هجوم عنيف لداعش على دير الزور والمعارضة تدعم محادثات استانا

تم نشره في السبت 14 كانون الثاني / يناير 2017. 06:34 مـساءً
  • مطار دير الزور- (أرشيفية)

بيروت- شن تنظيم داعش السبت هجوما هو "الاعنف" منذ عام في مدينة دير الزور في شرق سورية، ما تسبب بمقتل اكثر من ثلاثين عنصرا من قوات النظام والمتطرفين المستثنين من هدنة هشة تشهدها الجبهات الرئيسية.

وقبل تسعة ايام من موعد مفاوضات السلام المرتقبة في استانا بموجب اتفاق روسي تركي تضمن وقف اطلاق النار، اعلنت الهيئة العليا للمفاوضات السبت دعمها لهذه المحادثات بوصفها "خطوة تمهيدية" لمفاوضات جنيف التي اعلنت الامم المتحدة املها باستئنافها في الثامن من شباط/فبراير.

في شرق سورية، شن تنظيم داعش السبت هجوما على مدينة دير الزور على جبهات عدة، في محاولة للتقدم داخل الاحياء تحت سيطرة قوات النظام، ما تسبب باندلاع معارك عنيفة لا تزال مستمرة وفق المرصد.

وقال مدير المرصد رامي عبد الرحمن لوكالة فرانس برس ان التنظيم قام بـ"تفجير انفاق وارسال انتحاريين، فيما ردت قوات النظام وحلفاؤها بشن غارات على مواقع المتطرفين داخل المدينة"، مشيرا إلى ان الهجوم "هو الاعنف" للمتطرفين على المدينة منذ اكثر من عام.

وتسببت المعارك بين الطرفين وفق المرصد، بمقتل "12 عنصرا على الاقل من قوات النظام وعشرين مقاتلا من تنظيم داعش" بالاضافة الى اصابة العشرات بجروح من الطرفين.

وبعد سيطرته في العام 2014 على اجزاء واسعة من محافظة دير الزور الغنية بالنفط، يسيطر تنظيم داعش منذ كانون الثاني/يناير 2015 على اكثر من ستين في المئة من مدينة دير الزور ويحاصر مئتي الف من سكانها على الاقل.

وافاد المرصد ووكالة الانباء السورية الرسمية "سانا" بمقتل مدنيين اثنين جراء قذائف اطلقها التنظيم على الاحياء الواقعة تحت سيطرة قوات النظام في المدينة.

واكد مصدر عسكري سوري في دير الزور لفرانس برس ان الجيش "افشل هجوم المتطرفين" موضحا ان "الطيران الحربي استهدف خطوط امداد داعش في كافة محاور المدينة".

وقال ان "تنظيم داعش حشد قواته لمهاجمة دير الزور بهدف تحقيق خرق ميداني فيها"، في محاولة لـ"قطع الطريق بين المدينة والمطار" العسكري الذي يحاول التنظيم السيطرة عليه منذ استيلائه على المدينة.

 

وتشهد الجبهات الرئيسية في سورية وقفا لاطلاق النار منذ 30 كانون الأول/ديسمبر، بموجب اتفاق روسي تركي، هو الاول بغياب اي دور لواشنطن التي كانت شريكة موسكو في هدن سابقة لم تصمد.

ويستثني الاتفاق بشكل رئيسي المجموعات المصنفة "ارهابية" وعلى رأسها تنظيم داعش. وتصر موسكو ودمشق على انه يستثني ايضا جبهة فتح الشام (جبهة النصرة سابقا) الامر الذي تنفيه الفصائل المدعومة من أنقرة بالكامل.

وقتل ثمانية اشخاص معظمهم مدنيون السبت جراء تصعيد الغارات على مناطق عدة في محافظة ادلب (شمال غرب) والتي يسيطر عليها ائتلاف فصائل اسلامية يضم جبهة فتح الشام.

ويتعرض وقف اطلاق النار منذ تطبيقه لخروقات متكررة خصوصا في منطقة وادي بردى، التي تعد خزان مياه دمشق. لكن المنطقة شهدت هدوءا منذ الجمعة بعد اعلان التوصل الى اتفاق بين قوات النظام والفصائل المعارضة.

واتاح الاتفاق الجمعة دخول ورش الصيانة لبدء عملية اصلاح الاضرار التي لحقت بمصادر المياه المغذية لدمشق. كما دخل السبت وفق المرصد، عدد من الحافلات المخصصة لاجلاء المقاتلين الراغبين بالخروج من المنطقة، من دون ان تسجل اي عمليات مغادرة.

وبعد هدوء استمر ساعات، افاد المرصد عصر السبت عن "خرق قوات النظام ومقاتلي حزب الله اللبناني للاتفاق مع سيطرتهم على بلدة في وادي بردى، مستغلين وقف العمليات العسكرية للتقدم واطلاق القذائف".

وتضم المنطقة التي تبعد 15 كيلومترا شمال غرب دمشق المصادر الرئيسية التي ترفد دمشق بالمياه المقطوعة منذ 22 كانون الاول/ديسمبر بصورة تامة عن معظم احياء العاصمة. وتبادل طرفا النزاع الاتهامات بالمسؤولية عن قطع المياه.

 

ومن شان استمرار الهدنة ان يسهل انعقاد محادثات استانا التي تعمل موسكو وطهران الداعمتان لدمشق وأنقرة الداعمة للمعارضة على عقدها في 23 من الشهر الحالي.

واعربت الهيئة العليا للمفاوضات الممثلة لاطياف واسعة من المعارضة السورية السبت عن دعمها لهذه المحادثات.

واكدت في بيان في ختام اجتماع ليومين في الرياض عن "دعمها للوفد العسكري المفاوض واستعدادها لتقديم الدعم لهم (...) وأملها في أن يتمكن هذا اللقاء من ترسيخ الهدنة ومن بناء مرحلة الثقة".

كما ثمنت الهيئة "الجهود المبذولة لنجاح لقاء استانا باعتباره خطوة تمهيدية للجولة القادمة من المفاوضات السياسية" التي يرغب الموفد الدولي الخاص الى سورية ستافان دي ميستورا باستئنافها في الثامن من الشهر المقبل.

وأثيرت تساؤلات الجمعة حيال مشاركة الولايات المتحدة في تلك المحادثات، بعدما أعلنت تركيا أن واشنطن ستدعى للانضمام، وهو ما لم تؤكده روسيا.

غير أن صحيفة واشنطن بوست الأميركية قالت الجمعة إن روسيا دعت فريق الرئيس الأميركي المنتخب دونالد ترامب الى المحادثات.

وسيعقد هذا الاجتماع بعد ثلاثة ايام على تولي الجمهوري ترامب مهماته الرئاسية في 20 كانون الثاني/يناير خلفا للديموقراطي باراك أوباما.

ولم توجه الدعوات إلى المفاوضات بعد، فيما لا تزال صيغتها غير واضحة. (أ ف ب)

 

التعليق