الجعنيني: طلب متزايد على السياحة في مادبا خلال الفترة المقبلة

مادبا: دعوات لاستثمار ما تزخر به المدينة من مواقع سياحية

تم نشره في الاثنين 24 تشرين الأول / أكتوبر 2016. 12:00 صباحاً
  • سياح يسيرون في الشارع السياحي بمدينة مادبا -(ارشيفية)

أحمد الشوابكة

مادبا- تتطلع جهات مسؤولة في مادبا إلى الارتقاء بالمنتج السياحي وإطالة مدة إقامة السائح، من خلال استثمار ما تزخر به المحافظة من مواقع سياحية وأثرية، هي مقصد للأفواج السياحية من داخل وخارج المملكة، وبخاصة المواقع الدينية التي تم اعتمادها من قبل الفاتيكان للحج المسيحي.
 ويعتبر مسؤولون أن مقام النبي موسى في جبل نيبو، يشكل أحد المواقع الهامة التي اعتمدها الفاتيكان للحج المسيحي في المملكة، بعد الزيارة التاريخية لقداسة البابا يوحنا بولس الثاني للأردن العام 2000، وكذلك اعتماد قلعة مكاور التي قطع فيها رأس يوحنا المعمدان "النبي يحيى" عليه السلام، إلى جانب ما تزخر به المحافظة من أماكن دينية مثل كنيسة القديس سان جورج (الخارطة) الموجودة في كنيسة الروم الأرثوذكس وسط المدينة، التي ما تزال شاهدة على الحضارة وهي من أقدم الخرائط الأصلية للأرض المقدسة، حيث يعود إنشاؤها إلى سنة 560م.
 وكان رئيس مجمع الكنائس الشرقية ومبعوث البابا فرنسيس، الكردينال ليوناردو ساندي اعتبر خلال حفل افتتاحه مزار مقام النبي موسى مؤخراً، أن موقع مقام النبي موسى في جبل نيبو، يعتبر مزارا دينياً للديانات، ومكاناً للحوار بين الشعوب والأديان، مؤكداً أن هذا المكان يتحدث عن وعد الله للشعوب بأنه سيرسل السلام.
ويبين محافظ مادبا الدكتور محمد السميران أن محافظة مادبا تمتاز بالتنوع السياحي حيث تشمل الدينية والعلاجية والترفيهية، مؤكداً ضرورة التنسيق مع كافة الجهات خصوصا هيئة تنشيط السياحة، لإبراز مادبا على الخريطة المحلية والعالمية، مشيرا إلى أنه تم إنجاز العديد من المشاريع السياحية التي لها انعكاس على حركة السياحة.
ويشير السميران إلى فوز مدينة مادبا بلقب المدينة العالمية للحرف اليدوية، معتبراً فوزها جهداً وطنياً للترويج وتحفيز القطاع السياحي في الأردن كأحد الموارد الاقتصادية المهمة للدولة.
وبين أن صناعة الفسيفساء في مادبا وانتشارها في مختلف المواقع التاريخية والأثرية في المحافظة، معتبرا ان فوز المدينة سيسهم في زيادة الأفواج السياحية إلى المحافظة، وترويج المدينة بشكل أكبر من خلال تنظيم معارض الحرف اليدوية والفسيفسائية باعتبارها مدينة الحرف والفسيفساء، الأمر الذي سينعش الحركة السياحية ويخلق فرص عمل واستثمارات جديدة في مجال الحرف اليدوية والفسيفساء.
وبين السميران أن المحافظة تمتاز بالتنوع السياحي سواء ما يتعلق بالنواحي الدينية والعلاجية والترفيهية، لافتا إلى أهمية الزيارة التقييمية لجعل مدينة مادبا ضمن المدن الحرفية العالمية، لإبرازها على الخريطة المحلية والعالمية سياحيا، إذ تم إنجاز العديد من المشاريع السياحة التي لها انعكاس على حركة السياحة.
وأكد رئيس بلدية مادبا الكبرى المحامي مصطفى المعايعة الأزايدة، أن البلدية تسعى إلى الارتقاء بالمنتج السياحي وإطالة مدة إقامة السائح، لافتاً إلى أن البلدية تقوم دائماً بتقديم الخدمة للمواقع السياحية والأثرية المنتشرة في مدينة مادبا والمناطق التابعة لحدود البلدية ومنها موقع جبل نيبو الذي يوجد فيه مقام النبي موسى عليه السلام.
وقال إن البلدية تهتم بالتراث وترويج المنتج السياحي والحفاظ على الموروث الحرفي، وبخاصة بما يتعلق بحرفة الفسيفساء، مؤكدأ أن فوز مدينة مادبا بلقب المدينة الحرفية سيعمل على إيجاد نقلة نوعية لمادبا التي دائماً ما تحافظ على الإرث الإنساني، مبيناً أن التكوينة الاجتماعية هي نسيج وفسيفساء نبراسها التعايش الإسلامي والمسيحي الذي هو بحد ذاته أكبر إنجاز بشري.
وأكد رئيس بلدية جبل بني حميدة محمد وراد الشخانبة أن البلدية تولي اهتماما لجذب الاستثمارات في موقع قلعة مكاور، الذي تم اعتماده كأحد المواقع للحج المسيحي في المملكة، لافتا إلى الاهتمام باستقطاب السياح الذين يزورون المواقع السياحية لإطالة إقامتهم في المنطقة.
 واضاف بأن البلدية أعدت المخططات اللازمة لفتح وتعبيد الطريق المؤدية إلى حمامات قصيب، لتخفيف العناء عن زوار الحمامات التي تعتبر من أهم الكنوز السياحية والأثرية.
كما قامت بضم حمامات ماعين العلاجية إلى حدود البلدية للاستفادة من عملية ترويج المنتج السياحي والأثري في قضاء العريض التابع للواء ذيبان.
وبين مدير سياحة مادبا وائل الجعنيني، وجود بوادر أمل لتدعيم المؤشرات السياحية، مشيراً إلى أن تناقص عدد السواح في هذا العام للظروف التي تمر بها المنطقة، يدعونا لوضع الخطط المناسبة للاهتمام بالمنتج السياحي.
وقال الجعنيني إن "هناك طلباً على السياحة في مادبا خلال الفترة المقبلة"، مرجحاً تنشيط الحركة السياحية إلى المواقع السياحية والأثرية في المحافظة خلال الأشهر المقبلة لأهمية هذه المواقع دينيا مثل: كنيسة الخارطة (سان جورجيس) وجبل نيبو كنيسة الرسل ومركز الزوار.
وأشار إلى أن عدد السياح الذين زاروا مادبا منذ بداية العام الحالي ولغاية منتصف شهر تشرين الأول (أكتوبر) الحالي بلغ  (953027) سائحاً، لافتا الى تنفيذ مشروع توسعة موقف الحافلات السياحية في موقف زوار مادبا، والذي يتسع لـ40 حافلة تقريبا، بدلا من 20 حافلة، حيث سينظم دخول وخروج الحافلات الى المدينة بصورة أفضل من السابق.
وقال إن عدد المنشآت السياحية في محافظة مادبا بلغت نحو (95)  استثمارا سياحيا موزعة على الفنادق والمطاعم السياحية والبازارات والمتاجر والمكاتب السياحية.
وأكد عميد معهد مادبا لترميم الفن والفسيفساء الدكتور أحمد العمايرة، دور المعهد في المحافظة على حرفة الفسيفساء وعدم اندثارها، مشيرا إلى أن المعهد يعد مركزا إقليميا ووحيدا في الشرق الأوسط لإنتاج وترميم الفسيفساء، التي تتميز بها محافظة مادبا، حيث يعكس هذا الفن العريق ازدهار الحضارات المتعاقبة، ومن أبرزها خريطة الفسيفساء التي تعتبر أقدم خريطة فسيفسائية في العالم.
وقال إن المعهد يحرص على تنقل هذا الإرث الحضاري وما يحويه من رسائل سلام ومحبة وعيش مشترك بين الديانات السماوية إلى الأجيال القادمة، وبيان ما يزخر به الأردن من منتج سياحي وإرث حضاري فريد ومتنوع.

التعليق