المركز يشيد بـ"مستقلة الانتخاب" لتسهيل الاقتراع ويعتبر القائمة الانتخابية عبئا

‘‘الوطني لحقوق الإنسان‘‘ ينتقد غياب المعالجة ‘‘المقنعة‘‘ للمال السياسي

تم نشره في الثلاثاء 20 أيلول / سبتمبر 2016. 11:00 مـساءً - آخر تعديل في الأربعاء 21 أيلول / سبتمبر 2016. 01:39 صباحاً
  • مقر المركز الوطني لحقوق الانسان -(ارشيفية)

غادة الشيخ

عمان - في بيان تحليلي أولي للعملية الانتخابية أمس، بين المركز الوطني لحقوق الانسان أن "قانون الانتخاب الجديد، عزز ضمانات النزاهة في غير مجال، مثل شطب أسماء العسكريين العاملين والمتوفين"، لكنه قصّر في تعزيز مشاركة الاحزاب وتشكيل التحالفات والكتل، أكان في الترشح او في المجلس النيابي المقبل، عبر خلقه لحالة من التنافس بين أعضاء القائمة الواحدة".
وأضاف المركز أن "القائمة، تحولت- بدلاً من ان تشكل نقلة نوعية في الاصلاح الانتخابي وتعزيز دور الأحزاب، الى عبء على العملية الانتخابية، لكن يجب الا يدفعنا ذلك الى إغفال مسؤولية الاحزاب والمجتمع المدني في استمرار حالة القصور بدور المجتمع، وتحفيزه وتنظيمه للدفع بالاصلاح الى الأمام".
واعتبر أن  "الأداء غير المقنع والضعيف للمجالس النيابية السابقة، لا سيما المجلسان السادس والسابع عشر، أكان في ميدان التشريع أو الرقابة، بما في ذلك التراجع أمام تغول السلطة التنفيذية، والاهتمام بالمصالح والقضايا الشخصية للنواب، ادى الى تعميق عدم الثقة بين المواطنين والسلطة التشريعية، وبالتالي؛ العزوف عن الاقبال على المشاركة بحماس في الانتخابات، وتدني نسبة المشاركة، وممارسة هذا الحق الذي كفله الدستور وعملت الهيئة المستقلة للانتخاب على تمكين المواطنين من ممارسته".
وأضاف ان "القانون قصر في التخلص على نحو كامل من الشوائب والتشوهات التي عانت منها الجداول الانتخابية، والتي جرت على اساسها الانتخابات السابقة، واعتمد كأساس للمجلس الثامن عشر".
واعتبر أن "الهيئة قامت بجهود تحمد عليها، في اطار تسهيل الاجراءات الانتخابية، ووصول الناخبين الى صناديق الاقتراع، وضمان اجراءات الاقتراع والفرز بدرجة مقبولة من الشفافية، لكنها لم تتمكن من التقدم على نحو مقنع في معالجة المال غير القانوني، بخاصة تأثيره على قناعات الناخبين، أكان ذلك مباشرا ام غير مباشر".
ولفت الى "وصول بلاغات كثيرة في هذا المجال للمركز، ووصل أكثر منها للهيئة، واصبحت رائحة المال الاسود تفوح في مختلف الدوائر الانتخابية، وتهدد بالإساءة للعملية الانتخابية كاملة، لكن اياً من الممولين او المستقبلين للمال الاسود لم يصل للقضاء".
وأشار المركز الى "وقوع مخالفات عديدة يوم الاقتراع وفي عدة مراكز انتخابية ودوائر، تتعلق بفتح الصناديق أمام المراقبين وعد اوراق الاقتراع، وتدخل رؤساء وأعضاء لجان الاقتراع والفرز في خيارات الناخبين، واستمرار الدعاية الانتخابية امام مراكز الاقتراع وداخلها، والتصويت العلني، ومنع مراقبين من ممارسة دورهم، وبقيت هذه المخالفات عموما دون متابعة أو حسم من الهيئة، باستثناء حالات محدودة، وضمن انتهاكات صارخة فقط من رؤوساء واعضاء اللجان الانتخابية".
كما بين أن "مواطنين ومؤازرين لمرشحين، حاولوا اعاقة العملية الانتخابية في عدة مواقع وبأشكال مختلفة. ووقعت حوادث اطلاق نار، وتهديد لراحة الناخبين وامنهم، وتدخل هؤلاء المؤازرون في مناطق عدة في عملية التصويت، للحيلولة دون تمكين ناخبين من الإدلاء بأصواتهم، او إعاقة ممارسة مثل هذا الحق. وقد كان تدخل قوات الامن يأتي إما متأخراً او غير حاسم، وبعد وقوع الضرر في حالات عدة. وفتح المجال لتدخلات عابثين بالمس في أمن صناديق الاقتراع وحصانتها".
واشار الى انه كمركز وعبر تحالف وطني، ضم أكثر من 220 هيئة مدنية، رصد مجريات هذه الانتخابات، وغطى نحو 70 % من مراكز الاقتراع.
وفي بيانه الصباحي لرصد الانتخابات، أشار المركز الى "وجود تصويت علني وجماعي في مراكز اقتراع، واستمرار مظاهر الدعاية الانتخابية بشكل او بآخر أمام و/أو داخل مراكز الاقتراع بنسبة 37 % من هذه المراكز".
كما رصد "وجود اشخاص من غير اعضاء لجنة الاقتراع والفرز ومندوبي المرشحين والمراقبين بنسبة 15% من مراكز الاقتراع، بالاضافة لعدم التزام لجان اقتراع وفرز بتعليمات التحقق من هوية الناخبات المنقبات (مدرسة عائشة بنت ابي بكر/العاصمة الدائرة الخامسة و- مدرسة ام الحكم / معان  ومدرسة راية بنت الحسين للبنات/مأدبا)".
وفي تقريره بعد ظهر الانتخابات، رصد التحالف "حرمان مراقبيه من ممارسة دورهم في المراقبة، وطردهم من مركز الاقتراع (مدرسة خولة بنت الازور/ عمان الدائرة الخامسة ومدرسة ام الاسود/ بدر الجديدة عمان الدائرة الخامسة)".
كما رصد "استمرار مظاهر الدعاية الانتخابية امام بعض مراكز الاقتراع / عمان الدائرة الاولى، وقيام لجان اقتراع بالتأثير على المقترعين وتوجيههم للتصويت لمرشحين معينين (مدرسة خريبة السوق/ عمان/ الدائرة الرابعة/ صندوق 185)".
كذلك سجل "قيام مرشح بالتأثير على ارادة الناخبين لانتخابه داخل قاعة مركز اقتراع (مدرسة تماضر بنت عمرو/ الزرقاء الدائرة الاولى)، وطرد مراقب التحالف من لجنة الاقتراع لتوثيقه للحادثة".
وبين التحالف "غياب الحضور الامني خارج مراكز الاقتراع، ومحاولة التأثير على ارادة الناخبين من مؤازري مرشحين (مدرسة الحمراء الثانوية الشاملة للبنات/ بدو الشمال)، الى جانب رصده "شراء اصوات (مدرسة القصة الاساسية / اربد الثانية، ومدرسة بلال بن رباح ومدرسة احمد طوقان الثانوية للبنين/ عمان الدائرة الاولى)"، وغيرها من مخالفات.

التعليق