قمة الاتحاد الأوروبي تبحث ملفات روسيا و"بريكست" والنزاع السوري

تم نشره في الجمعة 16 كانون الأول / ديسمبر 2016. 12:00 صباحاً

بروكسل- التقى رؤساء دول وحكومات الاتحاد الاوروبي امس في بروكسل لرص صفوفهم وتشكيل جبهة مشتركة في مواجهة دور روسيا في سوريا واوكرانيا، في قمة تبحث ايضا الاستعدادات لما بعد خروج بريطانيا من الاتحاد.
وقال الرئيس الفرنسي فرنسوا هولاند لدى وصوله الى القمة "ان اوروبا يجب ان تسمع صوتها" ازاء ما يحدث في حلب متهما روسيا حليفة النظام السوري "بعدم الوفاء بالالتزامات التي تقطعها".
كما دعت تيريزا ماي رئيسة الحكومة البريطانية بدورها الى التشدد مع السلطات السورية "وداعميها روسيا وايران" معتبرة ان "المسؤولين عن هذه الفظاعات" في حلب "يجب ان يحاسبوا".
كما تطرقت ماي الى الطلاق القريب مع الاتحاد الاوروبي وقالت "نريد ان تتم العملية باقصى ما يمكن من التنظيم".
وتشمل المواضيع العديدة في جدول اعمال القمة، ازمة الهجرة واعادة دفع الدفاع الاوروبي وملف ديون اليونان بعد تعليق تخفيف هذه الديون الاربعاء.
وعبر رئيس الوزراء اليوناني الكسيس تسيبراس عن اسفه لهذا "الابتزاز" بعد تعليق طالبت به المانيا بسبب اجراءات اجتماعية اعتمدتها اليونان. وتلقى تسيبراس دعم هولاند الذي طلب بان تتم معاملة اثينا "بكرامة".
ومن المتوقع أن يتوصل القادة الـ28 الى توافق على تمديد العقوبات الاقتصادية المفروضة على موسكو منذ 2014 اثر اسقاط طائرة الخطوط الجوية الماليزية "إم إتش 17" فوق المنطقة التي يسيطر عليها الانفصاليون الموالون لروسيا في شرق أوكرانيا، ما أسفر عن سقوط 298 قتيلا، وهو ما طالبت به المستشارة الألمانية انغيلا ميركل والرئيس الفرنسي فرنسوا هولاند الثلاثاء.
في المقابل، قال دبلوماسي اوروبي "لا يوجد اجماع بشأن عقوبات مرتبطة بسوريا، لا سيما مع استحالة تبين نوايا الإدارة الأميركية المقبلة" حيال موسكو.
غير ان مسودة خلاصات للقمة اطلعت عليها وكالة فرانس برس ندد بشدة بالهجوم الذي شنه "النظام السوري وحلفاؤه لا سيما روسيا على حلب"، منتقدة "استهداف المدنيين والمستشفيات بصورة متعمدة".
ويشير النص المؤقت الى ان الاتحاد الاوروبي "يدرس كل الخيارات المتاحة". لكن "الامور يمكن ان تتطور" وفق الوضع الميداين.
ففي حلب تحركت اولى الحافلات الصغيرة التي تنقل جرحى ومدنيين بعيد ظهر امس من حلب.
كما ستكون موسكو حاضرة عندما يبحث القادة الاوروبيون اتفاق الشراكة مع اوكرانيا الذي لم تصادق عليه هولندا فقط حتى الان بعد رفضه في استفتاء.
وقال مارك روت رئيس الوزراء الهولندي "ان سحب المعاهدة من الطاولة هي اكبر هدية يمكن ان نقدمها الى فلادمير بوتين" مبديا "تفاؤلا باعتدال" بشان مخرج ايجابي.
وحتى يمكنه ان ياخذ في الاعتبار نتائج الاستفتاء دون تعطيل تبني المعاهدة الاوروبية مع اوكرانيا يطالب روت ب "ضمانات". واوضح دبلوماسي اوروبي ان الامر يتعلق اساسا "بتاكيد ان هذا الاتفاق ليس مقدمة لانضمام اوكرانيا" للاتحاد.
وبحسب مصدر اوروبي فان القادة ال 27 سيتفقون على نص قصير يدعو الى "بدء المفاوضات بأسرع ما يمكن" مع لندن بعد تفعيل المادة 50 من معاهدة لشبونة التي ستطلق رسميا آلية خروج بريطانيا.
وستشدد الوثيقة على "الاستعداد للتفاوض" فور تلقي البلاغ الذي تعهدت حكومة تيريزا ماي المحافظة بتوجيهه بحلول 31 آذار/مارس 2017.
واوضح دبلوماسي أوروبي ان الهدف هو "إعداد آليتنا وتدابيرنا لنكون مهيئين للمعركة"، مشيرا الى ان المحادثات لن تتطرق خلال العشاء الى جوهر المفاوضات المقبلة مع لندن، بل سيتم "توضيح" الادوار في المفاوضات المقبلة.
وكان البرلمان الاوروبي الذي يتعين ان يعطي في نهاية المطاف موافقته على الاتفاق مع لندن، حذر الاربعاء انه لن يقبل "بدور ثانوي في عملية التفاوض".-(ا ف ب)

التعليق