية العربية التي تم إنتاجها في جميع أنحاء العالم، كما ينظم الندوات ويدير ورش العمل الخاصة بالسينما العربية بالاشتراك مع السينما الاسكندينافية، ويقيم احتفاليات خاصة وأمسيات عربية متنوعة.
كما ويتيح المهرجان فرصة اللقاء بين الجمهور والنقاد وصناع السينما من نجوم ومخرجين ومنتجين من خلال سوق ومنتدى مهرجان مالمو السينمائي الثاني.
ويتناول فيلم المخرجة مي المصري “3000 ليلة”، ما تعايشه الأسيرات الفلسطينيات في سجون الاحتلال الإسرائيلي، من قمع وضغط نفسي ومعاملة، وهو أول فيلم روائي للمصري، ومصقول ببعد درامي غير مبالغ فيه، يكشف عن بحث معمق وبناء رصين لكل شخصية في الفيلم، من خلال تطور أحداثه التي تنطلق من اعتقال “ليال” التي لعبت دورها الممثلة ميسا عبد الهادي على خلفية نقلها لطفل فلسطيني مصاب له علاقة بقتل أحد جنود الاحتلال.
وحاز الفيلم على جائزة لجنة تحكيم الشباب في المهرجان والمنتدى السينمائيين الدوليين لحقوق الإنسان بسويسرا وجائزة الجمهور في مهرجان الفيلم الأول الدولي في أنوناي بفرنسا، وتسلم الجائزة على المسرح كل من الممثلة ختام إدلبي ومدير التصوير الفرنسي جيل بورت.
وقبلها فاز “3000 ليلة” بجائزة لجنة التحكيم من العروض الدولية لأفلام وتلفزيون المرأة بالولايات المتحدة الأميركية، ونال جائزة الجمهور بالدورة الـ60 من مهرجان بلدوليد السينمائي في إسبانيا، وقد أقيم عرضه العالمي الأول في مهرجان تورنتو السينمائي الدولي.
أما فيلم “المنعطف” لمخرجه رفقي عساف، فيجمع بين الحنين للماضي والشاعرية وحتى لعبة القدر وملامح متشابهة، وحين تتقاطع كلها مع بعضها تكون النتيجة ربما مغامرة من نوع مختلف تتيح للفرد أن يتغير ويتحرر من قيود خاصة، عندما يقابل من يطلق العنان له ليكون على طبيعته.
وكان العرض العالمي الأول لفيلم “المنعطف” من خلال الدورة الـ12 من مهرجان دبي السينمائي الدولي؛ حيث نافس الفيلم ضمن مسابقة المهر الطويل التي تشارك بها الأفلام الروائية الطويلة، كما شارك الفيلم في فعاليات الدورة الخامسة من المهرجان الدولي لسينما الذاكرة المشتركة بالناظور؛ حيث نافس الفيلم ضمن مسابقة الأفلام الروائية الطويلة.
وشارك أيضاً في مهرجان سياتل السينمائي الدولي بالولايات المتحدة الأميركية وكان ذلك العرض الأول له بقارة أميركا الشمالية. ويتنافس إلى جانب هذه الأفلام في قائمة الفيلم الروائي الطويل كل من فيلم “شبابيك الجنة” للمخرج التونسي فارس نعنع، و”ساير الجنة” الإماراتي للمخرج سعيد سالمين، وفيلم “هيبيتا المحاضرة الأخيرة” للمخرج المصري هادي الباجوري، و”أفراح القبة” من المغرب للمخرج محمد شريف الطريبق، وفيلم “نوارة” للمخرجة المصرية هالة خليل، و”البئر” لمخرجه لطفي بوشوشي الجزائري.
وتضم لجنة تحكيم مسابقة الأفلام الروائية كلا من كاتبة السيناريو والممثلة فاطمة اللوكيلي، ومن أشهر أفلامها “الإسلام يا سلام” والناقد ابراهيم العريس، والمخرج المصري عمر عبد العزيز، رئيس اتحاد نقابات الفنانين في مصر والشرق الأوسط.
وتنافس المخرجة أسماء بسيسو بفيلم “لسه عايشة” في خانة الأفلام الوثائقية، وتسرد فيه معاناة وصمود عائشة ذات الـ27 عاما؛ حيث واجهت الحياة بعد أن تخلى والدها عنها وعاشت في ملجأ للأيتام قبل أن تتركه حتى قبل بلوغ الـ18 من عمرها.
فعلى الرغم من ظروفها الصعبة ووحدتها، لكنها حققت ذاتها وانتصرت لنفسها وأنوثتها، فغدت شابة قوية رغم استضعاف المجتمع لها، وبين ظلم المحيط إلا أن بصيص أمل انتشلها من كل شيء لتحلق بحثا عن نفسها.
فهي عائشة، التي روت قصتها المخرجة الأردنية أسماء بسيسو في فيلم “لسة عايشة” ذي جرأة لا تخلو من الإنسانية ومحاكمة لازدواجية المجتمع.
وعلى مدى ست سنوات صورت بسيسو فيلمها، بدءا من الفترة التي غادرت فيها عائشة دار الأيتام وعيشها في شقة مع خمس فتيات من الدار، والطريقة التي تتحدث فيها عن سوء المعاملة التي يلقاها بعض الأيتام في دور الرعاية من قبل المشرفين، والإيذاء النفسي والجسدي، الذي انعكس نفسيا عليهم وتركهم في حالة صعبة تولد مشاكل سلوكية بين عزلة وفقدان للثقة بالنفس وغيرها.
لكن بصيص الأمل في حياة عائشة كان من خلال الأم جمانة قعوار التي منحتها ثقة بالنفس من خلال كلمات لطيفة قيلت لها، وهي في التاسعة من عمرها، وهي أنها ذكية، ما منحها دافعا لتكون مثلها اختصاصية نفسية لتكبر وتساعد الأطفال الذين تخلى عنهم أهلهم وغير المحظوظين ليتجاوزوا المحن.
وعلى الرغم من الجانب الإنساني الذي تعكسه عائشة من خلال حديثها أمام الكاميرا التي تغوص في تفاصيل حياتها وكأنها صديقة لها، ما يعكس تلك العلاقة التي بنتها المخرجة مع بطلة فيلمها، وهو جزء من بناء الفيلم الوثائقي الذي يقول الحقيقة والتوصل إليها عبر خلق معانيها بنسيج الفيلم وطرحه للوقائع بكل عناصره، والتسلل إليها، ما يساعد المشاهد على إدراك أن ما يشاهده هو صورة عن الواقع وليس الواقع نفسه، كونه يقدم رؤية المخرج.
وما أرادته بسيسو هو إدانة مجتمع ازدواجي وقساوته وسلطته في إطلاق الأحكام المسبقة والإدانة بدون النظر في الحالة وتفاصيلها، فضلا عن الذكورية والتمييز الجندري، وتلك النظرة السلبية لفئة عانت الأمرين وهي هنا الأيتام ومن يعيش في الملاجئ الذين يتحملون ظلم الأهل وتخليهم عنهم وأيضا ظلم المجتمع.
وتضم قائمة الأفلام الوثائقية كلا من فيلم “أبناء يسوع” للمخرج السوداني مزمل نظام الدين، وفيلم “الهاربون إلى الغانج” للمخرج تحسين محيسن، من إنتاج النرويج وفيلم “كومار” لمخرجته إيمان العامري من قطر، ومن المغرب شارك المخرج وليد المسناوي بفيلم “ستة وصفر”، ومن سورية “جلد” لمخرجته عفراء باطوس، والفيلم السعودي “المتاهة” لمخرجه فيص العتيتي، والفيلم المصري “جاي الزمان” لدينا حمزة.
ويشارك في لجنة تحكيم مسابقة الأفلام الوثائقية كل من الممثلة مادلين طبر، والمنتجة السينمائية شينا اوليندر، والناقد السينمائي المصري والمدير الفني المساعد لمهرجان القاهرة السينمائي الدولي أحمد شوقي.
بينما تضم قائمة الأفلام الروائية القصيرة فيلم “آية والبحر” للمخرجة مريم توزاني، إنتاج المغرب “وخبز الحصار” للمخرجة سؤدد كعدان إنتاج سورية، وفيلم “فيلم حار.. جاف.. صيفا”ً للمخرج شريف البنداري من مصر، و”فيروز” للمخرج شادي الهمص، إنتاج المملكة المتحدة.
ويشارك أيضا فيلم “غراند إيكارت “للمخرجة تريسي كرم، إنتاج لبنان، ومن العراق فيلم “مملكة النفايات” للمخرج ياسر كريم، فيما الجزائر تشارك في فيلم “كسيلا” للمخرج طاهر هوشي، وفيلم “ليديا” للمخرجة أنيتا ليوتن، إنتاج فرنسا، وتحضر ليبيا بفيلم “قلبي على شريط فيديو” للمخرج بشير أبو القاسم، ومن قطر “الدفتر” للمخرجة آمنة علي، وفيلم المخرج البحريني سليمان يوسف “سيحل النور”، وفيلم “تحت العمامة” للمخرجة أمل العقروبي، من إنتاج قطري إماراتي مشترك.
أما لجنة تحكيم مسابقة الأفلام الروائية القصيرة فتضم؛ جوليا جار مديرة مديرة مهرجان بوف، وهو أكبر مهرجان لسينما الأطفال والشباب في السويد، والممثلة التونسية درة زروق، والمخرج العراقي قاسم حول.

التعليق