لاصق خارجي يتابع حالة المرضى عن بعد

تم نشره في الأحد 20 تشرين الثاني / نوفمبر 2016. 12:00 صباحاً

عمان- جهاز استشعار صوتي جديد يشبه لاصق الجروح الصغير الذي يوضع على الجلد، يراقب ضربات القلب وقياسات أخرى متعلقة بالصحة، قد يقوم يوما ما بمتابعة الحالة الصحية لدى الشخص، وهذا بحسب ما تناقلته مواقع عدة، منها موقعا "www.drugs.com" و"consumer.healthday.com".
هذا الجهاز قد يقدم يوما ما أسلوبا جديدا غير مؤلم لمراقبة الطبيب لصحة المريض عن بعد. هذا اللاصق، والذي يصل وزنه إلى 1/100 أونس قد يساعد الأطباء على متابعة حالات القلب والمعدة ونشاط الحبل الصوتي وأداء الرئتين، بالإضافة إلى الوظائف الجسدية الأخرى عن بعد، بحسب الباحثين.
وقد ذكر البروفيسور جون روجرز، وهو اختصاصي علم وهندسة المواد وبروفيسور الكيمياء وأحد القائمين الرئيسيين على الدراسة المذكورة، أنه قد تم إنشاء هذه الأداة الخفيفة المشابهة للجلد للاستماع للأصوات الداخلية التي تصدرها الأعضاء الداخلية للشخص عند إلصاقها على جسده.
ويمكن تخيل هذه الأداة كسماعة طبيب يتم إلصاقها بالجلد، غير أن قدراتها أعلى على الاستماع المتواصل والتسجيل، ليس للأصوات فقط، وإنما أيضا للاهتزازات منخفضة التردد، أعلى من السماعة.
وقد ذكر الفريق الطبي وراء هذا الاختراع، والذي يعرف بالإلكترونيات الجلدية، أن هذا اللاصق ناعم ورقيق، وهو قابل للالتصاق في أي مكان في الجسم.
ومن الجدير بالذكر أن اللاصق هذا مصمم "للاستماع" عبر الجلد والأنسجة والسوائل الجسدية وتسجيل الأصوات والاهتزازات التي تنشأ عند التنفس والأكل والحركة والنوم.
هذه الإشارات، أو الموجات، يمكن استخدامها بعد ذلك لمراقبة وظائف محددة جدا عن بعد، منها كفاءة انغلاق صمام في القلب وتقلص عضلة ما أو تضخم الرئة، على سبيل الأمثلة.
هذه الإشارات قد تلتقط أيضا وظيفة أدوات مزروعة في الجسم. ولكون أكثر من نوع واحد من الإشارات الصوتية يمكن تسجيله في الوقت نفسه، فإن هذا اللاصق قادر على مراقبة العديد من الأمور في الوقت نفسه.
ويمكن أيضا لهذا اللاصق أن يزود بأقطاب كهربائية قادرة على تسجيل إشارات الصورة البيانية الكهربائية للقلب (ECG) لمتابعة الصحة الكهربائية للقلب، وهذا بناء على أقوال الباحثين.
هناك احتمالية إضافية لقيام هذا اللاصق أيضا بالمساعدة على إدراك الكلام.
وقد قام الباحثون باختبار هذا اللاصق على مجموعة من المشاركين في المختبر وأيضا لدى متطوعين كبار في السن في عيادة قلب.
فعلى سبيل المثال، فقد تم استخدام اللاصق لمراقبة الصحة القلبية لسيدة في الـ82 عاما من عمرها تم تشخيصها بمشاكل بصمامات القلب وعدم انتظام ضربات القلب. كما وتم إجراء تجربة على سيدة في الـ78 عاما من عمرها تم تشخيص إصابتها بثقب في القلب.
وأشار البروفيسور روجرز إلى أن النتائج كانت مشجعة ومثلت امتدادات وقدرات مهمة للاصق المستخدم.
وشارك الدكتور غريغ فونارو البروفيسور روجرز بحماسه تجاه اللاصق المذكور. ويذكر أن الدكتور فونارو هو بروفيسور في أمراض القلب. وأشار الدكتور فونارو إلى أن هذه الأجهزة الاستشعارية غير الباضعة من المتوقع أن يتقبلها المرضى بشكل جيد.

ليما علي عبد
مترجمة
وكاتبة تقارير طبية
[email protected]
Twitter: @LimaAbd

التعليق