أحزاب تحذر من بداية لزرع فتنة طائفية بالبلاد

تم نشره في الأحد 25 أيلول / سبتمبر 2016. 11:00 مـساءً
  • رجال أمن أمام مبنى قصر العدل في عمان بعد مقتل الكاتب ناهض حتر أمس - (أ ف ب)

عمان- الغد- أجمعت أحزاب إسلامية ويسارية وقومية ووسطية، على إدانة جريمة اغتيال الكاتب ناهض حتر، محذرة من أن تكون هذه الحادثة "بداية لزرع فتنة طائفية في البلاد".
وشددت، في بيانات منفصلة أمس، على الاحتكام للقانون ورفض كل أشكال العنف التي تخل بأن المجتمع ولحمته، واصفين عملية اغتيال حتر بـ"الجبانة"، وعدم صلتها بتقاليد المجتمع الاردني المتسامح.
حزب جبهة العمل الإسلامي، دان عملية الاغتيال، مشددا "على رفض تجاوز القانون وأخذ دور مؤسساته القضائية والأمنية"، مستنكرا "مبدأ العقاب بصورة فردية".
من جهته، شدد ائتلاف الأحزاب القومية واليسارية المعارضة على رفض أسلوب الاغتيال السياسي لأصحاب الفكر والرأي مهما كانت الدوافع والأسباب، وقال إن "حرية الرأي مصونة، وإننا نثق بالقضاء الأردني وقدرته على معالجة جميع القضايا التي تصل إلى القضاء".
ودان حزب الحركة القومية الجريمة، معربا عن رفضه واستنكاره لـ"عملية الاغتيال، مهما كانت الدوافع والأسباب".
كما دان الحزب الشيوعي هذه "الجريمة النكراء"، محملا ما وصفه بـ"القوى المجرمة التي تقف وراء هذا الحادث المروع المسؤولية الكاملة عن محاولة إثارة النعرات الطائفية والدينية، وتهديد السلم الاهلي ونسف الاستقرار الوطني".
وقال إن ظروف وقوع هذه الجريمة، تشير بوضوح الى الجهات التي تقف وراءها، والتي سبق وأطلقت مئات التهديدات ضد المغدور، ما كان يستوجب توفير حمايته، لمنع الوصول الى هذه النتيجة المروعة التي تكشف عن وجود قوى مجرمة، لا تتوانى أبداً عن ارتكاب الجرائم واللجوء للسلاح، بدلاً من الحوار.
وأضاف أن ذلك "يكشف القصور الواضح من جانب الجهات الأمنية، في القيام بدورها وتوفير الحماية الكافية والضرورية للمغدور".
وطالب الحزب، باتخاذ أشد الاجراءات بحق من وصفهم بالارهابيين المجرمين والقوى التكفيرية التي تثير القلق والرعب في الاردن والمنطقة، متوجها إلى كافة القوى الوطنية، لتوحيد مواقفها في نضال وطني شامل ضد المجرمين وأفكارهم، ودفاعاً عن الوحدة الوطنية واستقرار وطننا وأمنه.
من جهته استنكر حزب الوسط الإسلامي الجريمة، داعيا لقطع "يد الغدر التي اغتالت حتر"، معبرا عن صدمته مما جرى.
وفي السياق ذاته، دان حزب الوحدة الشعبية الديمقراطي الأردني الجريمة، معتبرا أنها تستهدف الأردن واستقراره وأمنه ووحدته الوطنية بالدرجة الأولى، مؤكداً على "تحميل الحكومة الأردنية المسؤولية الكاملة عن مقتل حتر، من خلال تقاعسها عن التصدي الحقيقي لأسباب الإرهاب وجذوره الاقتصادية والاجتماعية والسياسية".
ورأى الحزب أن هذه الجريمة "تفرض على الحكومة وضع رؤية شاملة لمواجهة آفة الإرهاب والتطرف التي تهدد أمن واستقرار الأردن وعروبته".
وعبّرت جماعة الإخوان المسلمين في تصريح صدر على لسان ناطقها الإعلامي المهندس بادي الرفايعة عن أسفها لـ"مقتل حتر"، معبرة عن ادانتها لهذه الجريمة، واستنكرت الاعتداء والطريقة البشعة التي جرت فيها، محذرة الجماعة من إثارة الفتنة.
كما دان الحزب الديمقراطي الاجتماعي الاردني الجريمة البشعة والعمل الارهابي الجبان الذي راح ضحيته الكاتب حتر، بـ"رصاص الجهل والتكفير والحقد والكراهية ورفض الآخر".
واعتبر الحزب ان الجريمة موجهة للسلم الأهلي، ونشر شريعة الغاب ، وهي جريمة بحق الدستور الأردني الذي يؤكد على احترام التعددية وحرية الرأي والمعتقد، وعن المستوى الخطر الذي وصله الفكر الظلامي الاقصائي وقدرته على النفاذ في المجتمع والتحريض على الكراهية والحقد، بنشر ثقافة العنف والتطرف والارهاب بديلا لثقافة الحوار والتنوير والحجة والكلمة ودفع البلد لمهاوي فتنة طائفية بغيضة.
كما طالب الحكومة والجهات الرسمية بالعمل الجاد والسريع وعدم التردد في محاربة خطاب الكراهية والتطرف واجتثاث جذوره ومنابعه، وتقديم القاتل للعدالة ومحاكمته، هو ومن وقف خلفه وحرضه على ارتكاب هذه الجريمة البشعة.
واعتبرت رابطة علماء الأردن اغتيال حتر عملا مستنكرا ومدانا وغير جائز شرعا، بينما قال حزب الإصلاح في بيان له "فجعتنا يد أصحاب الفتنة والتفرقة ومنفذي سياسة الاغتيال والتصفية برصاصات حاقدة، اودت بحياة احد كتابنا والمدافعين عن قضايا الوطن وهمومه".
واستنكر حزب دعاء قتل حتر، معتبرا ان هذا النهج غير المشرع قانونا وشرعا مدان بكل المقاييس الدينية والانسانية والاخلاقية، بينما قال أمين عام حزب حصاد مازن ريال، إن اغتيال حتر جريمة لا تغتفر، ولا تتناسب مع موروثنا الديني والسياسي، فالتعددية الفكرية والسياسية والدينية كانت ويجب أن تبقى أصيلة راسخة قوية لدى شعبنا.
كما دانت الجمعية الأردنية لحقوق الإنسان الجريمة المروعة التي أودت بحياة حتر، مؤكدة ايمانها بأن الاختلاف في الرأي والاجتهاد يجب أن يعالج من خلال الحوار ومقارعة الحجة بالحجة، وأن اللجوء الى الرصاص والعنف دليل على ضعف الحجة وعلى النزعة الفاشية التي لا تقبل بالرأي الآخر، وتعتقد أنها -وحدها تملك الحقيقة.
كذلك دان حزب الجبهة الأردنية الموحدة الجريمة البشعة التي اودت بحياة حتر، مؤكدا ان هذه الجريمة النكراء لا تمت بصلة لديننا الحنيف ولا لقيمنا العربية والأردنية.

التعليق