العزام يكشف أن قيادات الحزب اعتبرت "المدنية" ليست البديل للدولة ذات الاتجاه الإسلامي

‘‘العمل الإسلامي‘‘ يتحفظ على مفهوم ‘‘الدولة المدنية‘‘

تم نشره في الأحد 8 كانون الثاني / يناير 2017. 12:00 صباحاً
  • مقر جبهة العمل الإسلامي في منطقة العبدلي بعمان-(أرشيفية)

هديل غبّون

عمان - قالت مصادر قيادية في حزب جبهة العمل الإسلامي، إن ندوة عقدها الحزب أظهرت "تحفظا" على مفهوم الدولة المدنية، وإرجاء بحثه "مؤسسيا" باعتباره ليس أولوية في المرحلة الحالية.
وأوضحت أن الندوة "كانت داخلية مغلقة"، عقدت مؤخرا بمقر الحزب، لمناقشة مفهوم الدولة المدنية، واعتبرت قيادات الحركة أن فكرة الدولة المدنية "ليست البديل للدولة ذات الاتجاه الإسلامي".
وقدم المراقب العام السابق لجماعة الإخوان المسلمين الدكتور همام سعيد، والدكتور علي الصوا، أطروحات خلال الندوة حول المواقف الشرعية والفقهية والسياسية من الدولة المدنية.
وقال رئيس مجلس شورى الحزب الدكتور عبد المحسن العزام، لـ"الغد" أمس، إن الحوار حول الدولة المدنية جاء بمبادرة من المكتب التنفيذي، قبل نحو أسبوعين، وفي سياق "العصف الذهني الداخلي" دون أن يهدف إلى اتخاذ قرارات مؤسسية أو تنظيمية بهذا الشأن.
وبين أن الحوار الداخلي أظهر "تحفظا" تجاه تبني مفهوم الدولة المدنية، لأسباب عديدة، من بينها "عدم وجود مؤشرات جادة لدى الجهات الرسمية بتبني مفهوم الدولة المدنية على المستوى التطبيقي البرامجي، والاكتفاء بطروحات نظرية حتى الآن، ولاعتبار مفهوم الدولة ليس البديل الآن".
وقال العزام إن عددا من قيادات الحركة الإسلامية شاركت في الحوار الداخلي، مؤكدا أن مجلس الشورى لن يتجه في المرحلة الحالية إلى طرح "الدولة المدنية" مؤسسيا.
وتابع "الموضوع كان محط حوار داخلي على مستوى القيادات في الحزب والحركة الإسلامية، حيث كان هناك مبادرة مقدمة بهذا الخصوص"، مشيراً إلى "أن الحوار كان مفتوحا ومسؤولا".
وعلى مستوى مجلس الشورى، أوضح العزام أن مفهوم الدولة المدنية "لن يكون مدار بحث في المرحلة الحالية"، مضيفاً "لا يوجد مؤشرات للمضي قدما بهذا الاتجاه على المستوى الرسمي. سمعنا عن حديث، لكنه لا يذكر رسميا اليوم".
وأكد أن الاتجاه العام للنقاش أظهر "تحفظا" على فكرة الدولة المدنية، وأنها "ليست البديل للدولة ذات الاتجاه الإسلامي"، مضيفاً إن "التفاصيل في المستوى النظري والفكري واردة، لكن على المستوى البرامجي لم نر جدية من الجهات الرسمية على مستوى تبني الدولة المدنية، لذلك هناك تحفظ".
إلى ذلك، كشف العزام عن عقد جلسة عادية تكميلية لمجلس شورى الحزب، يوم الخميس المقبل، لبحث ملف الانتخابات البلدية واللامركزية، مشيرا إلى أن مناقشة الملف "لا تعني بالضرورة اتخاذ موقف من المشاركة فيهما الآن".
وبين أن هناك تقريرا سابقا أعدته اللجنة العليا الداخلية للانتخابات حول المشاركة في الانتخابات النيابية الأخيرة سيطرح على الجلسة للنقاش، لافتاً إلى "أن مناقشة أي تعديلات على النظام الأساسي للحزب، ليست مطروحة الآن".
وذكر العزام أن مناقشة موعد استحقاق عقد المؤتمر العام للحزب، سيكون أيضا ضمن جدول أعمال الجلسة، وبشكل تفصيلي. 
وكان القيادي في الحزب زكي بني ارشيد صرح، في مقابلة مع "الغد" في تشرين الأول (اكتوبر) الماضي، إن الدولة المدنية، مصطلحاً ومفهوماً، هي استحقاق اللحظة السياسية الراهنة، وأن المكونات السياسية في الأردن معنية بتحديد موقفها بشكل واضح وصريح، مع بيان الأسباب الموجبة للقبول أو الرفض من الدولة المدنية.
وأشار إلى أن الحركة الإسلامية قادرة على إدارة حوار علمي بهذا الخصوص، وصولا إلى اعتماد موقف بطريقة مؤسسية.

[email protected] 

التعليق
› ان الاّراء المذكورة هنا تعبر عن وجهة نظر أصحابها ولاتعبر بالضرورة عن اراء جريدة الغد.
  • »ويحدثونك عن الدولة المدنية (علاء)

    الأحد 8 كانون الثاني / يناير 2017.
    البحث في الدولة المدنية ومدى انسجامهها مع الشريعة ، مثل البحث في الديموقراطية سابقا ، والذي أفضى إلى لا شيء .
    ما مدى جدية الحديث في الدولة المدنية ؟
    ماذا عن النواب الذين اشتروا الأصوات جهارا ولم يعترض أحد ؟