اتهامات لـ"الصحة" بالتلكؤ لتحديد موعد الانتخابات

500 يوم والصيادلة دون "مجلس"

تم نشره في الخميس 8 كانون الأول / ديسمبر 2016. 01:00 صباحاً
  • صيدلانية تدلي بصوتها بانتخابات نقابتها السابقة-(أرشيفية)

محمد الكيالي

عمان - على الرغم من مرور نحو 525 يوما على قرار حل مجلس نقابة الصيادلة، ما يزال أعضاء الهيئة العامة للنقابة ينتظرون تحديد موعد لانتخابات النقابة دون جدوى، فيما تؤكد وزارة الصحة أن "لا جديد طرأ على موضوع الموعد".
وكان وزير الصحة السابق علي حياصات اتخذ قرار الحل، عقب استقالة 6 أعضاء، على خلفية صدور الإرادة الملكية بالمصادقة على قانون النقابة المعدل الذي تم نشره بالجريدة الرسمية في شهر أيار (مايو) 2015.
وفي المقابل، يواصل الصيادلة اجتماعاتهم الدورية، من خلال لجان النقابة الفرعية، ويجرون مخاطبات مع وزير الصحة محمود الشياب ببيانات وكتب رسمية، لحثه على دعوة الهيئة العامة للاجتماع وتحديد موعد لإجراء الانتخابات.
وكان الصيادلة، نفذوا في مختلف محافظات المملكة، اعتصامات ووقفات احتجاجية، لم تفض في نهاية الأمر إلى تحديد موعد انتخابات رسمي.
وفي هذا الصدد، أكد الناطق الرسمي باسم وزارة الصحة حاتم الأزرعي، لـ"الغد" أمس، أن الوزراة "لم تصدر قرارا بعد بتحديد موعد الانتخابات"، مشيرا إلى أن "إعلان الموعد سيكون وفق بيان رسمي تصدره الوزارة، وأن لا جديد بالموضوع لغاية الآن".
وكان حياصات حدد العشرين من أيار (مايو) الماضي موعدا لإجراء الانتخابات، قبل أن يقرر إلغاء الدعوة "إلى إشعار آخر"، في حين أجاب قرار لديوان تفسير القوانين عن الأسئلة التي تم توجيهها له من قبل رئاسة الوزراء بخصوص انتخابات الصيادلة.
وأوضح الديوان حينها أن "دورة المجلس المنحل تعد دورة لغايات تطبيق المادة 34 من قانون النقابة، وبالتالي فإنه يجوز إعادة انتخاب النقيب لدورة ثانية إن كانت الدورة التي حل فيها دورته الأولى، ولا يعاد انتخابه لدورة جديدة اذا كانت دورته الثانية إلا بعد انقضاء دورة واحدة على انتهاء المدة السابقة".
ولفت القرار إلى أن "مدة دورة المجلس المنحل تعتبر دورة كاملة من ناحية آثارها مهما بلغت مدتها، وكذلك تعتبر دورة المجلس المنتخب بعد الحل لاستكمال المدة دورة جديدة من حيث آثارها، ويسري الحكم ذاته بالنسبة للمجلس على النقيب".
وكان آخر لقاء جمع رؤساء اللجان الفرعية في النقابة مع الشياب أواخر الشهر الماضي،
حيث تم عرض جميع مطالب الصيادلة، في حين وعد الوزير بأنه سيتم الإعلان عن موعد الانتخابات خلال فترة قصيرة.
بيد أن مصادر نقابية مطلعة، أكدت أنه "حتى الآن، لم يتم ورود أي كتاب أو قرار رسمي من الوزارة حول تحديد موعد الانتخابات، وإن كان هناك حديث داخل الأوساط النقابية عن احتمال تحديد هذا الموعد خلال الشهر الحالي، وأن الانتخابات ستتم في الثاني عشر من أيار (مايو) المقبل".
وبينت المصادر أن الشياب "ألمح، خلال ذلك اللقاء، إلى احتمالية تشكيل لجنة من الصيادلة فقط لتسيير أعمال النقابة بدلا من اللجنة الحالية التي يرأسها أمين عام الوزارة
ضيف الله اللوزي، وهو ما رفضه المجتمعون، معتبرين أن اللجنة ليست بديلا عن مجلس منتخب".
بدوره، قال رئيس جمعية مالكي الصيدليات عضو لجنة إنقاذ النقابة محمد أبو عصب إنه "تم استنفاد جميع الاستفسارات التي تم توجيهها إلى وزير الصحة حول أسباب التأجيل في تحديد موعد الانتخابات".
وتساءل "إلى متى سيتم التأجيل، ولمصلحة من يتم هذا الأمر؟"، مبينا أنه "الأولى بوزير الصحة أن يحدد موعدا للانتخابات كي يقوم أعضاء الهيئة العامة بالتحضير لها مبكرا".
واعتبر أن "غياب مجلس نقابة منتخب وشرعي يضر بالصيادلة والمهنة، خاصة في ما يتعلق بملفات أصحاب الصيدليات، من احتكار للتأمينات الصحية وصدور نظام الاعتمادية الذي يهدد الصيدليات بالإغلاق، إضافة إلى إيرادات النقابة والحديث عن انخفاضها، وتضرر استثماراتها".
ولفت أبو عصب إلى أن "الحديث الذي يجري في أروقة النقابة عن أن الثاني عشر من أيار (مايو) المقبل سيكون موعد انتخابات النقابة، غير دقيق، خاصة أن الوزير لم يصدر
قرارا رسميا بهذا الاتجاه"، آملا أن "يتم خلال الأيام المقبلة وبأسرع وقت، تحديد هذا اليوم".

mohammad.kayyali@alghad.jo

التعليق