الكنيست يكثّف سن القوانين العنصرية والمناهضة للشعب الفلسطيني

تم نشره في الأربعاء 18 كانون الثاني / يناير 2017. 12:00 صباحاً
  • فلسطينيو 48 يحتجون على سياسة اسرائيل العنصرية بحقهم.-( ا ف ب )

برهوم جرايسي

الناصرة- واصل البرلمان الإسرائيلي (الكنيست) سن القوانين العنصرية، وطرح مبادرات جديدة لسلسلة من القوانين العنصرية، التي تستهدف الجمعيات والمراكز الحقوقية التي تلاحق الاحتلال، وقوانين أخرى تستهدف النواب العرب، وحرية المشاركة في الانتخابات البرلمانية.
ويشهد الكنيست منذ الانتخابات التي جرت في ربيع العام 2015، ومع بدء الدورة البرلمانية الـ20 في شهر أيار (مايو) 2015، وحتى اليوم، حملة غير مسبوقة منذ سبعة عقود في كم القوانين العنصرية، والمناهضة لحرية العمل السياسي والحقوقي، والقوانين الداعمة للاحتلال والاستيطان. وفي إحصاء أولي، أقر حتى الآن 16 قانونا بالقراءة النهائية، فيما يتم التداول في لجان الكنيست بخمسة قوانين بالقراءة الأولى، وحوالي ثمانية قوانين بالقراءة التمهيدية.  وبالعودة الى الدورات الماضية، أقرت الدورة البرلمانية الـ17 التي استمرت 3 سنوات 6 قوانين بالقراءة النهائية، وفي الدورة الـ18 التي استمرت 4 سنوات جرى إقرار 8 قوانين بالقراءة النهائية. بينما في الدورة الحالية فقد تم إقرار 16 قانونا بالقراءة النهائية في غضون سنة و9 أشهر.
وكان الكنيست قد اقر أول من أمس، بالقراءة النهائية قانونا يضفي على محاكم الاحتلال العسكرية طابعا مدنيا، بحيث أن قرارات هذه المحاكم تصبح مستندا في المحاكم المدنية الإسرائيلية. والهدف من القانون فسح المجال أمام الإسرائيليين بمقاضاة مقاتلين فلسطينيين أدينوا في محاكم عسكرية على خلفية عمليات، لمطالبتهم بتعويضات مالية ضخمة. وقد أقر الكنيست هذا القانون على الرغم من معارضة جهات قضائية وخبراء قانون إسرائيليين.
كذلك، أقر الكنيست، بالقراءة الأولى، مشروع قانون يمنع أي شخص من الترشح الى الكنيست في حال كان قد صرّح في ما مضى، بدعمه للكفاح المسلح، إما بتصريح مباشر، أو بتصريح ضمني. إذ إن القانون القائم يمنع الترشح لمن قام بعمل يؤيد الكفاح المسلح ضد الاحتلال الإسرائيلي، ما يعني ان هذا القانون الذي من المتوقع أن يقر نهائيا في الفترة القريبة جدا، من شأنه أن يمنع من الترشح للكنيست من يقول: "كل شعب واقع تحت الاحتلال تحق له كل أشكال المقاومة". وهذه العبارة وحدها كفيلة بمنع ترشح كافة النواب من الأحزاب الناشطة بين فلسطينيي 48.
وفي سياق أعضاء الكنيست العرب، فقد أعلن الائتلاف الحاكم مع كتلة "يوجد مستقبل" عن جمع 72 توقيعا من أعضاء الكنيست للبدء في عملية اقصاء النائب باسل غطاس من القائمة المشتركة، على خلفية اتهامه بتسريب هواتف خلوية لأسرى في سجون الاحتلال، التقاهم بحكم تمتعه بالحصانة البرلمانية. وسيكون هذا أول تطبيق للقانون العنصري الذي أقره الكنيست في العام الماضي، ويجيز إقصاء نائب كليا عن الكنيست. وكانت كتلة "يوجد مستقبل" المعارضة قد عارضت القانون في حينه، إلا أنها حاليا انضمت لعملية تطبيقه. كما أن كتلة المعارضة الأكبر "المعسكر الصهيوني"، التي عارضت القانون في حينه، منحت نوابها حرية التصويت حينما يتم طرح القرار على الهيئة العامة، إذ أنه سيحتاج الى تأييد 90 نائبا من أصل 120 نائبا.
وقد بادر عدد من النواب الى مشروع قانون يقضي بحرمان عضو كنيست من راتبه الشهري، في حال اتهامه بأنه ينشط ضد ما يسمى "أمن الدولة"، وأن عقوبة تهمته من 10 سنوات وأكثر. وأن راتبه يعود إليه، فقط إذا ما برأته المحكمة.
الى ذلك واصل الكنيست ملاحقة الجمعيات والمراكز الحقوقية، التي تلاحق سياسات التمييز العنصري وجرائم الاحتلال. فقد أقر الكنيست بالقراءة التمهيدية مشروع قانون دعا له وزير التعليم. ويمنع المدارس من استقبال جمعيات تنتقد جيش الاحتلال وجرائمه. وجاء القانون لمنع جمعية "كاسرو الصمت" التي اسسها عدد من جنود وضباط جيش الاحتلال، وتعمل على توثيق الجرائم والممارسات الاستبدادية التي يمارسها جنود الاحتلال والمستوطنين في الضفة، ضد الفلسطينيين.
وفي السياق ذاته قدم 27 عضو كنيست من كتلة الائتلاف لجدول أعمال الكنيست، مشروع قانون يحرم الجمعيات والمراكز الحقوقية من كافة التسهيلات والإعفاءات الضريبية التي تحصل عليها الجمعيات، ما يعني إلقاء عبء مالي ضخم عليها، بزعم أنها تنشط "ضد إسرائيل في الحلبة الدولية".

التعليق