فلسطينيو 48 يبحثون مقاضاة نتنياهو لتحريضه العنصري

تم نشره في الاثنين 5 كانون الأول / ديسمبر 2016. 12:00 صباحاً
  • رئيس حكومة الاحتلال بنيامين نتنياهو

برهوم جرايسي

الناصرة- قررت لجنة المتابعة العليا لقضايا فلسطينيي 48، بحث الجوانب القانونية لرفع دعوى قضائية ضد رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، بسبب تحريضه الدائم على فلسطينيي 48، وتحديدا خلال الأسبوعين الفائتين، خلال اشتعال الحرائق الضخمة في جبال فلسطين، حيث قاد نتنياهو حملة تحريض واسعة، رافعا شعار "ارهاب الحرائق"، التي اثبتت كل التحقيقات البوليسية والاستخباراتية الإسرائيلية عدم وجود أي أساس لادعاءات نتنياهو العنصرية.
وبحثت سكرتارية لجنة المتابعة في جلستها أل من أمس، عددا من قضايا الساعة التي يواجهها فلسطينيو 48، وتوقفت بشكل خاص عند تحريض نتنياهو المستمر على مدى السنين، وأكد المجتمعون على أن نتنياهو لم يترك أي فرصة إلا واستغلها للتحريض على الشعب الفلسطيني ككل، وبشكل خاص على فلسطينيي 48، خاصة وأنه قبل سنوات كان قد اعلن أن الخطر الأكبر على إسرائيل هم فلسطينيو 48.
ونموذجا لتحريضه العنصري، يحمل يوم الانتخابات البرلمانية، منتصف آذار (مارس) العام الماضي 2015، صورة واضحة لتحريضه ، اذ أصدر شريطا مصورا، دعا فيه اليهود للتوجه الى صناديق الاقتراع، متذمرا بقوله "إن العرب ينهرون على صناديق الاقتراع"، وأن حافلات ركاب تقل جموعهم لصناديق الاقتراع. وحسب التوقعات، فإن تصريحات الترهيب هذه، خدمت نتنياهو بما بين مقعدين الى ثلاثة مقاعد برلمانية اضافية في يوم الانتخابات. وواجه نتنياهو انتقادات حادة، صدرت من جهات إسرائيلية وعالمية، وحتى البيت الأبيض كان من بين من أصدروا انتقادا حادا لنتنياهو.
إلا أن نتنياهو لم يتوقف عند هذا الحد، وواصل التحريض ضد فلسطينيي 48 وقياداتهم السياسية. فمع بدء الدورة الشتوية للكنيست، قبل خمسة أسابيع، دعا نتنياهو أعضاء الائتلاف الحاكم، للانسحاب من جلسات الكنيست لمدة اسبوع الكامل، حينما يقف أحد نواب القائمة المشتركة، الوحدوية التي تمثل فلسطينيي 48، لالقاء كلمته، زاعما أن هذا ردا على عدم مشاركة نواب المشتركة في جنازة شمعون بيرس.
وأعلن رئيس المتابعة محمد بركة، عن تكليف مجموعة المراكز الحقوقية، العاملة بين فلسطينيي 48، لإعداد شكوى قضائية ضد نتنياهو، تشمل تصريحاته العنصرية الأخيرة، ولكن ايضا كل تصريحاته المتعددة في السنوات الأخيرة.
ويذكر في سياق الحرائق، أنه حتى أمس، لم يكن في المعتقل سوى اربعة أو خمسة اشخاص، من أصل ما يقارب 40 معتقلا قبل أكثر من أسبوع. يواجه المعتقلون من مناطق مختلفة، اتهامات بالتسبب بحرائق بسبب الاهمال، كمن حرق نفايات قرب بيته، الواقع قرب حرش محاذي لمدينة أم الفحم. ويجري الحديث عن شكوك في أن الاشتعال بسبب الاهمال وقع في 9 حرائق من اصل 1725 مركز اشتعال. في حين أعنت النيابة الإسرائيلية أمس عن اغلاق ملف التحقيق ضد الناشط الاجتماع أنس أبو دعابس، الذي زجت به الشرطة في المعتقل لمدة خمسة ايام، بزعم التحريض على اشعال الحرائق، إلا أن ما دوّنه في صفحته كان العكس تماما، واتخذ أسلوب النقد الساخر.
الى ذلك، فقد بحثت لجنة المتابعة ايضا القانون الذي يفسح المجال أمام السلطات الإسرائيلية لإسكات أذان المساجد وأيضا اجراس الكنائس. وأكدت المتابعة على موقفها السابق إعلانه، برفضها المطلق لهذا القانون العنصري، وتؤكد عدم اعتراف جماهيرنا بصلاحية وشرعية قانون كهذا في حال تم إقراره، ولا يمكن تطبيقه.
وأعلنت المتابعة عن بدء الاستعدادات لإحياء اليوم العالمي الثاني للتضامن مع فلسطينيي 48، في نهاية شهر كانون الثاني (يناير) المقبل. وقد انطلق هذا اليوم في مطلع العام الجاري، بدعم من منظمة التحرير الفلسطينية، وانتشرت فيها نشاطات شملت ما يزيد على 50 دولة في أنحاء متعددة من العالم.

التعليق