المشتبه به الأوزبكي يعترف بأنه منفذ اعتداء رأس السنة في اسطنبول

تم نشره في الأربعاء 18 كانون الثاني / يناير 2017. 12:00 صباحاً
  • منفذ الاعتداء على الملهى الليلي أثناء إلقاء القبض عليه في اسطنبول امس.-(ا ف ب)

اسطنبول - أعلنت السلطات التركية أمس أن مشتبها به أوزبكيا أوقفته اجهزة الأمن في اسطنبول اعترف بأنه منفذ الاعتداء على الملهى ليلة رأس السنة، تبناه تنظيم داعش الإرهابي وأودى بحياة 39 شخصا ليلة رأس السنة في المدينة.
وبعد أسبوعين من المطاردة، اعتقلت السلطات التركية المشتبه به عبد القادر ماشاريبوف صباح أمس في شقة بحي اسنيورت في الشطر الأوروبي من اسطنبول بعدما رصدت الشرطة قبل ثلاثة أيام من ذلك مخبأ المشتبه به وتبعته للتعرف على شركائه.
وقال محافظ اسطنبول واصب شاهين للصحافة "اعترف الإرهابي بجريمته" مشيرا إلى أنه ولد في اوزبكستان العام 1983.
وتابع "تدرب في أفغانستان وهو يتكلم أربع لغات. إنه إرهابي مدرب بشكل جيد".
وصادرت الشرطة خلال عملية المداهمة 197 ألف دولار واسلحة.
وكانت وكالة دوغان ذكرت أن المشتبه به الذي كان فارا منذ الهجوم الدموي على ملهى "رينا"، معروف في تنظيم داعش الإرهابي باسمه الحركي أبو محمد الخراساني.
وأكد المحافظ انه "من الواضح أن الهجوم نفذ باسم "داعش" الإرهابي،" مضيفا أن قوات الأمن اعتقلت كذلك في الشقة نفسها عراقيا وثلاث نساء، يتحدرون من إفريقيا ومصر ويشتبه بارتباطهم بالتنظيم المتطرف.
ونشرت وسائل إعلام محلية صورة للمشتبه به، يظهر فيها وجهه مدمى ويرتدي قميص "تي شيرت"، فيما يمسك به شرطي من عنقه.
وبعدما أفادت وسائل الإعلام في وقت سابق أن الرجل كان برفقة ابنه البالغ من العمر أربع سنوات عند اعتقاله، أكد المحافظ أن الطفل لم يكن في الشقة عند مداهمتها.
وتابع شاهين أنه تمت تعبئة حوالي ألفي شرطي في إطار العملية، بدعم من أجهزة الاستخبارات. ولفت إلى أن الشرطة دهمت 152 عنوانا وأوقفت خمسين شخصا.
واثار تواجد قاتل مدرب طليقا في انحاء اسطنبول مخاوف لدى سكان المدينة التي تعرضت لسلسلة هجمات دامية العام الماضي.
ويعتبر القبض على المهاجم حيا نصرا كبيرا لقوات الأمن التركية حيث قد يقودهم للعثور على خلايا اخرى على صلة بتنظيم داعش الإرهابي في المدينة.
وشكر وزير الخارجية التركي مولود تشاوش اوغلو "باسم الوطن" الشرطة ووزير الداخلية سليمان سويلو، في تغريدة على موقع تويتر.
اما رئيس الوزراء بن علي يلدريم، فقال للصحفيين إن "الأهم هو القبض على منفذ هذا الهجوم الشنيع وكشف القوى التي تقف خلفه. هذا تطور مهم بالنسبة لنا".
وكان بين قتلى الهجوم على ملهى "رينا" الليلي 27 أجنبيا يتحدرون خصوصا من لبنان والسعودية والعراق والمغرب وإسرائيل. وتبنى تنظيم داعش الإرهابي الاعتداء.
وعمدت السلطات منذ الاعتداء إلى تعزيز التدابير الامنية على الحدود لمنع خروج المهاجم من البلاد فيما اشارت معلومات إلى أنه لم يغادر اسطنبول.
وكانت الشرطة اعتقلت ما لا يقل عن 35 شخصا على ارتباط بالاعتداء قبل تنفيذ العملية خلال الليل، وفق وكالة الأناضول.
وقالت الوكالة أنه تم اقتياد الموقوف إلى مقر شرطة اسطنبول لاستجوابه، فيما قامت الشرطة بعمليات أخرى في المدينة، من دون كشف أي تفاصيل أخرى.
وذكرت وسائل الإعلام التركية أن المهاجم مدرب على اطلاق النار حيث قاتل في صفوف تنظيم داعش الإرهابي في سورية واصبح خبيرا في استخدام الأسلحة.
كما أفادت عدة وسائل إعلام أن المشتبه به أقام في تشرين الثاني(نوفمبر) في قونيا بوسط تركيا مع زوجته وابنيهما لدى عودته من سوريا، حتى لا يثير الشبهات.
وشكل الهجوم على ملهى "رينا" بداية سنة دامية في تركيا بعدما شهد هذا البلد العام 2016 سلسلة اعتداءات نفذها متطرفون أو متمردون أكراد ومحاولة انقلاب اعتقل على اثرها المئات.
وحذر الرئيس رجب طيب اردوغان بأن هدف الاعتداء هو "اثارة الانقسام والاستقطاب في المجتمع"، بعدما وردت رسائل على مواقع التواصل الاجتماعي تنتقد نمط حياة ضحايا الهجوم في الملهى.
وتواجه تركيا اتهامات من حلفائها الغربيين بأنها لم تبذل جهودا كافية للتصدي لتصاعد مخاطر تنظيم داعش الإرهابي، وهي اتهامات ترفضها السلطات التركية مشيرة إلى أنها أدرجت التنظيم المتطرف على قائمتها للمنظمات الارهابية منذ 2013.
في بيان التبني، أخذ تنظيم داعش الإرهابي على تركيا تدخلها في سورية ومشاركتها في التحالف مع "النصارى" في الحرب عليه، في اشارة الى التحالف الدولي بقيادة الولايات المتحدة الذي يقود المواجهة ضد تنظيم داعش.
وتشارك تركيا في التحالف الدولي الذي يقاتل تنظيم داعش الإرهابي في سورية والعراق. وبدأت في آب (اغسطس) الماضي هجوما واسعا في شمال سورية على مواقع التنظيم المتطرف، إضافة إلى وحدات حماية الشعب الكردي المرتبطة بحزب العمال الكردستاني الذي تعتبره تركيا والولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي "مجموعة ارهابية".
وردا على الموقف التركي، دعا تنظيم داعش الإرهابي مرارا الى ضرب المصالح التركية. -  (وكالات)

التعليق