القدس المحتلة: شهيد ومقتل 4 جنود إسرائيليين

تم نشره في الاثنين 9 كانون الثاني / يناير 2017. 12:00 صباحاً
  • مسعفون تابعون للاحتلال في موقع عملية الدهس في جبل المكبر التي قتل فيها 4 جنود واصيب 18 آخرون امس الاحد.(ا ف ب)

نادية سعد الدين

عمان- قـُتل أربعة جنود إسرائيليين، على الأقل، وأصيب 18 آخرون بينهم حالات خطرة، أمس، في عملية دهسّ بشاحنة كان يقودها شاب فلسطيني، وذلك قبيل استشهاده بنيران قوات الاحتلال، في جبل المكبر بالقدس المحتلة.
وقالت وسائل الاعلام الفلسطينية إن الشاب يدعى فادي القنبر من حي جبل المكبر في القدس الشرقية المحتلة.
وأكدت وزارة الصحة الفلسطينية "استشهاد الشاب الفلسطيني، منفذ عملية الدهس التي جرت في مستوطنة "ارمون هنتسيف" بجبل المكبر، جنوب مدينة القدس المحتلة، وأسفرت عن مقتل 4 جنود على الأقل، وإصابة 15 بجروح، بينهم حالات خطرة.
ووفقاً للمواقع الإسرائيلية، نقلاً عن متحدثة باسم شرطة الاحتلال، فإن "شاباً فلسطينياً دهس بشاحنة كان يقودها، مجموعة من الجنود الإسرائيليين كانوا يهمون بمغادرة حافلة، في جبل المكبر بالقدس، ما أدى إلى مقتل 4 جنود إسرائيليين، منهم 3 مجندات، ومجند، إضافة إلى 18 جريحاً، بينها ثلاث إصابات حرجة وموت سريري".
إلا أن القناة الثانية الإسرائيلية تحدثت عن "أن نحو 5 جنود ما زالوا في حالة الخطر"، فيما أطلقت قوات الاحتلال نيرانها بكثافة على منفذ العملية، حيث استشهد على إثرها.
وفي الأثناء؛ اندلعت مواجهات عنيفة بين قوات الاحتلال وطلبة المدارس الفلسطينيين في بلدة بدّو، شمال غرب القدس المحتلة.
وقال "المركز الفلسطيني للإعلام"، نقلاً عن شهود عيان، إن "قوات الاحتلال أطلقت وابلا من القنابل الصوتية الحارقة والغاز السامة المدمعة ضد المدارس بالقدس المحتلة".
وأضافت، في تصريح أمس، أن "الطلبة قاموا بالرّد بالحجارة وإغلاق الشارع الرئيسي بالعوائق الحجرية وإشعال إطارات مطاطية، حيث لم يبلغ عن اصابات مباشرة أو اعتقالات."
وانتشر فيديو للهجوم عبر مواقع التواصل الاجتماعي، تظهر فيه شاحنة تصدم مجموعة من الجنود كانوا يقفون بجانب حافلة.
ثم يحاول سائق الشاحنة بعدها الرجوع الى الخلف لدهس الجنود مرة اخرى، الا ان جنودا اطلقوا النار عليه وأردوه.
وسارعت سيارات الاسعاف الى مكان الهجوم، بينما ظهرت في الفيديو مجموعة من الجنود يحاولون الهرب.
وقالت ليئا شريبير، إحدى المرشدات في الجولة للصحفيين "سمعت الجنود يصرخون (...) ورأيت شاحنة على جانب الطريق. بدأ الجنود باطلاق النار... كانت هناك أوامر وصراخ في كل مكان. طلب منهم الاختباء وراء الحائط خوفا من هجوم آخر".
وتابعت "لا أعلم كم استمر الأمر. ربما دقيقة ونصف دقيقة حتى فتح الجنود النار".
ونشر الجيش الاسرائيلي شريط فيديو لاحد الجنود، روى فيه انه "في البداية، اعتقدنا انه حادث. ولكن عندما واصل السائق طريقه، فهمنا انه هجوم. ركضنا باتجاه الشاحنة (...) واطلقت النار".
ودافع الجيش الاسرائيلي عن جنوده رافضا اتهامهم بالتردد في إطلاق النار إثر إدانة جندي قبل أيام كان أجهز على شاب فلسطيني جريح.
واوردت الشرطة انه تم اعتقال تسعة اشخاص بينهم خمسة ينتمون الى عائلة سائق الشاحنة لاستجوابهم.
واكد فوزي برهوم المتحدث باسم حركة حماس الاسلامية التي تسيطر على قطاع غزة في بيان ان حركته تبارك "عملية القدس البطولية والشجاعة".
وقال برهوم ان هذا يأتي "في سياق الرد الطبيعي على جرائم الاحتلال الإسرائيلي وانتهاكاته بحق شعبنا وأرضنا ومقدساتنا، ونتيجة لاستمرار السياسات الصهيونية العدوانية بحق أهلنا في القدس والمسجد الأقصى".
وافاد مراسل فرانس برس في قطاع غزة ان حماس نظمت مسيرات في مدينة غزة وجنوب القطاع احتفالا بهجوم القدس.
وقال عضو المكتب السياسي لحماس فتحي حماد خلال احدى المسيرات ان "الشهيد فادي القنبر بعمليته حطم كل أمنيات وتطلعات التنسيق الأمني والتطبيع مع الاحتلال الإسرائيلي".
كما شهد المدخل الرئيسي لبلدة الرام، شمال القدس المحتلة، من جهة جدار الفصل العنصري، مواجهات بين طلبة المدارس وقوات الاحتلال التي ردت على الحجارة بقنابل غاز سامة، ما تسبب بحالات اختناق شديدة بين صفوف المواطنين وتجار المنطقة.
وكانت البلدة قد شهدت مساء أول أمس مواجهات عند مدخلها الرئيسي الشمالي امتدت حتى ساعة متأخرة من الليلة الماضية، دون تسجيل إصابات مباشرة أو تبليغ عن اعتقالات.
بينما واصل المستوطنون المتطرفون اقتحامهم للمسجد الأقصى المبارك، من جهة "باب المغاربة"، تحت حماية قوات الإسرائيلي.
وقالت الأنباء الفلسطينية إن "مجموعات المستوطنين المقتحمين ضمّت عدداً كبيراً من اليهود المتزمتين "الحريديم" بلباسهم التلمودي، إلا أن المصلين قد تصدّوا لهم ولجولاتهم الاستفزازية بهتافات التكبير الاحتجاجية."
وأضافت أن "المستوطنين أدوا، الليلة الماضية، صلوات وشعائر تلمودية في حارة باب حطة الملاصقة للمسجد الأقصى بذريعة الاحتفاء بمناسبة يهودية، حيث تصدى شبان المنطقة لهم قبل أن تتدخل قوات الاحتلال وتسحب المستوطنين من المنطقة".
واستكمل المستوطنون عدوانهم، أمس، باستيلاء مجموعة منهم، تابعة لجمعية "إلعاد" الاستيطانية المتطرفة، على مبنى سكني في بلدة سلوان، جنوب المسجد الأقصى المبارك، برفقة حراسة أمنية مشددة من قوات الاحتلال الخاصة.
ويشار إلى أن "المنظمات الاستيطانية تمكنت، مؤخراً، من الإستيلاء على العديد من الأبنية والعقارات الفلسطينية في أحياءٍ متعددة ببلدة سلوان، التي تعتبر الحامية الجنوبية للمسجد الأقصى، تمهيداً لتحويلها الى بؤر استيطانية"، وفقاً للأنباء الفلسطينية.
وكانت ما يسمى "بلدية الاحتلال" في القدس المحتلة أصدرت، قبل عدة سنوات، أوامر بهدم المنازل في حيّ البستان، التي يزيد عددها عن 88 منزلاً، لصالح إقامة أنشطة استيطانية، تستهدف السيطرة على المنطقة، التي تبعد عشرات ألأمتار فقط عن جدار المسجد الأقصى الجنوبي.
إلى ذلك؛ نوه تقرير أعده مركز عبد الله الحوراني للدراسات والتوثيق، التابع لمنظمة التحرير الفلسطينية، إلى "مصادقة سلطات الاحتلال على إقامة زهاء 19 ألف وحدة استيطانية في القدس المحتلة، خلال العام الماضي، وذلك ضمن مخطط القدس الكبرى التي تسعى إلى تحقيقه فعلياً".
ورصدّ التقرير، الذي صدر أمس، أبرز "اعتداءات الاحتلال في القدس المحتلة، عبر الاستيطان، والكشف عن مخطط إسرائيلي لتحويل محيط الأقصى إلى مجمع من الكنس اليهودية، وطمس وتهويد المعالم الإسلامية العربية التاريخية". -(ا ف ب)

التعليق