سورية: قوات النظام تضيق الخناق على شرق حلب

تم نشره في الأربعاء 23 تشرين الثاني / نوفمبر 2016. 12:00 صباحاً
  • دبابات سورية تحاول التقدم في مواقع مقاتلي "داعش" في دوما قرب دمشق-(ا ف ب)

دمشق - واصل الجيش السوري عملياته على مواقع المعارضة المسلحة في أكثر من جبهة، كما شن الطيران الحربي السوري غارات على تجمعات المعارضة في كل من إدلب وريفها وريفي حماة الشمالي والجنوبي الشرقي فيما بات يضيق الخناق على شرق حلب.
وفي حلب أفادت وسائل إعلام غربية أن الجيش السوري والقوات الحليفة يشنون هجوما واسعا على مناطق استراتيجية شرق حلب.
وقال مدير المرصد السوري لحقوق الإنسان رامي عبد الرحمن  ان "القوات السورية وبدعم من حلفائها تخوض معارك على جبهات عدة في حلب، خصوصا في حي مساكن هنانو الواقع شمال شرق مدينة حلب".
واشار إلى انها تقدمت ايضا داخل حي الشيخ سعيد في جنوب المدينة، مشيرا إلى مقتل ثمانية مقاتلين معارضين على الاقل بينهم قيادي. وتحاول القوات السورية وفق المرصد التقدم من هذه الجبهة باتجاه الاحياء الشرقية.
وقال عبد الرحمن إن القوات السورية باتت تسيطر على ثلث حي مساكن هنانو حيث تدور اشتباكات عنيفة بين الطرفين.
وذكرت صحيفة "الوطن" السورية القريبة من دمشق أمس أن الجيش تمكن "من التقدم مجدداً نحو حي مساكن هنانو ذي الأهمية الاستثنائية لدى المسلحين" في إطار "عملية عسكرية ترمي إلى تضييق الخناق على المسلحين من الجهة الشرقية للمدينة".
ودفعت المعارك من تبقى من سكان الحي الذين نزحت اعداد كبيرة منهم مع بداية النزاع في حلب، إلى الفرار خوفا من اشتداد حدة المعارك.
وقصفت طائرات حربية سورية مقرا لـ "جيش العزة" في بلدة اللطامنة بريف حماة الشمالي أمس، كما استهدف الطيران الحربي أماكن تجمع المعارضة المسلحة  في بلدات وقرى مورك وكفرزيتا وطيبة الإمام ولحايا والبويضة بالريف الشمالي، ترافق ذلك مع قصف وحدات من الجيش مواقع للمسلحين في منطقة السطحيات بريف حماة الجنوبي الشرقي.
كذلك  قصفت الطائرات الحربية مواقع المسلحين في بلدتي الهبيط والتمانعة بريف إدلب الجنوبي وفي مدينة بنش وبلدة معرة مصرين شمال إدلب صباح أمس، في حين قصف الطيران المروحي مواقع في قرية سكيك بريف إدلب الجنوبي، دون أنباء عن إصابات.
وتنتشر في ريفي حماة وإدلب مجموعات مسلحة تابعة لتنظيم "جبهة النصرة"و "أحرار الشام" و"صقور الشام" و"فيلق الشام" و"أجناد الشام" وغيرها المنضوية تحت مسمى "جيش الفتح"، إضافة إلى مجموعات تابعة لـ "جند الأقصى"  الموالي لتنظيم "داعش" .
وفي ريف حمص الشرقي استمرت الاشتباكات العنيفة في محوري حويسيس وتل الصوان بريف حمص الشرقي بين الجيش السوري والمسلحين من تنظيم داعش وسط قصف مكثف ومتبادل بين الجانبين، ما أسفر عن مقتل وإصابة العديد من عناصر الطرفين.
في السياق ذاته قالت مصادر عسكرية سورية إن وحدات من الجيش وجهت ضربات لتجمعات ومقرات جبهة النصرة في تيرمعلة وعين حسين الجنوبي والمشجر الجنوبي والغنطو على اتجاه تلبيسة وفي أم شرشوح بريف حمص الشمالي ، مشيرا إلى مقتل وإصابة العديد من المسلحين وتدمير أسلحة وعتاد حربي. كما نفذ الطيران السوري غارات ضد مواقع تنظيم داعش في حقل شاعر بريف حمص الشرقي ما أسفر عن تدمير عدد من الآليات.
وقد شهدت جبهة ريف اللاذقية الشمالي اشتباكات متقطعة بين وحدات من الجيش السوري وعناصر من جبهة النصرة ، وتنتشر في الريف الشمالي الشرقي للاذقية تنظيمات مسلحة من بينها جبهة النصرة ولواء أحرار الساحل ولواء السلطان عبد الحميد وحركة أحرار الشام وغيرها من المجموعات التي تضم في صفوفها مرتزقة أجانب.
جنوبا قصفت مدفعية الجيش السوري مواقع وتحركات ونقاط تحصن مجموعات مسلحة تابعة لجبهة النصرة بريف القنيطرة الشمالي.
ويثير التصعيد العسكري في حلب قلقا دوليا حيال مصير المدنيين المحاصرين في الاحياء الشرقية والبالغ عددهم أكثر من 250 ألف شخص يعيشون ظروفا مأساوية، خصوصا بعد تعذر ادخال أي مساعدات اليهم منذ تموز(يوليو) الماضي.
ووصف السفير البريطاني لدى الامم المتحدة ماثيو رايكروفت القصف على شرق حلب بأنه "همجي"، في وقت ندد نظيره الفرنسي فرنسوا ديلاتر بـ"استراتيجية حرب شاملة لاستعادة حلب بأي ثمن".
وحذر المبعوث الدولي الخاص إلى سورية ستافان دي ميستورا الذي أجرى أخيرا محادثات في دمشق من "كارثة إنسانية" في نهاية العام في شرق حلب بسبب "تكثف العمليات العسكرية".-( وكالات)

التعليق