الحذر يشوب تقدم الجيش العراقي ضد داعش شمالي الموصل

تم نشره في الأحد 1 كانون الثاني / يناير 2017. 12:00 صباحاً

السادة (العراق) - اهتزت الأرض ثلاث مرات من تأثير ضربات جوية تستهدف مواقع لتنظيم داعش شمالي الموصل ووقتها فقط تجمعت القوات العراقية على طرف قرية صغيرة.
وتجمع الجيش بعد ظهر الجمعة في شارع موحل ظهرت فيه علامات قتال شرس دار مع المتشددين من اليوم السابق فواجهات المتاجر اقتلعت وأعمدة الكهرباء سقطت وفوارغ الطلقات تغطي الأرض فيما قبع حارس للمراقبة فوق أحد الأسطح.
وصحبت مركبات الهمفي العراقية المزودة بألواح من الصلب حول إطاراتها لحمايتها من نيران القناصة أربعة من المركبات المدرعة ضد الألغام والكمائن التي تقل مستشارين عسكريين أمريكيين.
وبدأت المرحلة الثانية من عملية استعادة السيطرة على الموصل - آخر معقل كبير لتنظيم داعش في العراق يوم الخميس بعد عدة أسابيع من التوقف في أعقد عملية عسكرية في البلاد منذ الغزو الذي قادته الولايات المتحدة عام 2003.
والقوات الأميركية التقليدية منتشرة بكثافة أكبر في هذا المرحلة ويمكن الآن رؤيتها قرب الخطوط الأمامية للقتال. وتساند القوات الأميركية الجيش العراقي وقوات الشرطة الاتحادية وقوات مكافحة الإرهاب التي تتفاوت بدرجة كبيرة مستويات تدريبها وخبرتها.
ومنذ بدء الهجوم قبل عشرة أسابيع تمكنت قوات مكافحة الإرهاب من التوغل داخل الموصل من الشرق وسيطرت على ربع المدينة لكن قوات الجيش النظامي مثل الموجودة في السادة حققت تقدما بوتيرة أبطأ من الشمال والجنوب مما أبطأ العملية بأسرها.
  *ميزة ضئيلة
أشاد مسؤولون غربيون من تحالف يقدم الدعم الجوي والتدريب والمشورة للجيش العراقي بتعافي الجيش والشرطة بعد أن ألقوا أسلحتهم وفروا أمام اكتساح داعش لثلث البلاد في 2014 على الرغم من الدعم الأمريكي الذي يقدر بمليارات الدولارات.
وقال مسؤول عسكري أميركي لرويترز في وقت سابق من هذا العام "ليس عليهم أن يكونوا بمثل كفاءتنا عليهم فقط أن يكونوا أفضل من داعش."
لكن تلك الميزة الضئيلة تعني أن حملة الموصل ستستمر لعدة أشهر على الأرجح وقد تنزل دمارا كبيرا.
وخلال معارك سابقة مثل استعادة الرمادي قبل عام قال مسؤولون من التحالف إنهم اضطروا في كثير من الأحيان إلى حث العراقيين على التقدم بدلا من انتظار القصف الجوي ليقضي على كل مواقع العدو.
وتجمع القادة العراقيون مع الأميركيين في السادة لعدة دقائق أول من أمس الجمعة وبعد الضربة الجوية الثالثة تكدسوا في مركباتهم. وتقدمت نحو ست مركبات همفي إلى الأمام وهي تطلق نيران المدافع الرشاشة وقذائف (آر.بي.جي).
وفيما اخترق صوت النيران السماء الصافية تبعت المركبات الأميركية عربات الهمفي عبر الطريق وبدا أنها تتخذ مواقع للمراقبة في حقل قريب.
وقال جندي عراقي وحزام الرصاصات يتدلى حول كتفه "أتى الأميركان هذا الصباح. للدليل والإرشاد فقط... ما يدخلوا في القتال لكن يحموا ظهرنا."
وخلف المركبات الأميركية جاءت نحو 12 سيارة همفي عراقية إضافية أطلق بعض مستقليها النار على نطاق واسع لدى تقدمهم.
وقال ضباط في الجيش إن المعلومات المخابراتية تشير إلى أن نحو 30 مقاتلا من داعش مختبئون داخل القرية ولديهم سيارتان ملغومتان وشاحنة ملغومة ويستخدمون الأنفاق بين المنازل ووصولا للمناطق الزراعية لإعادة التزود بالإمدادات خلسة أو لشن هجمات.
وداخل السادة شاهد مراسلون جثثا لنحو 12 مقاتلا من داعش قال الجيش إنهم قتلوا في اشتباكات وقعت في وقت سابق. وأمسك جندي بالرأس المقطوعة لأحدهم ووجه الجثة لا يزال يعتريه تعبير عن الصدمة.-(رويترز)

التعليق