تعيينات ترامب

تم نشره في الاثنين 21 تشرين الثاني / نوفمبر 2016. 01:00 صباحاً

هآرتس

حامي شيلو

في الوقت الذي تتحدث فيه الإشاعات عن تعيينات مقبولة لمنصب وزير الخارجية الأميركي، فإن باقي التعيينات تُظهر أن دونالد ترامب لن يتصرف بمسؤولية وبحكمة عند دخوله إلى البيت الابيض. لقد وعد الرئيس الجديد بالتغيير والتركيبة المتوقعة للإدارة – د. سترينجلاب، مستشار للأمن القومي، وسناتور مع ماض عنصري مثل وزير العدل – هذا يؤكد أن ترامب سيفي بوعده. في هذه الاجواء كان من الطبيعي الحديث عن تعيين مايك هكابي الذي نفى وجود الشعب الفلسطيني، سفيرا في إسرائيل. إن انتخاب ترامب لا يهدئ منتقديه أو الاقليات الذين يخشون من العودة لنصف قرن إلى الوراء.
إن تعيين ساشنس قد يواجه صعوبة في مجلس الشيوخ بسبب الاقوال التي نسبت اليه حينما طلب تعيينه كقاض. المدعي توماس فيغراس قدم شهادة أمام الكونغرس مفادها أن ساشنس قال "اعتقدت أن الـ كو كلوكاس كلان جيدين إلى أن عرفت أنهم يدخنون المارغوانا". وقال ساشنس إنه تحدث بمزاح ولم يخطر بباله أن يتعاطى أحد مع هذا بجدية. لقد اعتبر المنظمات من اجل حقوق السود "غير أميركية"، وقال إنهم "يعملون بالهام من الشيوعيين". وفي السياق اعترف أنه يتحدث بدون تفكير. وأشار متحدث ترامب إلى أن طاقم استبدال السلطة في مجلس الشيوخ سيصادق على التعيين.
رئيس الـ سي.آي.ايه الجديد بومباو هو عضو في لجنة استخبارات الكونغرس وهو معروف أنه جمهوري محافظ. وقد أيد بومباو ماركو روبيو في المنافسة على منصب مرشح الحزب الجمهوري في الرئاسة. وبعد فوز ترامب في الانتخابات التمهيدية بدأ في تأييده.
بومباو يعارض الاجهاض ويعتقد أنه يجب منعه بكل الطرق، والسماح به فقط اذا كان هناك خطر على الحياة. وقد صوت ايضا ضد تجديد قانون "العنف ضد النساء". وعارض ايضا اغلاق سجن غوانتنامو. وبعد أن زار في المكان في 2013، تحدث مع الأسرى المضربين عن الطعام بالاقوال التالية: "يبدو لي أن الكثيرين منهم زاد وزنهم".
مايكل فلين، الذي يتوقع أن يكون مستشار الأمن القومي، أدار في السابق وكالة تجسس وزارة الدفاع الأميركي دي.آي.ايه. وخلافا للكثيرين في إدارة باراك أوباما فإن فلين لا يتبنى موقف صقوري ضد روسيا.
ويقول منتقدو فلين إنه مثل ترامب لا يميل إلى التمسك بالحقائق. وحسب اقواله فإن قوانين الشريعة تزداد انتشارا في الولايات المتحدة، هذا رغم أن الامر غير صحيح. طوال المنافسة كان يمكن ملاحظة تأثير فلين (57 سنة)، حيث أقنع حامل اللواء الجمهوري بأن الولايات المتحدة في حالة حرب عالمية ضد المتطرفين الإسلاميين وأن عليها التعاون مع أي طرف، بما في ذلك روسيا.
في تموز الماضي نشر فلين تغريدة لاسامية لأحد مؤيدي ترامب حيث استخف بطاقم حملة كلينتون، الذي اتهم القراصنة الروس بتسريب البريد الإلكتروني: "الـ سي.ان.ان أشارت إلى أن الاتحاد السوفييتي يتحمل المسؤولية. لم يعد اولئك اليهود". وتراجع فلين فيما بعد عن مسؤوليته عن نشر التغريدة واعتذر وقال إنه فعل ذلك بالخطأ وأنه كان ينوي تحميل رابط لمقال عن كلينتون وعن اللجنة القومية للحزب الديمقراطي.
التعيينات الثلاثة الجديدة تضاف إلى تعيين رئيس المؤتمر الجمهوري القومي، رينس فريبوس، كرئيس طاقم الرئيس المنتخب، وستيف بنون الذي كان رئيس حملة ترامب كمستشار استراتيجي له. في مقابلة اشكالية أجراها في الاسبوع الماضي مع "هوليوود ريبورتر" قال بنون "القوة الظلامية هي شيء جيد". وحسب اقواله "ديك شيني، دارث فايدر، الشيطان. هذه قوة. هذا يساعدنا عندما يخطيء الليبراليون". وأضاف أن ادارة ترامب ستنجح، "سنستمر في السيطرة خمسين سنة اخرى". وأنه سيعمل من اجل محو الحزب الجمهوري لاقامة حركة قومية اقتصادية جديدة.
وقد قيل في نهاية الاسبوع إن الرئيس المنتخب يفكر في اعطاء منصب وزير الخارجية لميت رومني الذي ترشح للانتخابات الرئاسية في العام 2012. وقد أكثر رومني في انتقاد ترامب في الحملة الانتخابية الاخيرة ولقبه بـ "مرشح مزيف يتعاطى مع الجمهور الأميركي على أنه غبي". إسم رومني ينضم إلى قائمة طويلة من المرشحين المحتملين لهذا المنصب ومنهم رئيس بلدية نيويورك السابق، رودي جولياني، وسفير الولايات المتحدة في الأمم المتحدة سابقا جون بولتون، وحاكمة جنوب كارولاينا نيكي هايلي.
الصحيفة البريطانية "ديلي ميل" قالت إن ترامب قد يعين حاكم اركنسو سابقا، مايك هاكبي في منصب سفير الولايات المتحدة في إسرائيل. وهاكبي الذي نفى ذلك هو من اليمين المتشدد في الولايات المتحدة وإسرائيل، وهو يؤيد البناء في المستوطنات وضم الضفة الغربية لإسرائيل. وقد نفى في السابق وجود الشعب الفلسطيني.

التعليق