"هوية": تصويت النواب على "الموازنة" شابه عدم الشفافية

تم نشره في الاثنين 30 كانون الثاني / يناير 2017. 01:00 صباحاً

عمان- الغد- قال تقرير رقابي ان إقرار غرفتي التشريع (النواب والأعيان) لقانوني الموازنة "آثار ردود فعل سلبية تم التعبير عنها عبر أشكال مختلفة".
ويشير تقرير لمركز هوية الى بيانات لقوى حزبية تعبر عن "خيبة الأمل" من إقرار الموازنة دون مراعاة مصالح الناس"، على حد راي المركز، فيما تفنن مواطنون في "نقد النواب" عبر مواقع التواصل الاجتماعي، معتبرين "أن المجلس لم يساهم في منع الحكومة من الذهاب لخيار رفع الأسعار".
وفي التقرير الأول ضمن تقاريره نصف الشهرية لمتابعة عمل مجلس النواب، يقول "هوية"، ان القلق وردود الفعل حول الموازة "بدأ مع تصريحات ادلى بها وزير المالية امام اللجنة المالية النيابية اشارت الى "خطة حكومية تقضي برفع الدعم عن بعض السلع وتوحيد ضريبة المبيعات، وفرض ضريبة على كل لتر بنزين بمقدار 7 قروش، وتوجهات أخرى مختلفة".
التصريحات الحكومية تلك "ولدت حراكا نيابيا وحزبيا وشعبيا، وتحذيرات مختلفة من توجه الحكومة وأدت لتكثيف الاجتماعات بين الحكومة والكتل النيابية ونواب مستقلين لجهة التوصل لصيغ توافقية، الامر الذي ولد املا محدودا لدى الناس وقوى حزبية بأن يساهم المجلس النيابي في كبح توجهات الحكومة نحو رفع الاسعار".
بيد أن إقرار الموازنة بشكلها النهائي دون تعهدات حكومية بالعودة عن توجهاتها بشكل علني "اثار موجة استياء شعبية ضد المجلس، وترك المجلس يدخل في مواجهة ونقد شديد من الشارع والأحزاب"، وذلك قبل ان يذهب "النواب" الى خطوات استدراكية، خاصة بتشكيل لجنة لمتابعة التزام الحكومة بتوصيات النواب.
وفيما يقول التقرير إن فريق "هوية" رصد ذهاب جميع الكتل النيابية الست في كلماتها بمناقشات "الموازنة" للبحث عن تقديم حلول للمعضلة الاقتصادية، خلا معظمها من مطالبات مناطقية وخدمية، اعتبر ان "الكتل النيابية ما زالت هلامية دون مواقف موحدة، باستثناء كتلة الاصلاح".
ويكشف المسار التصويتي ذاك، بحسب تقرير (هوية) "ابتعاد اعضاء مجلس النواب عن العمل الكتلوي وهشاشته" رغم انخراط  115 منهم ضمن كتل، ويظهر عدم قدرة كتل المجلس على صناعة التأثير في صنع القرار، وتفضيل نواب المجلس العمل الفردي على العمل الكتلوي او الالتزام بمواقف كتلوية موحدة.
وظهر واضحا ان طريقة تصويت اعضاء المجلس على قانوني الموازنة "شابها الكثير من الملاحظات ابرزها عدم الشفافية والوضوح، فطريقة التصويت لم تكن واضحة، ولم يراع المجلس ان التصويت يتم على موازنة الدولة، وهو تصويت يجب ان يمتاز بشفافية مرهفة، وان من حق الناخبين معرفة كيفية تصويت نوابهم وممثليهم تحت قبة البرلمان".
 وأشار التقرير الى أن رئاسة المجلس لم تعلن عن عدد الحضور تحت القبة اثناء التصويت، ولا عدد الغائبين عن الجلسة ولا عدد المؤيدين للقانونين، ولا عدد الرافضين لهما.

التعليق