تقدم للجيش السوري في حلب وتفاقم معاناة المدنيين بالأحياء الشرقية

تم نشره في السبت 26 تشرين الثاني / نوفمبر 2016. 12:00 صباحاً
  • جندي سوري يصوب رشاشه باتجاه مقاتلي المعارضة المسلحة خلال معارك حلب أول من أمس -(ا ف ب)

حلب- سجل الجيش السوري تقدما اضافيا أمس في القسم الشرقي من حلب حيث قتل 32 مدنيا على الاقل في القصف ما يزيد من معاناة السكان المحاصرين في الاحياء الخاضعة لسيطرة فصائل المعارضة.
واعلن الجيش الاميركي في هذا الوقت عن اولى خسائره البشرية في الميدان السوري اثر وفاة جندي الخميس متأثرا بجروح اصيب بها في انفجار عبوة ناسفة يدوية الصنع في شمال سورية.
وبحسب المرصد السوري لحقوق الانسان فإن الجيش السوري اصبح يسيطر على 60% من حي مساكن هنانو، الاكبر في القسم الشرقي من حلب، ويتقدم بسرعة.
وفي حال استطاع الجيش السيطرة على مساكن هنانو فسيتمكن من ان يكشف امامه حي الصاخور، ما يتيح له شق المنطقة الخاضعة لسيطرة المعارضة الى قسمين عبر عزل الشمال عن الجنوب.
وتواصلت المعارك وعمليات القصف أمس في المنطقة الخاضعة لسيطرة المعارضة التي يعاني سكانها الـ250 الفا من حصار يفرضه النظام السوري منذ تموز(يوليو).
وقال ابو رائد (50 عاما) من سكان حي الفردوس وهو أب لأربعة اولاد "منذ 6 ايام لم يتوقف القصف الجوي والمدفعي عن الحي الذي اسكن فيه". واضاف "اصبح النزول للشارع وتأمين الطعام امرا خطرا وصعبا جداً بسبب شدة القصف وخلو الاسواق من البائعين والمواد".
وتابع "اشعر بالخوف بسبب تقدم الجيش وازدياد القصف ولا يوجد مكان آمن اذهب إليه أنا وعائلتي وعندما يبدأ القصف نختبئ في غرفة داخلية بعيدة عن الشارع".
ويندد البعض بعدم تحرك المجموعة الدولية التي وبسبب انقساماتها بدت عاجزة عن وقف حمام الدم في سورية وخصوصا حلب.
يقول ابو حسين (38 عاما) من سكان حي باب النيرب "لم اشهد طوال السنوات الماضية قصفاً مدفعياً بهذه الكثافة وكأنني اسكن في ارض المعركة. القذائف تتساقط على الشوارع كالأمطار والكثير من الاشخاص هنا قتلوا واصيبوا بسببها".
واضاف "لا اعلم ماذا تنتظر الامم المتحدة، لماذا لا يقومون بإخراج الاطفال والنساء على الاقل من هنا".
وأدى القصف الجوي والمدفعي السوري على الاحياء الشرقية لحلب الى مقتل 32 مدنيا بينهم 5 اطفال بحسب المرصد السوري لحقوق الانسان.
وتعتبر هذه الحصيلة بين الاعلى التي تسجل منذ هجوم الجيش السوري على شرق حلب في 15 تشرين الثاني(نوفمبر) بهدف استعادة المدينة من ايدي فصائل المعارضة.
واستهدف حي باب النيرب بشكل خاص ببرميل متفجر ألقته مروحية بحسب رجال الاسعاف من الدفاع المدني في المنطقة الخاضعة لسيطرة المعارضة.
وقتل 188 مدنيا بينهم 27 طفلا منذ 15 تشرين الثاني(نوفمبر) فيما قتل 18 مدنيا بينهم عشرة اطفال في قصف للفصائل المعارضة على غرب حلب بحسب المرصد السوري لحقوق الانسان.
وقتل 122 مقاتلا على الاقل من فصائل المعارضة خلال الفترة نفسها في شرق حلب.
وقال محمد حج حسين (43 عاما) من سكان حي طريق الباب "لم اعد احتمل العيش في هذه الظروف الصعبة فلا يوجد عمل ولا طعام والقصف لا يهدأ".
واضاف "الحي الذي اسكنه مهدد بأن يتقدم اليه الجيش او يقوم برصده بشكل كامل، وانا الان ارغب بالخروج من هنا بأي وسيلة كانت ومن ثم السفر الى تركيا والعمل هناك مع اخوتي الذين غادروا قبل عامين".
في اليومين الماضيين تمكنت خمس عائلات من مغادرة شرق حلب الى حي الشيخ مقصود ذات الغالبية الكردية والواقع في شمال المدينة والذي يقسم الاحياء الشرقية الخاضعة لسيطرة الفصائل والغربية الخاضعة لسيطرة النظام.
وإلى جانب جبهة حلب تشتد المعارك في محافظة الرقة على بعد 160 كلم شرقا الخاضعة بمعظمها لسيطرة تنظيم داعش.
وبدأت قوات سورية الديمقراطية في الخامس من تشرين الثاني (نوفمبر) حملة "غضب الفرات" لطرد مقاتلي داعش من الرقة بدعم من التحالف الدولي، وتمكنت من السيطرة على عشرات القرى والمزارع حول الرقة لكن بدون الدخول اليها بعد.
وأعلنت القيادة المركزية الأميركية (سنتكوم)  ان جنديا اميركيا توفي الخميس متأثرا بجروح اصيب بها في انفجار عبوة ناسفة يدوية الصنع في شمال سورية حيث تنشر الولايات المتحدة عددا من افراد قواتها الخاصة.
وقال اللفتنانت جنرال ستيفن تاونسند قائد قوات التحالف الذي تقوده الولايات المتحدة ضد تنظيم داعش في بيان صادر عن القيادة المركزية ان "التحالف ضد داعش يتوجه بأسره بأحر التعازي الى اسرة واصدقاء ورفاق هذا البطل" الذي توفي الخميس.
ويأتي ذلك بينما تحتفل الولايات المتحدة بعيد الشكر. وقال البيان "في عيد الشكر هذا، نشكر الجنود الذين يخوضون الحرب لحماية بلدنا من العقيدة الحاقدة والوحشية لتنظيم داعش.
وتقود الولايات المتحدة منذ عامين تحالفا عسكريا من 66 دولة يشن غارات جوية على الجهاديين في سورية والعراق.- (أ ف ب)

التعليق