تقرير: الاحتلال يمنع المعاينة الطبية لأسرى بعد تعذيبهم

تم نشره في الخميس 20 تشرين الأول / أكتوبر 2016. 11:00 مـساءً
  • أسرى فلسطينيون - (ارشيفية)

برهوم جرايسي

الناصرة- قال تقرير جديد للجنة الإسرائيلية لمكافحة التعذيب في السجون، صدر أمس الخميس، إن سجون الاحتلال ترفض طلبات أسرى فلسطينيين للقاء اطباء، بعد تعرضهم للتعذيب الوحشي على أيدي محققي جهاز المخابرات العامة "الشاباك". في حين قال نادي الأسير الفلسطيني إن أسيرين مضربين عن الطعام، يواجهان أخطارا متزايدة على حياتهما.
وتقول المعطيات التي جمعتها لجنة مكافحة التعذيب، التي مثلت عددا من الأسرى والمعتقلين الذين تعرضوا للتعذيب أثناء التحقيق معهم، إن سلطة سجون الاحتلال رفضت في هذا العام ثلاثة طلبات لأسرى قدموا شكاوى وطلبوا أن يقوم الطبيب بفحصهم. هذا قياسا مع العامين 2013 و2014، إذ تم خمسة فحوصات طبية كهذه. وفي العام 2015 قدمت اللجنة طلبين من هذا النوع، وتمت الموافقة على واحد فقط. وفي احدى الحالات التي تمت في هذا العام، تراجعت سلطة السجون في مرحلة متأخرة عن رفضها، لكن اللقاء بين الطبيب والأسير لم يتم بعد.
وقالت المحامية أفرات برغمان سبير من اللجنة لمكافحة التعذيب إنه "منذ العام 2001 تم تقديم أكثر من ألف شكوى حول التعذيب في الشاباك. وحتى الآن لا يوجد حتى ولا تحقيق جنائي واحد"، وأضافت أن "الحاجة الى الاستشارة الطبية النفسية هي قبل كل شيء جزء من الحق الدستوري لمقدم الشكوى من اجل إنصافه. وهذه الحالة تتضح أكثر في الشكاوى ضد التعذيب، حيث لا توجد أدلة. ولا يتم توثيق التحقيق. وفي أحيان كثيرة تكون كلمة مقدم الشكوى مقابل كلمة المحقق في الشاباك".
من ناحية أخرى، فقد قال نادي الأسير الفلسطيني أمس، إن الأسيرين المضربين عن الطعام، منذ 27 يوما، أحمد أبو فارة، وأنس شديد، يعانيان من تدهور في أوضاعهما الصحية، مشيرا إلى أنهما محتجزان في ظروف عزل صعبة. وأوضح محامي نادي الأسير، عقب زيارته لهما في "عيادة سجن الرملة"، أن سجاني الاحتلال يعزلونهما في غرفتين منفصلتين، تفتقران لأي من الأدوات الكهربائية ووسائل الاتصال بالعالم الخارجي كالراديو والتلفزيون، كما أن إدارة السّجن رفضت تزويدهما بأقلام وأوراق لكتابة شكاوى أو ملاحظات أو رسائل لعائلتيهما.
وأضاف المحامي أن الأسيرين مضربان عن تناول الطعام منذ 25 أيلول الماضي، ويعتمدان في إضرابهما على تناول الماء فقط، مشيرا إلى أنهما يرفضان الخضوع للفحوصات الطبية في عيادة الرملة، احتجاجا على عدم تجاوب الأطبّاء معهما بتزويدهما بتفاصيل حالتهما الصحية، وأكد أن وضعيتهما الصحية في تدهور متواصل.
وفي سياق الحركة الأسيرة، فقد قال نادي الأسير أمس، إن الأسير سمير أبو نعمة من سكان مدينة القدس المحتلة، دخل عامه الـ 31 في سجون الاحتلال الإسرائيلي. والأسير أبو نعمة هو أحد الأسرى القدامى الذين جرى اعتقالهم قبل توقيع اتفاق "أوسلو"، ورفضت سلطات الاحتلال الإفراج عنهم، وعددهم 29 أسيرا، ضمن الدفعة الرابعة التي كان من المفترض أن تُنفذ في آذار العام 2014، في إطار المفاوضات.

التعليق