محكمة التمييز تصادق على إعدام قاتل حتر

تم نشره في الاثنين 30 كانون الثاني / يناير 2017. 02:15 مـساءً - آخر تعديل في الاثنين 30 كانون الثاني / يناير 2017. 11:57 مـساءً
  • الكاتب الصحفي ناهض حتر

عمان - صادقت محكمة التمييز، حكمها على قرار محكمة أمن الدولة، القاضي بالحكم بالإعدام على قاتل الكاتب الصحفي ناهض حتر، في جلسة الاثنين، برئاسة رئيس محكمة التمييز القاضي هشام التل، وعضوية القضاة: محمد إبراهيم، وناجي الزعبي، وياسين العبداللات، ومحمد الطراونة.
وكانت "أمن الدولة"، جرمت في العشرين من كانون الأول (ديسمبر) العام الماضي، متهما بجناية "القيام بأعمال إرهابية، باستخدام أسلحة أفضت إلى موت إنسان"، والحكم عليه بالإعدام شنقاً حتى الموت ومصادرة المضبوطات.
وقدم وكيل المتهم المحامي بشير عقيلي طعناً في الثامن عشر الشهر الحالي، لدى محكمة التمييز للطعن بقرار "أمن الدولة"، مستنداً فيه على "أن القضية ليست من اختصاص الأخيرة لكونها غير مختصة للنظر والفصل فيها، بل هي من اختصاص محكمة الجنايات الكبرى".
وبين أن محكمة أمن الدولة "أخطأت عندما لم تراعِ قواعد الاختصاص وحدوده المقررة في القانون والدستور، وأخطأت بتجريم المميز (المتهم) وفق قانون منع الإرهاب، وأخطأت عندما لم تراعِ حقيقة الدافع أو الدوافع لدى المميز، اثر خلفية الغضب والإثارة التي كان عليها المميز لحظة ارتكاب الجرم".
وحول الأسباب المستند إليها وكيل المميز في طعنه، قال مصدر قضائي "إن الدستور الأردني أناط بمادته رقم 101/2، النظر في جرائم الإرهاب بشكل عام إلى محكمة أمن الدولة، والتي لم تنزع اختصاص المحكمة المذكورة من النظر بجرائم الإرهاب، ما يغدو معه اختصاص هذه المحكمة بالنظر في هذه الدعوى، أصيلا وثابتا، ويجد سنده في نصوص القانون الخاص بها وقانون منع الإرهاب المتفقين مع نصوص الدستور الأردني بتعديلاته للعام 2011، ما يجعل هذا السبب حرياً بالرد".
وأضاف المصدر "أن الاجتهاد القضائي والفقه القانوني، استقرا على أن الدافع "الباعث" على ارتكاب أي جرم، لا أثر له على التجريم، وإثبات الجريمة وإيقاع العقوبة أو مقدارها"، موضحاً "أن الباعث على الجريمة ليس ركناً من أركانها أو عنصراً من عناصرها، فلا أثر له من الناحية القانونية في الجريمة وجوداً أو عدماً".
ولفت إلى "أن المادة 67 من قانون العقوبات الأردني، نصت على ذلك صراحة، وأن الدوافع والمبررات التي ساقها المميز لا تتفق مع ما ذكر، ولا تتفق مع مبادئ وقيم دولة القانون وسيادته".
وشدد على أن القول بغير ذلك "يعني سيادة منطق الإرهاب والعنف، كون العقوبات شرعت للزجر والتأديب، وهذا لا يتحقق إلا بواسطة الحاكم".
وأوضح المصدر نفسه أن "ما أقدم عليه المميز، إنما يشكل سابقة لا مثيل لها في وطننا"،
مؤكداً "أن إدعاء المميز ببواعث فعله المؤثم، مردود قانوناً وواقعاً وسلوكاً".
وحول الواقعة الجرمية، بين المصدر أن محكمة التمييز وجدت أن الواقعة التي اعتمدتها محكمة أمن الدولة في تكوين عقيدتها وقناعاتها وبقرارها المطعون فيه، "قانونية، مستمدة من الاعتراف الصريح والواضح الصادر للمتهم".
ومن حيث التطبيقات القانونية، بين المصدر "أن الأفعال التي اقترفها المتهم وعلمه الكامل بعناصر الجرم الذي أقدم عليه، تشكل سائر أركان وعناصر جرم القيام بأعمال إرهابية باستخدام أسلحة أفضت إلى موت إنسان". -  (بترا - عرار الشلول)

التعليق