"لوحات مضيئة": أعمال فنية تجسد الطبيعة الأردنية

تم نشره في الأربعاء 12 تشرين الأول / أكتوبر 2016. 12:00 صباحاً
  • جانب من اللوحات المشاركة "لوحات مضيئة"- (تصوير: محمد مغايضة)

منى أبو صبح

عمان- أضاءت إحدى وأربعون لوحة جدران قاعة "زارا سنتر" السبت الماضي للفنانة التشكيلية سحر القمحاوي، وحظي هذا المعرض برعاية سمو الأميرة وجدان الهاشمي وشهد حضورا كبيرا من الفنانين والمهتمين بالفن.
ويضم معرض (لوحات مضيئة) أعمالا فنية جميعها محفورة على الزنك ومعالجة بالمحلول الحمضي، ويشتمل على موضوعات مختلفة منها مناظر طبيعية مستوحاة من مناطق في الأردن: طيور، أزهار، ... وأشكال هندسية محوره من أشكال موجودة في حياتنا منها المروحة اليدوية، الدراجة الهوائية، الساعة الرملية.
وسمي هذا المعرض بـ"لوحات مضيئة" لأنه ولأول مرة يتم إضاءة بعض الأعمال من داخل اللوحة، وليس تسليط ضوء عليها من الخارج، بالإضافة إلى التركيز على الإضاءة حين إعداد العمل الفني.
يعد فن الجرافيك؛ فن الحفر، من أقدم الفنون التي عرفها الإنسان، تطور هذا الفن وبدأ في الظهور بعدة طرق منها الطباعة البارزة، والطباعة المستوية، والطباعة الغائرة.
وعن لوحات المعرض التى تبدو غاية في الجمال والإتقان تقول الفنانة القمحاوي "للغد"، "يعد فن الطباعة الغائرة من أصعب الفنون، فهي تحتاج لجهد وإتقان بذات الوقت.. من خلال التعامل مع درجات اللون وتغطيسها بالمحلول الحامض بنسب معينة وبثوان معينة.. عدا معالجة اللوحة بمواد أخرى وتنظيفها، ويستخدم لهذا الفن ورق خاص وألوان خاصة". تضيف، "أقوم بإنجاز لوحاتي في المحترف التابع للمتحف الوطني الأردني للفنون الجرافيكية"، مبينة أنها اختارت هذا الفن المميز، كونه يتيح للفنان طباعة نسخ عديدة منها (الزنك) وهو يتحمل الطباعة وتبقى ذات الكفاءة".
وتبين الفنانة، "بدأ اهتمامي بهذا النوع من الفنون فن الجرافيك (الطباعة الغائرة) عندما التحقت بجامعة إيفانزفيل بولاية إنديانا- الولايات المتحدة الأميركية في العام 1973، وشدة رغبتي في معرفة المزيد من هذا النوع من الطباعة دفعتني للعودة إلى الولايات المتحدة الأميركية مرة أخرى والحصول على بكالوريوس فنون جميلة عام 1979م، وماجستير فنون جميلة تخصص جرافيك عام 1981م- بتقدير ممتاز من جامعة وليم باترسن- نيوجرسي- الولايات المتحدة الأميركية".
وتتابع القمحاوي، "كان معرضي الشخصي الأول في العام 1982 في رابطة الفنانين التشكيليين الأردنيين، تميز هذا المعرض بأنه الأول في الطباعة الغائرة، حيث كانت جميع الأعمال محفورة على ألواح من الزنك ومعالجة بالمحلول الحمضي وبمقاسات كبيرة ومتعددة الألوان، أقمت بعدها عدة معارض شخصية ومشتركة وجماعية في داخل الأردن وخارجه".
مدير عام المتحف الوطني الأردني للفنون الجميلة د. خالد خريس يقول، "معرفتي بسحر قمحاوي تمتد لسنتين، عرفتها فنانة تمارس الحفر والطباعة بحرفية عالية، وعرفتها أستاذة للفنون، لكن أكثر ما عرفني بها هو محترف المتحف الوطني الأردني للفنون الجرافيكية".
وأشار خريس إلى أن قمحاوي فنانة مواظبة على هذا المحترف، وأصبحت جزءا لا يتجزأ من أسرته التي تضم فنانات وفنانين ومتدربات ومتدربين، وكنت أتابع من خلال زياراتي المتكررة للمحترف الأعمال الفنية التي تنجز فيه، كوني مارست هذا الفن وأحببته، وفي هذا المحترف التقيت بالفنانة سحر قمحاوي، وكنت معجبا شديد الإعجاب بشغفها بهذا الفن وبحثها المتواصل في موضوع تعطيه كل وقتها وتبحث فيه، وما أن تلبث أن تنتهي منه حتى تختار موضوعا آخر".

التعليق