إربد: مشروع لتدريب وسحب 250 طفلا من سوق العمل

تم نشره في الثلاثاء 10 كانون الثاني / يناير 2017. 12:00 صباحاً
  • طفل يعمل على عربة في سوق الخضار وسط إربد - (الغد)

أحمد التميمي

إربد – يستهدف مشروع تنفذه جمعية حماية الأسرة والطفولة في إربد بالتعاون مع منظمة العمل الدولية، سحب 250 طفلا عاملا من سوق العمل في اربد من أصل 10 آلاف طفل تقديرات الجمعية يعملون في المحافظة، وفق رئيس الجمعية كاظم الكفيري.
وقال الكفيري لـ "الغد" إن المشروع الذي بدا قبل حوالي شهرين يهدف الى سحب 250 طفلا من سوق العمل في إربد، وخصوصا في الأماكن التي تشكل خطرا على الأطفال وتتضمن حسبة الخضار والفواكه والمدينة الصناعية.
وأوضح أن فريق العمل بدأ فعليا باختيار الأطفال المستهدفين في المشروع سواء كانوا أطفالا أردنيين أو سوريين وأعمارهم تقل 12 عاما، حيث يقوم الفريق بإعادة تأهيلهم وإخضاعهم لدورات تدريبية في الجمعية، وبعدها إلحاقهم في مراكز ثقافة المتسربين، تمهيدا لالتحاقهم بالتدريب المهني.
وأشار الى ان الجمعية وبعد استهداف الأطفال يتم إجراء دراسة متكاملة لأوضاعهم الاقتصادية والأسرية، وبعدها يتم إحالتهم الى الجهات المختصة، إضافة الى ان الجمعية تسعى من خلال البرنامج وبعد الانتهاء من تأهيلهم إعادتهم الى مدارسهم التي تسربوا منها.
وقال إن المشروع وقائي وسيصار الى استخدام جميع الوسائل الإعلامية والإعلانية وعقد الدورات المناسبة للمعنيين في هذا المجال، إضافة إلى أن الفريق سيقوم بالوصول إلى التجمعات السكانية التي تغذي عمالة الأطفال.
وأكد الكفيري أن ظاهرة عمالة الأطفال تزداد يوما بعد يوم وخصوصا في العطلة الصيفية، وما بين الفصلين، متوقعا أن تصل عمالة الأطفال ما بين العطلتين الى 13 ألف طفل عامل، مشيرا الى ان عمالة الأطفال تتوزع ما بين عمالة منظمة وأخرى متقطعة.
والمشروع، وفق الكفيري، يهدف لتعزيز قدرات الأسر التي لديها أطفال عاملون معرضون لخطر العمالة، لتوفير رعاية أسرية تدعم حماية الطفل من أخطار العمالة والمساهمة في التوعية على المستوى المجتمعي بمخاطر عمالة الأطفال وآثارها السلبية عليهم والمساهمة في التوعية على المستوى المجتمعي بمخاطر عمالة الأطفال وآثارها السلبية عليهم.
وأكد أهمية توعية أسر الأطفال العاملين المعرضين لخطر العمالة ببدائل تعوض عن عمل الأطفال، لافتا الى أن المشروع يستهدف الأسر التي لديها أطفال عاملون ومعرضون لخطر العمالة من أجل إكساب الأسر مجموعة معارف وممارسات لرعاية أطفالهم بشكل أفضل، وإكسابهم مجموعة من الحلول والبدائل لعمالة الأطفال.
ولفت الى ان هناك أطفالا تركوا مقاعد الدراسة والتحقوا بسوق العمل وآخرين يتسربون من المدارس للعمل، إضافة الى وجود فئة يقومون بالعمل ما بعد انتهاء الدوام المدرسي.
وأوضح الكفيري أن معظم الحالات التي تم إجراء دراسة ميدانية عليهم يعانون من اوضاع اقتصادية صعبة أجبرت أسرهم على إلتحاقهم بسوق العمل لسد متطلبات المنزل.
وأكد ان الأطفال يتعرضون، وخصوصا العاملين في سوق الخضار والفواكه والمدينة الصناعية لانتهاكات عديدة، ما يؤثر عليهم سواء نفسيا أو جسديا في المستقبل في ظل عدم وجود تأمين صحي لعلاجهم في حال تعرضهم للإصابة أثناء العمل.
وأشار إلى ضرورة تكاتف كافة الجهات المعنية من وزارة العمل والصحة والتربية والتعليم وغيرها من مؤسسات المجتمع المدني التي تعنى بالطفولة للقضاء على هذه الظاهرة التي بدأت بالتفاقم، لافتا الى أن الرقم عن سحب 250 طفلا من سوق العمل في اربد هو رقم متواضع مقابل الأعداد الكبيرة.
وقال إن كلفة سحب اي طفل في السوق يحتاج لمبالغ مالية كبيرة في ظل حاجته الى برامج واختصاصيين وأماكن لتلقي المحاضرات وغيرها، مؤكدا ان المشكلة بدأت بالتزايد مع دخول أعداد كبيرة من اللاجئين السوريين إلى محافظة إربد وأغلبهم غير ملتحقين بالمدارس.
وأكد الكفيري على ضرورة وجود بنك للمعلومات في وزارة العمل او اي وزارة أخرى للأطفال العاملين في المملكة من اجل تسهيل عملية رصدهم مع دراسة الحالة الاجتماعية لكل طفل.
وكانت دراسة أجراها مركز الدراسات الإستراتيجية في الجامعة الأردنية بالتعاون مع وزارة العمل ودائرة الإحصاءات العامة في الأردن، بدعم من منظمة العمل، أشارت الى ان عدد الأطفال العاملين في الأردن تضاعف خلال السنوات الماضية ليصل الى 70 ألف طفل يعمل  44 ألفاً منهم في أعمالٍ خطرة.

التعليق