ندوة تؤكد أهمية تطوير تقنيات تنفذ استثمارات البحر الميت من الانهيارات

تم نشره في الجمعة 28 تشرين الأول / أكتوبر 2016. 11:00 مـساءً

عمان - أكدت ندوة متخصصة نظمتها الجمعية الاردنية للبحث العلمي مساء أول من أمس أهمية تطوير التقنيات والجهود البحثية العلمية لتحصين وحماية الاستثمارات الأردنية بمنطقة البحر الميت في ضوء ظاهرة الانهيارات والفجوات الخسفية التي تؤثر على بعض المناطق القريبة من الشواطئ على طرفي البحر.
فقد أكد أستاذ الجيوفيزياء وعلم الزلازل في الجامعة الأردنية الدكتور نجيب أبوكركي، خلال الندوة التي ادارها رئيس الجمعية الدكتور انور البطيخي، ان الفجوات الخسفية تحصل في المناطق المحيطة بشواطئ البحر الميت نتيجة خصوصيات المنطقة الجيولوجية وانتشار الطبقات الملحية وظروف نقص المياه الواردة للبحر الميت، والتي ادت الى انخفاض مطرد في مستوى المياه بما يقارب معدله حاليا 1.4 كل عام ( اي اربعة عشر آلف ضعف معدل التذبذب الطبيعي المقبول في مستويات البحار في العالم دون حصول نتائج بيئية).
وأشار إلى أن نقص المياه يجعل الفاقد من البحر الميت بالتبخر يفوق ما يصله في الوقت الحاضر بمئات ملايين الامتار المكعبة سنويا ومنذ خمسة عقود ، مبينا أنه يفاقم هشاشة التراكيب الجيولوجية في المنطقة.
واستعرض مع التحليل جانبا من التأثيرات السلبية والتشوهات الناجمة عن الخلل في الموازنة المائية للبحر الميت، والتي أدت احيانا إلى خسائر كبيرة أثرت على البنية التحتية ببعض مناطق محيط البحر الميت، مذكرا بتحذيراته المتكررة من تبعات تفاقم تلك الظواهر منذ العام 1997 ،ومعبرا عن القلق المرتكز على البيانات الميدانية والفضائية بشأن بعض المواقع الهشة بشكل خاص من حيث وضعها الجيولوجي شمال وجنوب و ضمن شبه جزيرة اللسان وعلى امتداد شواطئ بحيرة الملح.
وكشف أبوكركي عن النضوج التام للجهود البحثية المرتكزة على استخدام التقنيات الميدانية والمسوحات الجيوفيزيائية الارضية وتقنيات التداخل الراداري الفضائية الحديثة والنمذجة الحاسوبية بالتعاون مع فرق علمية تولدت لديها القناعة التامة بجدية وجدوى التعاون العلمي ولما من شأنه تزود الشواطئ الاردنية للبحر الميت بشكل خاص بمنظومة علمية تهدف للانذار المبكر ضد الكوارث الطبيعية والمستحثة ومن ثم ادارة الكارثة في مجالات الزلازل الطبيعية والانهيارات الخسفية، اضافة الى الفيضانات والانزلاقات الارضية.
ودعا أبوكركي لتكثيف المراقبة الدورية للمنشآت الحيوية القائمة ضمن حرم منطقة البحر الميت والمناطق المشابهة كإجراء وقائي وتصميم المزمع اقامته منها مستقبلا بما يتناسب ويتكيف مع الطبيعة الدينامية النشطة لتلك المناطق خدمة لهدف استدامة نعمة البحر الميت في الاردن. وتضمنت الندوة العديد من الاسئلة والمداخلات ساقها أكاديميون ووزراء سابقون. -  (بترا-صالح الخوالدة)

التعليق