تحذيرات أممية من إبادة جماعية في جنوب السودان

تم نشره في الأربعاء 21 كانون الأول / ديسمبر 2016. 01:00 صباحاً - آخر تعديل في الأربعاء 21 كانون الأول / ديسمبر 2016. 01:02 صباحاً

نيويورك - قال الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون إنه يخشى من اقتراب حدوث عملية إبادة جماعية في جنوب السودان ما لم يتخذ إجراء فوري مجددا مناشدته لمجلس الأمن فرض حظر للسلاح على البلاد.
وأضاف لمجلس الأمن "إذا تقاعسنا عن العمل فسيتجه جنوب السودان نحو فظائع جماعية. ينبغي لمجلس الأمن اتخاذ إجراءات لوقف تدفق الأسلحة على جنوب السودان".
وقال بان "أخشى أن تلك العملية (الإبادة الجماعية) على وشك أن تبدأ ما لم يتم اتخاذ تحرك فوري".
وتسببت الخصومة السياسية بين الرئيس سلفا كير الذي ينتمي إلى عرق الدينكا ونائبه السابق ريك مشار الذي ينتمي إلى النوير في نشوب حرب أهلية في 2013 جرت عادة على أساس عرقي. ووقع الاثنان اتفاق سلام هش العام الماضي لكن القتال استمر. وفر مشار في تموز( يوليو) وهو موجود حاليا في جنوب أفريقيا.
وقال بان إن ثمة تقارير تشير إلى أن كير وأنصاره "يدرسون هجوما عسكريا جديدا في الأيام القادمة" ضد قوات المعارضة المتحالفة مع مشار في حين أن "هناك مؤشرات واضحة على أن ريك مشار وجماعات المعارضة الأخرى تواصل تصعيدا عسكريا".
وكرر الأمين العام دعوته لمجلس الأمن الدولي بضرورة فرض حظر على تصدير السلاح إلى جنوب السودان، مضيفا أن "مثل هذا الحظر يقلل من قدرة جميع الأطراف على شن الحرب، وأقل ما يمكننا القيام به هو وقف تدفق المزيد من الأسلحة التي تشكل تهديدا مباشرا لسلامة وأمن المدنيين والعاملين في المجال الإنساني".
كان أداما دينج مستشار بان الخاص بمنع الإبادة الجماعية قد أبلغ المجلس الشهر الماضي بأن "كل المؤشرات على أن الكراهية العرقية واستهداف المدنيين قد يتحول إلى إبادة جماعية" وقال رئيس لجنة حقوق الإنسان بالأمم المتحدة إن البلاد على شفا حرب أهلية عرقية شاملة.
وقال سفير جنوب السودان أكوي بونا مالوال إن تلك التوصيفات مبالغ فيها و"لا تعكس الواقع على الأرض".
وأضاف أمام مجلس الأمن "لا نعلم بأي محاولات من جانب جموع مواطني جنوب السودان بالانقلاب على بعضهم بعضا".
وتجدر الإشارة أن حربًا اندلعت بين القوات الحكومية والمعارضة المسلحة، منتصف كانون الأول (ديسمبر) 2013، قبل أن توقع أطراف النزاع اتفاق سلام في آب (أغسطس) 2015، قضى بتشكيل حكومة وحدة وطنية، وهو ما تحقق بالفعل في  نيسان (أبريل) 2016.
إلاّ أن مواجهات عنيفة شهدتها العاصمة جوبا، في  تموز(يوليو) بين القوات التابعة لرئيس البلاد سلفاكير، وأخرى تابعة لزعيم المعارضة المسلحة ريك مشار (النائب السابق لرئيس جنوب السودان)، غادر إثرها الأخير جوبا.
وخلفت المعارك الأخيرة قتلى وجرحى، وتسببت في موجة نزوح جديدة للمدنيين، كما تشرد نتيجة للعنف أكثر من ألف آخرون فروا إلى مقرات البعثة الأممية، والكنائس المنتشرة في أرجاء العاصمة.-( وكالات)

التعليق