النواب يواصلون مناقشة البيان الوزاري.. و تركيز على "اتفاقية الغاز" والمخدرات وتعديلات المناهج

الملقي يكثف لقاءاته مع الكتل النيابية لضمان "الثقة"

تم نشره في الأربعاء 23 تشرين الثاني / نوفمبر 2016. 01:00 صباحاً
  • متابعة من نواب لكلمات زملائهم بمناقشات الثقة امس - (تصوير ساهر قداره)
  • نواب سيدات وخلوة نسائية على هامش جلسة المجلس الصباحية

جهاد المنسي

عمان - حضرت اتفاقية الغاز مع إسرائيل وقلق انتشار المخدرات، وتعديلات المناهج المدرسية، بقوة يوم أمس تحت قبة مجلس النواب، لكن المتحدثين من النواب في مناقشات بيان الثقة بحكومة رئيس الوزراء هاني الملقي، اختلفت آراؤهم ومواقفهم بين مؤيد ومعارض تجاه هذه القضايا وغيرها.
ورغم ارتفاع منسوب النقد النيابي لسياسات الحكومة الاقتصادية والاجتماعية والسياسية، واتهامها بـ"عدم القدرة" على معالجة ارتفاع نسب الفقر والبطالة والمديونية، الا أن ذلك لم يحل دون بقاء الأجواء، بمجملها، ايجابية تجاه الحكومة عند النواب، ما يؤهلها للحصول على ثقة مريحة.
وحظيت الحكومة في يوم المناقشات الثالث، خلال الجلستين اللتين عقدتا أمس، صباحا ومساء، برئاسة رئيس المجلس عاطف الطراونة، وأدار جزءا منهما نائبه الأول خميس عطية، بثقة من منصة الخطابة، منحها أياها النائب عبد الله عبيدات، كما حظيت بأول حجب عنها من على المنصة ايضا، كان فاعلها النائب قيس زيادين.
في الاثناء كثف رئيس الوزراء هاني الملقي على هامش مناقشات النواب لبيان حكومته لقاءاته مع الكتل النيابية حيث التقى امس كتلتي التجديد والوفاق الوطني، مستعرضا برنامج حكومته، ومشددا على الشراكة بين السلطتين.
وبحسب ما يتسرب عن كتل نيابية فان التوجه العام لدى سوادها يذهب باتجاه تعويم مواقفها من المنح والحجب للثقة.
نعومة النقد في كلمات النواب، رغم ارتفاع سقفه لدى البعض، دفعت نوابا للإعراب عما اعتبروه "حالة استرخاء" من قبل الدولة في التعاطي مع الحالة التي يمر بها المواطن حاليا، وعدم التعامل مع ما يجري بأفق واسع ورؤية متيقظة لما يجري في المجتمع.
واتسمت الخطابات النيابية بالابتعاد عن النقد المباشر للرئيس او لفريقه الوزاري، وذهب النواب لنقد سياسات الحكومة والحديث عن اهمية التعامل مع التحديات بمسؤولية وبعمق أفق.
وعبر نواب، اعتلوا منصة الخطابة، عن رفضهم لاتفاقية الغاز الموقعة مع اسرائيل، معتبرين أنها ترهن الاقتصاد الاردني لدولة الاحتلال، كما استذكر بعضهم ان الغاز المباع منهوب من حقول فلسطينية مسلوبة.
وفي الوقت الذي انتقد فيه نواب التعديلات التي طرأت على المناهج المدرسية، داعين لتعديلها، ظهر من بين صوف النواب من دافع عنها، بل ودعا للسير فيها قدما، واصفين الاتهامات الموجهة للتعديلات بانها "قنابل دخانية".
وركز نواب كثر على اهمية معالجة ظاهرة المخدرات، التي بات يشكي منها المجتمع، بطرق علمية من خلال وضع استراتيجيات للتعامل مع الظاهرة والاعتراف بها، وتقديم آليات الحل لها.
وشدد نواب في خطاباتهم على أهمية زيادة الرواتب وخاصة للقوات المسلحة، والقطاع العام، مؤكدين على ضرورة محاربة الفساد والواسطة والمحسوبية وتعميم التنمية لتشمل كل المحافظات.
وطالب نواب بالنهوض بالقطاع الصحي من خلال توزيع الخدمات الصحية بعدالة، لافتين الى فشل نظام الرعاية الصحية الاولية والشاملة، وأهمية الاستثمار بتدريب الاطباء في الطب العام (طب الاسرة) والنهوض بقطاعات الزراعة والنقل، ومنتقدين غياب قطاع السياحة عن بيان الثقة، منوهين ان القطاع يعتبر الرافد الثاني لموازنة الدولة وانه يتعرض منذ سنوات لكارثة حقيقية.
ونوهوا الى خطورة الوضع الاقتصادي الذي يمر به الاردن، واحتمالية الوصول الى ازمة حقيقية، مشددين على ضرورة التخلص من الاختلالات والتشوهات الاقتصادية، وعدم ترك المواطن وحيدا لمواجهة مصيره، وتساءل نواب "إذا كانت وصفات صندوق النقد الدولي هي الحل الامثل، فهل تعافى الاقتصاد وزادت الاستثمارات وانخفض العجز في الموازنة؟".
واعتبر نواب ان البيان الوزاري لم يأت بجديد، مؤكدين على اهمية اتخاذ اجراءات حكومية ملموسة تقوي الجبهة الداخلية الوطنية من خلال النزول للميدان وليس بطريق الفزعة، وتطبيق العدالة في قضايا التعيين والنقل والاعارة والتعيين بالعقود.
وانتقد نواب سياسات الحكومة فيما يتعلق بالحريات الشخصية، ودعوها للاهتمام بالحقوق المائية للوحدات الزراعية، وطالبوا بتفعيل صندوق المخاطر الزراعية، وتعديل قانون سلطة وادي الاردن وتوزيع الاراضي على ابناء الاغوار، وتعيين موظفي الفئة العليا بناء على معطيات الكفاءة والجدارة الوظيفية، والمحافظة على الطبقة الوسطى، ورعاية كبار السن.
وطالبوا بعدم ترحيل الازمات والالتزام بما يبديه النواب من توصيات في مناقشاتهم، كما طالبوا الحكومة بتقديم تقرير متابعة دوري للنواب عن معدلات الإنجاز وخاصة في المجال الاقتصادي، داعين الى منع استقدام العمالة الوافدة الا بحدود ضيقة.
والقى النائب خير ابو صعيليك كلمة باسم كتلة التجديد، قال فيها ان "الاردنيين امام القانون سواء، وان 81 %من الاردنيين يعتقدون أن القانون لا يطبق بالتساوي، وان من واجب الحكومة ان تضع الضوابط لتطبيق القانون".
واكد على الايمان بعلاقة التوأمة بين الشعبين الاردني والفلسطيني، داعيا الحكومة لازالة جميع العراقيل عن ابناء قطاع غزة واستصدار تصاريح عمل لهم.
فيما القى النائب عبد الله زريقات كلمة باسم كتلة وطن، قال فيها "اننا نتطلع لانتخابات البلدية ومجالس المحافظات على انها اصلاح سياسي، يحصر عمل هذه القبة للتشريع والرقابة، لتتولى مجالس منتخبة أخرى الهم الخدمي الذي يحتاج الى رافعة لتبقى ضمن التنمية المستدامة".
وقال ان وعود الدول المانحة "كاذبة"، وهذا يتطلب "جهدا عمليا لنقل الموقف الاردني وتبييض صفحته وتعرية المجتمع الدولي وتسويد وجهه"، مشيرا الى ان قضية فلسطين "هي قضيتنا المركزية ولن نقبل بأقل من تحصيل حقوق الشعب الكاملة".
وكان الطراونة قد دعا في بداية الجلسة الى الإسراع بتسجيل الكتل النيابية لدى الامانة العامة للمجلس، وفق أحكام النظام الداخلي، الذي يشترط إيداع نظام خاص لتنظيم عمل الكتل، خلال ثلاثين يوما من بداية الدورة العادية.
ويواصل مجلس النواب في جلستين صباحية ومسائية اليوم مناقشاته لبيان الثقة بالحكومة، حيث تحدث في جلستي أمس 22 نائبا، ليصبح عدد المتحدثين الاجمالي خلال أيام المناقشات الثلاثة 59 نائبا.
بني هاني: يجب إعادة النظر باتفاقية الغاز
وقال اول المتحدثين في الجلسة النائب ابراهيم بني هاني ان على الحكومة "التحقق من تحول جزء يسير من الطحين المدعوم الى الخبز، فيما يباع الجزء الاكبر الى تجار الاغنام والدجاج او الى تجار الحلويات بسعر السوق السوداء"، داعيا الى النهوض بقطاعات الزراعة والنقل واعادة النظر باتفاقية الغاز.
وأشار الى اكتظاظ المدارس بالطلاب والمرافق العامة غير المناسبة، وعدم كفاية رواتب المعلمين للعيش الكريم، اضافة الى الضائقة المالية للجامعات وأهمية دعمها من قبل الدولة.
وأكد فشل نظام الرعاية الصحية الاولية والشاملة وأهمية الاستثمار بتدريب الاطباء في الطب العام (طب الاسرة) لمدة 3 أعوام كاختصاصيين قبل ان يلتحقوا بمراكز الرعاية الاولية او الشاملة.
حواري: اعتماد التوزيع الديمغرافي في الموازنة
واكد النائب اندريه حواري ان قطاع السياحة الرافد الثاني لموازنة الدولة يتعرض منذ أعوام لكارثة حقيقية، منتقدا تجاهل البيان الوزاري له وكأنه قطاع هامشي لا يستحق سوى سبعة اسطر.
واشترط لمنح الثقة تعهد الحكومة بأن تكون سياساتها الحكومية خاصة سياسات الموازنة موزعة على اسس ديموغرافية لا على اسس جغرافية، لافتا الى أن دائرته الانتخابية (الاولى في العاصمة) تشكل سدس العدد السكاني وتستحق حصتها كاملة بحسب عدد السكان.
واضاف، ان قرار الحجب اسهل بكثير من قرار المنح لأن "الحجب يستوجب استحقاقات كبيرة بعده، وعلى كل من يذهب اليه ان يستعد جيدا لهذه الاستحقاقات والا فإن القرار سيبقى صرخة في واد لا ينتج شيئا".
الأزايدة يحذر من خطورة الوضع الاقتصادي
وحذر النائب عبد القادر الازايدة من خطورة الوضع الاقتصادي الذي يمر به الاردن واحتمالية الوصول الى ازمة حقيقية، مشددا على ضرورة التخلص من الاختلالات والتشوهات الاقتصادية، وان لا تترك المواطن وحيدا لمواجهة مصيره، متسائلا "إذا كانت وصفات صندوق النقد الدولي هي الحل الامثل، فهل تعافى الاقتصاد وزادت الاستثمارات وانخفض العجز في الموازنة؟".
وطالب بعدم ترحيل الازمات والالتزام بما يبديه النواب من توصيات في مناقشاتهم، كما طالب الحكومة بتقديم تقرير متابعة دوري للنواب عن معدلات الإنجاز وخاصة في المجال الاقتصادي، داعيا الى منع استقدام العمالة الوافدة الا بحدود ضيقة، والقضاء على آفة المخدرات، واعادة تنظيم قطاع الصحة، وتفويض الواجهات العشائرية.
عبيدات يرفض اتفاقية الغاز والعبث بالمناهج
من جهته اعلن النائب عبدالله عبيدات رفضه القاطع لأي شكل من اشكال التعاون مع العدو الصهيوني خاصة "اتفاقية الغاز المزعومة"، كما رفض ما اسماه بـ "العبث بالمناهج"، محذرا من الفتك بشبابنا ومجتمعنا بسبب الفقر والبطالة والمخدرات التي تحتاج الى الضرب بيد من حديد على المتاجرين بها.
وشدد على ضبط اسعار السلع والخدمات، ومعالجة الترهل الاداري، لافتا الى أن منح الثقة لا يعني ثقة مطلقة وانما مشروطة بتوفير فرص عمل للأردنيين والاردنيات ومحاربة الفاسدين.
وعرض لمطالب لواء بني كنانة ومنها إحالة عطاء الترخيص واجراءات الاقليم السياحي، وبناء كلية جامعية، وتعبيد وفتح طرق زراعية.
الزيادين: ترسيخ الهوية الوطنية الجامعة
وطالب النائب هيثم الزيادين بترسيخ الهوية الوطنية الجامعة كأولوية، واعادة صياغة المشهد الاقتصادي بما يتناسب والواقع الاجتماعي للدولة، قائلا ان رئيس الحكومة في الاردن ليس موظفا بل مشروع وهوية.
واضاف ان العالم شطب العولمة تماما وهو يتجه الى اليمين، ما يتطلب منا الحفاظ على هويتنا وعدم تسليم مفاتيح خبزنا لمجموعات هواة بات عملهم التجريب ومن ثم التجريب ومن ثم التخريب في اقتصاد الدولة.
الزبون: تحري العدالة في قضايا التعيين
النائب كمال الزبون اشار الى ان البيان الوزاري لم يأت بجديد، مؤكدا اهمية اتخاذ اجراءات حكومية ملموسة تجسد الجبهة الداخلية الوطنية من خلال النزول للميدان وليس بطريق الفزعة ومجرد حبر على ورق، وتطبيق العدالة في قضايا التعيين والنقل والاعارة والتعيين بالعقود.
وطالب بإنجاز منطقة تنموية خاصة في عجلون، واعادة تأهيل الطريق التركي القديم الذي يربط عجلون بعمان تحفيزا للسياحة والاستثمار، مشيرا الى ان منح الثقة من عدمها رهن بما نسمع من رئيس الحكومة.
واضاف ان البيان الوزاري وضعنا كنواب في مأزق شعبي امام المواطنين، لافتا الى أن الحكومة عاجزة عن توفير فرص العمل، لكنها جادة في ممارسة سياسة التقشف على الطبقة الفقيرة.
طهبوب: استيراد الغاز أعلى من السعر العالمي
وانتقدت النائب ديما طهبوب اتفاقية الغاز، مبينة ان سعر استيراد الغاز من العدو الصهيوني اعلى من السعر العالمي وأن هناك خطورة من المضي بهذه الاتفاقية.
قراقيش يطالب بفتح ملفات الفساد
وقال النائب عمر قراقيش ان دور النواب والحكومة فتح ملفات الفساد وناهبي الوطن وسارقي مستقبل ابنائه ومحاسبتهم بالقانون، لافتا الى اهم المنطلقات والثوابت التي يجب الاتفاق عليها قبل مناقشة البيان الوزاري وهي الولاء المطلق للعرش الهاشمي، واحترام دور القوات المسلحة والاجهزة الامنية، واعتبار حياة وكرامة المواطن خطا احمر، وعدم الاقتراب من جيب المواطن الفقير.
وطالب بالإسراع في اتخاذ اجراءات عملية لمواجهة الفقر، وتقليص المديونية وعجز الموازنة بشرط عدم فرض ضرائب على المواطن، وان تكون آليات دعم المواد الغذائية مناسبة، واعادة اتفاقية الغاز الى مجلس النواب والدعوة الى مؤتمر وطني لدراسة التعديلات على المناهج.
ولفت الى اهمية تحسين مستوى الخدمات الادارية والاصلاح الاداري، وتحسين الخدمات، ومنح ابناء غزة حقوقا مدنية، واعادة النظر في آليات القبول الجامعي.
الزعبي: البيان الحكومي إنشائي
واشار النائب محمد الزعبي الى ان البيان الوزاري انشائي ولا يختلف في المضمون عن البيانات السابقة دون تغيير لصالح المواطن الذي اصبح الحلقة الأضعف وتحمل العبء الأكبر جراء السياسات الاقتصادية واصبح يئن تحت وطأة الفقر والبطالة.
وطالب بدعم القطاع الزراعة كقطاع واعد لما يعانيه من سوء تسويق وتلاعب العمالة الوافدة بمنتجات المزارعين، منتقدا منافسة العمالة الوافدة لأبناء الوطن.
واكد رفضه رفع الاسعار، ودعا الى دعم القوات المسلحة والاجهزة الامنية وزيادة رواتب الاجهزة الامنية والمتقاعدين المدنيين والعسكريين، والتوسع في انشاء المستشفيات الحكومية وشمول المواطنين كافة بالتأمين الصحي.
زيادين: انتقاد سياسات الحكومة حول الحريات الشخصية
واعلن النائب قيس زيادين حجب الثقة عن حكومة الملقي لما اتصف به البيان الوزاري كخطاب عمومي غير مفصل وغير مرفق بالبرامج، ومكررا خطابات الحكومات السابقة التي اوصلتنا الى ما نحن عليه من مديونية وفقر وبطالة وتقييد للحريات وتمرير اتفاقية الغاز المرفوضة شعبيا في فترة عدم انعقاد المجلس الممثل للشعب.
واشاد بما قامت به الحكومة من اجراءات لتعديل المناهج وسعيها لتحسينها، مطالبا بعدم الرضوخ لمحاولات محاربة التطوير والتقدم.
وتساءل عن استراتيجية اللجنة الوطنية لتنمية الموارد البشرية، كما انتقد سياسات الحكومة فيما يتعلق بالحريات الشخصية، ومكافحة الفقر، والتصدي لآفة المخدرات.
القويسم: تهميش القطاع الزراعي
وقال النائب ماجد القويسم ان البيان الوزاري خلا من الحديث عن الزراعة سوى بخمسة اسطر، مؤكدا اهمية الزراعة في تحقيق الامن الغذائي، التي تواجهها تحديات المياه وارتفاع المستلزمات والعمالة والتسويق.
ودعا الى الاهتمام بالحقوق المائية للوحدات الزراعية، ومراقبة سرقة المياه من الجانب الاسرائيلي، والحرائق ، كما طالب بتفعيل صندوق المخاطر الزراعية، وتعديل قانون سلطة وادي الاردن.
المجالي يدعو لثورة على الفساد
وقال النائب حازم المجالي ان تشكيل الحكومة رافقه مجموعة من القضايا هي اتفاقية الغاز والاستعجال في توقيعها، وتعديلات المناهج، وتفشي التطرف والارهاب والمخدرات.
ودعا لثورة حقيقية لمحاربة الفساد وملاحقة الفاسدين، وتعيين موظفي الفئة العليا بناء على معطيات الكفاءة والجدارة الوظيفية ، والمحافظة على الطبقة الوسطى ، ورعاية كبار السن، فضلا عن دعم القوات المسلحة والاجهزة الامنية.
الهواملة: التصدي للربا والسحت
النائب غازي الهواملة بدوره قال، ان البيان الوزاري مكرر وعلى نفس مسار الحكومات المتتالية، مطالبا بـ"إخراج الشعب من الربا والذي وصفه بالسحت الواجب التصدي له من قبل مفتي المملكة".
وأشار الى اهمية السير قدما بالإصلاح والتنمية وتحسين خدمات المياه والصحة والطرق، وضرورة التركيز على القضية الفلسطينية واستحقاقاتها.
كتلة التجديد: منح أبناء الأردنيات المزيد من الحقوق المدنية
وأكد النائب خير ابوصعليك في كلمة باسم كتلة التجديد، الحرص على تعاون مجلس النواب مع الحكومة، مشيرا الى ان الكتلة ستقدم مبادرات لتعظيم الانجاز وسترسل للحكومة خلال اسابيع مصفوفة من الاجراءات السريعة.
ودعا الحكومة الى توضيح قدرتها على انجاز الانتخابات البلدية وإمكانية التقدم للنواب بقانون خاص لانتخاب اعضاء مجلس امانة عمان الكبرى.
وطالب بمنح ابناء الاردنيات المزيد من الحقوق المدنية وكذلك ابناء قطاع غزة، وتفعيل الدستور فيما يتعلق بتعيينات الفئة العليا، واجراءات الترفيع والترقية وتعيينات العقود، والعدالة في تعامل ديوان الخدمة المدنية، فضلا عن وضع ضوابط تضمن تطبيق القانون بتساوي على الجميع.
ودعا ابوصعيليك الى عرض الفرص الاستثمارية بتفعيل قانون الشراكة مع القطاع الخاص، وتعزيز ثقافة الانتاج وازالة العقبات والبيروقراطية، وان تتكلم الحكومة بشكل صريح مع صندوق النقد الدولي لإثبات حسن النية في تعامله مع المملكة، وتطبيق توصيات لجنة السياسات الاقتصادية وفي مقدمتها إخراج صندوق استثمار اموال الضمان الاجتماعي وهيئة الاوراق المالية من مظلة ديوان الخدمة المدنية، ومراجعة سياسة عمل صندوق استثمار الضمان، كما طالب بإقرار التأمين الصحي الشامل واجراء توسعة بمستشفى التوتنجي وتزويده بالكوادر لتخفيف الضغط على مستشفى البشير.
وطالب بإحالة قضية تعديل المناهج الى لجنة التربية والتعليم النيابية والتعامل مع هذه القضية وفق ما تقرره اللجنة، مشددا على اهمية وضع خطة وطنية واضحة لرفع كفاءة التعليم الجامعي.
"وطن": الحكومة أضعف من أن تكافح حيتان التهرب الضريبي
النائب عبدالله زريقات بدوره قال في كلمة باسم كتلة وطن النيابية، ان الاصلاحات الاقتصادية ومعالجة التشوهات التشريعية باتت حاجة ملحة، مؤكدا الحاجة لمبادرة عظيمة تعيد لملمة شتات السياسات الحكومية وتطرح الخيارات من خارج الصندوق، وان يدير هذا الملف ارادة جادة ورجال صادقون.
وأعرب عن "خيبة امل الكتلة من برنامج الحكومة التقليدي والمعاد على مسامعنا منذ عقود".
واشار الى قضية تعديل المناهج "واستهتار الحكومة في اصلاحات المناهج وتأخرها عن ادخال المعالجات العميقة لجوهر العملية التعليمية"، مطالبا بالعودة الى مبادئ الاصلاح التي اقرتها مؤتمرات واستراتيجيات تمت برعاية ملكية سامية.
وأضاف، ان اتفاقية الغاز مع شركة اسرائيلية "تعبر عن فقر الحكومة في البحث عن مصادر للطاقة ومصادر متعدد لاستيراد الغاز، ناهيك عن المساس بالسيادة الوطنية وإجبارنا للاستسلام للضغوطات الدولية".
ورأى ان الحكومة "اضعف من أن تلبي وعودها من مكافحة حيتان التهرب الضريبي"، مبينا ان احدى الشركات العاملة في مجال التعدين تتهرب من استحقاقات الضريبة بقيمة تزيد على 80 مليون دينار.
وأشار الى ان قضية فلسطين هي قضيتنا المركزية ولن نقبل بأقل من تحصيل حقوق الشعب الكاملة، مؤكدا ضرورة التسهيل على ابناء قطاع غزة وتوفير شروط الحياة والكرامة لهم فهم لا يطلبون المستحيل.
الهميسات: كفى لجوءا إلى المواطنين قبل انفجارهم
من جهته قال النائب احمد الهميسات ان البيان الحكومي كامل ومتناسق ومتناغم من حيث اللغة العربية والألفاظ لا من حيث المضمون، حيث تم التركيز فيه على ترتيب الفقرات لكنه افتقر لآليات تحد من ظاهرتي الفقر والبطالة، مطالبا بأن تكون الحكومة اكثر شجاعة في ايجاد الحلول وتوفير ادنى متطلبات الحياة عوضا من اللجوء الى جيب المواطنين.
وأضاف، "كفى لجوءا الى المواطنين قبل انفجارهم وحصول ما لا يحمد عقباه"، منتقدا اداء بعض الوزراء الذين يحرصون على الاستعراض والوقوف امام الكاميرات في حين ان انجازهم لا يساوي شيئا، كما تساءل عن الفرق بين وزير الدولة للشؤون الخارجية ووزير الخارجية والتي "جاءت للتنفيعات والمحسوبيات والمعارف وأيضا لإثقال كاهل الموازنة".
الضمور تطالب بضبط العلاقة بين المجلس والحكومة
من جهتها قالت النائب منال الضمور ان علاقة المجلس بالحكومات تحتاج الى اعادة رسم وضبط لايقاع هذه العلاقة وفق مسطرة الدستور الذي نحتكم اليه جميعا، بعيدا عن المزايدة والضيق والاستقطاب والخطابات المضللة للرأي العام.
واكدت حاجة القوات المسلحة والاجهزة الامنية للدعم بكافة الصور، لافتة الى ان الامن الوطني اولوية لا تتقدم عليها اي مصلحة اخرى.
ودعت الى حوار متزن ومسؤولية دستورية تتحمل فيها كل سلطة ما عليها من واجبات تجاه الوطن لمعالجة المشكلات التي يعاني منها الوطن والبحث عن حلول مناسبة.
وثمنت جهود الحكومات بالمحافظة على الدينار وتقديم الخدمات والمساعي للتخفيف عجز الموازنة، مشددة على اهمية اعادة النظر بالقطاع العام.
الدرابسة: تساؤلات عن قدرة الحكومة على خفض المديونية
واعرب النائب جودت الدرابسة عن أمله ان يتلمس المواطن مبادئ العدل والمساواة وحقوق الانسان وتكافؤ الفرص وأن يعيشها واقعا لا ان تبقى حبيسة الادراج، داعيا الحكومة الى تجسيد ما ذهب اليه البيان الوزاري ونقله الى واقع يعيشه الجميع.
وتساءل عن مدى قدرة الحكومة على خفض نسبة المديونية ودفع عجلة الاقتصاد نحو الامام وتحفيز النمو الاقتصادي، مطالبا برفع الحد الادنى للأجور ودعم القطاع الحكومي والقوات المسلحة والاجهزة الامنية متقاعدين وعاملين.
وعرض لاحتياجات حوران التي القت عليها الازمة السورية بظلالها وأثرها السلبي في القطاعات التربوية والصحية والمياه والصرف الصحي والطرق.
العزام: تساؤلات عن مكافحة الفساد
من جهته أشار النائب رياض العزام الى ان البيان الوزاري مدروس بعناية ودقة بالغتين وهو نتيجة مباحثات مطولة مع ذوي الاختصاص، مؤكدا اهمية ان يكون مرهونا برؤية ومنهج تنفيذي في المستطاع، متسائلا عن اجراءات الحكومة في مجال مكافحة الفساد.
ولفت الى أهمية إعطاء الاولوية للتعليم ودعم القوات المسلحة والاجهزة الامنية وتحسين الخدمات الصحية ودعم السياحة وتحقيق العدالة في التوظيف ومراجعة التشريعات المتعلقة بالاستثمار واعادة الهيكلة والمناصب القيادية والادراية ودعم الشباب.
وعرض لمطالب دائرته الانتخابية ومنها انشاء مستشفى بديل لمستشفى الاميرة بسمة وفتح طرق زراعية وتحسين الخدمات الصحية وفصل مديرية تربية لواء الطيبة والوسطية وفصل منطقة غرب اربد لتصبح لواءً مستقلا.
العتايقة: 70 % من الأردنيين دون خط الفقر
ودعا النائب محمد العتايقة الى عدم المساس بقوت المواطن، والتركيز على مكافحة الفاسدين، واعادة هيكلة سلم الرواتب للموظفين الذي يتقاضون رواتب خيالية اسهمت في استنزاف المال العام، مؤكدا اهمية ان تبذل الحكومة جهدها تجاه جيوب الفقر حيث ان 70 % من الشعب الاردني يعيش دون خط الفقر.
وأضاف هل تعلم الحكومة ان ثمن طن الشعير اصبح حوالي 170 دينارا بينما ثمن الرأس الواحد من الاغنام دون المائة دينار، مشددا على ضرورة دعم المزارعين ومربي الماشية من خلال التسويق ودعم سعر الشعير.
وطالب ببناء مستشفى في منطقة شيحان وتطوير عمل مراكز صحية واستحداث مدارس للاناث ودعم جامعة مؤته وفتح وتعبيد عدد من الطرق.
الفناطسة: تحذير من منح رخص جديدة للفوسفات
وحذر النائب خالد الفناطسة من منح رخص تعدين جديدة في مجال الفوسفات باعتبارها كارثة على الوطن بشكل عام والجنوب بشكل خاصة، كما دعا الى عدم التعامل مع النقابات المستقلة وتنشيط البيئة الاستثمارية وتفعيل صندوق المحافظات والحد من البطالة من خلال مؤتمر وطني وإحلال العمالة الوطنية مكان الوافدة ودعم القطاع الزراعي.
واكد الحاجة الى اصلاح في مختلف الجوانب بعد الأخطاء المتراكمة وعلى الحكومة للخروج من عنق الزجاجة وان تعمل بكل شفافية وأن يكون كتاب التكليف السامي نبراسا لها، وان تسبق افعالها اقوالها.
وطالب بتنشيط البنية الاستثمارية وذلك بتفعيل صندوق المحافظات وإحلال العمالة الاردينة مكان الوافدة ودعم القطاع الزراعي وزيادة رواتب الموظفين العاملين والمتقاعدين بقيمة 50 دينارا على الاقل، كما طالب بحل قضية البيع الآجل "التعزيم" لإنقاذ مدينة وادي موسى.
الفراهيد: سياسة الأبواب المغلقة أسست لفساد إداري
وقال النائب محمود الفراهيد ان الخدمة العامة لا يمكن ان تتحقق ما دامت عقلية البيروقراطية وسياسة الابواب المغلقة تسيطر على المسؤولين بالمؤسسات العامة، وهو ما اسس لفساد اداري واصبح ثقافة عامة لدى كثيرين.
واضاف، في كل دول العالم تظهر قيمة الضريبة بفاتورة المستهلك لدى قيامه بشراء اي مادة مشمولة بالضريبة الا لدينا فإن الامور "تسير على البركة"، وتعتمد على همة المعنيين بتحصيل الضريبة علما أن 90 % من المبيعات المشمولة بضريبة المبيعات لا تتم بواسطة الفواتير فالمستهلك لا يطلب مثل هذه الفواتير.
وطالب بمشاريع تنموية في الطفيلة لحل مشاكل الفقر والبطالة ودعم جامعة الطفيلة التقنية.
ويواصل مجلس النواب اليوم مناقشة البيان الوزاري للحكومة في جلستين صباحية ومسائية بعد ان تحدث 58 نائبا خلال ثلاثة ايام الماضية. -(بترا)

التعليق