"طفل بريدجيت جونز": تحقق حلمها بالولادة وتفقد بريقها

تم نشره في الخميس 22 أيلول / سبتمبر 2016. 11:00 مـساءً
  • مشهد من فيلم "طفل بريدجيت جونز" - (ارشيفية)

إسراء الردايدة

 عمان – بعد اثني عشر عاما تعود شخصية "بريدجيت جونز" بمغامرة جديدة متجاوزة فيها الأربعين من العمر، فما تزال مترددة بمسائل الحب والعاطفة خاصة تلك التي تربطها بحب حياتها الأبدي، لتضع طفلا كتتويج لكل ما مرت به.
 وعادت المخرجة شارون ماغواير التي اخرجت اول الجزء الأول من الفيلم في العام 2001 لتخرج الجزء الثالث منه فيما اخرج الجزء الثاني بريدجيت جونز :على حافة المنطق في العام 2004 ، بييبان كيدرون.
ولا يخلو الجزء الثالث من الفيلم من المواقف الكوميدية للممثلة رينيه زيلويغر التي تغيرت كثيرا بعد عمليات التجميل خاصة في ملامح الوجه، فيما ازداد وزنها بشكل ملاحظ وهو امر ساعدها في الحقيقة باداء هذه الشخصية التي تبرز مخاوف امرأة مطلقة عزباء تجاوزت الاربعين وماتزال تبحث عن الحب وتريد طفلا فيما عملها يشغل كل وقتها.
 مغامرة لا تخلو من المواقف المضحكة لفيلم كوميدي خفيف  تثير سطور كثيرة منه لزيلويغر "بريدجيت جونز" الضحك خلال المشاهد المختلفة بحضور كولن فيرث الذي لعب دور " مارك دارسي".
 الفوضى الذي تخلفه هذه الشخصية في عالم ذكوري وعادات محافظة للمجتمع الانجليزي  حيث عليها ان تتظاهر بانها على مايرام وقوية فيما تعاني من احباط عاطفي ووحدة واضحة.
ومع مسألة البحث عن حب ومحاولاتها اليائسة تجد نفهسا حاملا دون التأكد من هوية الاب بين الحب القديم" مارك دارسي" او بعلاقة مرت بها في لحظة ضعف جمعتها بجاك" الممثل باتريك ديمبسي، مليونير اميركي يدير موقعا للتعارف عبر الانترنت.
ومن جديد تطرق باب انانية الرجل وتهربه من مسؤولية الابوة ، وفي وسط صراع مثلث الحب هذا ومزاجية الحمل تجد نفسها في مواجهة عاطفية بين عودة لحب دارسي ومنافسة جاك، فيما في العمل تفقد التركيز وهي اكثر المواقف ضحكا.
 لكن الفيلم مع كل هذه العناصر، تبدو هشا ففي مراوغات جونز طيلة الفيلم تدفع بمشاعر التعاطف والاسى والدفء لوضعها، ويعتبر هذا الجزء الأضعف من سابقيه وأقل بهجة ومختلفا  لانه يعتمد على اثارة اقل اهتماما لاعادة مجاري الحب لعلاقة طفولية تم حشوها بحب عابر تحمل ثلاث نهايات مفتوحة لكنها أجملت بواحدة وهي زواجها من دارسي اخيرا وبنفس الوقت قبل جاك كجزء من العائلة وصديق مقرب وبالطبع لصالح الطفل دون ان تتوضح هوية الاب.
" طفل بريدجيت جونز"، كوميديا خفيفة لكنها لا تحمل نفس بهجة الاجزاء السابقة، ففي وقت تنجح جونز بالحصول على طفل لم يتمكن الفيلم من توليد نفس تلك البهجة، لكنه لا يخلو من تلك المواقف اللطيفة التي تنثر الضحكات بين الفينة والاخرى وهو امر ليس سيئا وساعده على البقاء في شباك  التذاكر حتى اليوم.

التعليق