واشنطن: زعيم "داعش" يفقد السيطرة على عناصره

تم نشره في الجمعة 4 تشرين الثاني / نوفمبر 2016. 12:00 صباحاً
  • نازحون عراقيون شرق الموصل -(ا ف ب)

عواصم- قال المتحدث باسم التحالف الدولي الذي تقوده واشنطن امس ان زعيم تنظيم "داعش" ابو بكر البغدادي يفقد السيطرة على مقاتليه مع وصول القوات العراقية الى مشارف الموصل.
ونشر التنظيم امس رسالة مسجلة للبغدادي يدعو فيها المقاتلين الى الصمود في ارض المعركة.
وقال الكولونيل جون دوريان المتحدث باسم التحالف الدولي الذي يشن غارات على المتطرفين في العراق وسورية انه لم يتم التحقق من صحة التسجيل لكن من "الواضح" انهم يحاولون التواصل مع مقاتليهم.
واضاف خلال مؤتمر عبر الفيديو من بغداد ان الرسالة المسجلة "محاولة للتواصل مع مقاتليهم (...) احد الامور المهمة التي لاحظناها وفق الترجمة الانجليزية قول البغدادي لا تتقاتلوا في ما بينكم".
واضاف "هذا ما يقوله قائد يفقد السيطرة والقدرة على تجميع قواته. لا نعتقد ان الامر سينجح. تسري شائعات عن صحة زعيم الجهاديين العراقيين وتحركاته لكن مكانه غير معروف".
وقال "لو عرفنا اين هو، لقتلناه على الفور".
واضاف ان هناك انباء عن هرب مقاتلي التنظيم في الموصل، موضحا "هناك اشخاص يغادرون مواقعهم او يحاولون الهرب" وانهم لذلك يقومون "بتصفية اشخاص".
وقالت وزارة الدفاع الاميركية ان قدرات التنظيم المتطرف على الدعاية تراجعت بشكل كبير بسبب الغارات التي ادت الى مقتل عدد من قادته وجففت مصادر تمويله.
ما بين اب/أغسطس 2015 و2016، تراجع عدد المقالات التي نشرت على مواقع التنظيم على الانترنت بنسبة 70% من 700 الى 200 رسالة، وفق الكولونيل دريان.
الى ذلك، أفاد مصدر عسكري عراقي، امس، بأن قوات من الجيش العراقي شرعت في اقتحام حي الانتصار بمدينة الموصل.
وأوضح المصدر، الذي طلب عدم الكشف عن اسمه، أن "وحدات الفرقة التاسعة التابعة للجيش العراقي، تقتحم الآن حي الانتصار في الساحل الأيسر لمدينة الموصل"، مضيفا أن "القوات تحقق تقدما سريعا وسط هروب الارهابيين إلى مركز المدينة".
وفي سياق متصل أفادت مصادر إعلامية عراقية بأن مئات الأسر من أهالي منطقة كوكجلي شرق الموصل نزحت إلى مناطق أكثر أمنا باتجاه المناطق المحاذية لإقليم كردستان، خشية من تعرض منطقتهم لهجوم من قبل تنظيم "داعش" الإرهابي.
يذكر أن القوات الأمنية العراقية المشتركة بمساندة طيران الجيش تواصل عملية تحرير مدينة الموصل من قبضة تنظيم "داعش" الإرهابي، وذلك بعد إعلان رئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي انطلاق ساعة الصفر في يوم 17 أكتوبر/تشرين الأول الماضي لتحرير هذه المدينة التي تعتبر مركز محافظة نينوى.
وبالتزامن، وفي تسجيل صوتي بثته مؤسسة "الفرقان" التابعة للتنظيم، قال البغدادي "يا أهل نينوى عامة، وأيها المجاهدون خاصة (...) إياكم والضعف عن جهاد عدوكم ودفعه".
وأضاف إن "ثمن بقائكم في أرضكم بعزّكم أهون بألف مرة من ثمن انسحابكم عنها بذلّكم".
وهذا التسجيل ومدته نحو 32 دقيقة هو الأول لزعيم التنظيم الارهابي منذ أكثر من عام.
وكانت الموصل في شمال العراق شهدت في حزيران/يونيو العام 2014 الظهور العلني الوحيد للبغدادي والذي أعلن خلاله قيام "دولة الخلافة".
وفي 17 تشرين الأول/أكتوبر، بدأت القوات العراقية مدعومة من التحالف الدولي الذي تقوده الولايات المتحدة، عملية ضخمة لاستعادة السيطرة على الموصل.
ولم تتمكن وكالة فرانس برس من تأكيد صحة التسجيل على الفور الذي نشر بعنوان "هذا ما وعدنا الله ورسوله"، إلا أن خبراء بالتنظيم لم يشككوا به.
ووجه البغدادي رسالة حقد طائفي، في تعبير عن اليأس الذي يواجهه التنظيم الارهابي.
وبعدما دعا إلى مهاجمة السعودية لاتهامها بمحاولة "علمنة" البلاد والمشاركة العسكرية لمحاربة "أهل السنة في العراق والشام"، حض البغدادي اتباعه على مهاجمة تركيا.
وقال "أيها الموحدون لقد دخلت تركيا اليوم في دائرة عملكم ومشروع جهادكم فاستعينوا بالله واغزوها واجعلوا أمنها فزعا ورخاءها هلعا، ثم أدرجوها في مناطق صراعكم الملتهبة"، معتبرا أن تركيا تسعى إلى "تحقيق مصالحها وأطماعها في شمال العراق وأطراف الشام".
وترغب تركيا في إشراكها بالهجوم ضد مدينة الموصل، ويتمركز مئات من الجنود الأتراك في قاعدة بعشيقة في منطقة الموصل رغم معارضة بغداد التي تعتبرهم "قوة احتلال".
وأعلن مسؤولون عسكريون أتراك الأربعاء أن قافلة عسكرية تركية تضم حوالي ثلاثين آلية تنقل خصوصا دبابات وقطع مدفعية كانت الثلاثاء في طريقها الى منطقة قريبة من الحدود العراقية.
وتتمركز القوات العراقية حاليا على أطراف الموصل بعدما دخل أحد الأحياء في جنوب شرق المدينة.
وأشار مراسل من فرانس برس إلى أزيز الرصاص كان مسموعا في بلدة قوقجلي التي دخلتها قوات مكافحة الإرهاب العراقية.
من جهتهم، واصل ثمانية آلاف رجل من الفرقة التاسعة التابعة للجيش العراقي تقدمهم من دون مقاومة كبيرة في بلدة علي رش، التي تبعد ثمانية كيلومترات من الموصل، بحسب مراسل فرانس برس.
ويقول الفريق الركن قاسم المالكي الذي يقود الفرقة "نحن فرقة مدرعات، وأمام قوة دباباتنا ومدفعيتنا، فإن الجهاديين يفرون أو يسحقون. لم يترك العدو الميدان فقط، بل ترك وراءه معدات وآليات وذخائر".
ويقدر عدد الارهابيين بين أربعة وسبعة آلاف يقاتلون في الموصل ومحيطها، بينما تتألف القوات الاتحادية والكردية والفصائل المنضوية تحت قيادة الحكومة من عشرات آلاف العناصر.
وتلقى القوات العراقية دعما من التحالف الدولي الذي تقوده الولايات المتحدة ومن مستشارين إيرانيين.
وأشارت ألفهيلد ستروم، من "المجلس النروجي للاجئين" وهي منظمة حكومية ناشطة في العراق، إلى أن "أطفالا وصلوا حفاة، من دون غذاء ولا ماء.
وكان المجلس النروجي قد دعا إلى فتح ممرات آمنة لخروج المدنيين من الموصل.
وقدرت منظمة "سايف ذا تشيلدرن" بـ600 ألف عدد الأطفال العالقين بين أكثر من 1,2 مليون مدني في المدينة. ويقول أحمد خليل (52 عاما) بنبرة مرتاحة إنه بقي "محاصرا" مع زوجته وأطفاله الثلاثة "لثلاثة أيام" داخل منزله. وأضاف "لم نحضر معنا شيئا غير الخبز والماء. تركنا كل شيء خلفنا". -(وكالات)

التعليق
› ان الاّراء المذكورة هنا تعبر عن وجهة نظر أصحابها ولاتعبر بالضرورة عن اراء جريدة الغد.
  • » (حسين)

    الجمعة 4 تشرين الثاني / نوفمبر 2016.
    ترامب يضرب مجددا!.. اوباما وكلينتون هم مؤسسي “داعش”.