ترامب يدافع عن مرسومه.. والهجمات عليه من كل حدب وصوب

تم نشره في الثلاثاء 31 كانون الثاني / يناير 2017. 12:00 صباحاً

واشنطن - دافع دونالد ترامب امس عن مبادرته بشأن الهجرة وتأشيرات الدخول التي دانها العديد من قادة العالم والكثير من المنظمات والجمعيات، خصوصا قراره بإغلاق الحدود امام رعايا سبع دول مسلمة. وفي مجموعة تغريدات صباحية حمل الرئيس الجمهوري مسؤولية الفوضى في المطارات لعطل معلوماتي لدى شركة طيران دلتا وللتظاهرات او حتى لردود فعل عدد من اعضاء الكونغرس. وأكد مستندا الى اقوال وزير الامن الداخلي جون كيلي "الامور تسير بشكل جيد مع القليل من المشاكل". وبعد ان اتهم بالتسرع في اتخاذ هذه المبادرة قال ترامب "لو انه تم الاعلان عن الحظر قبل اسبوع من بدء العمل به لكان (الاشرار) تدفقوا الى بلادنا". وترامب الذي يسعى الى لفت انتباه الاعلام الى موضوع يعد اكثر توافقيا في معسكره، قرر تسريع اعلان مرشحه لتولي منصب القاضي التاسع في المحكمة العليا. وقد يتم ذلك الثلاثاء بدلا من الخميس. وجمعت من كافة انحاء العالم شهادات رعايا دول معنية بالقيود دانوا وسط مشاعر من الغضب والاحباط التدابير المفاجئة التي فرضتها الادارة الاميركية الجديدة. وكان من المفترض ان يعود الطبيب السوداني محمد الطبيب البالغ الرابعة والثلاثين من العمر الى اتلانتا (جورجيا) بعد ان انهى تدريبا من ثلاث سنوات هناك للاقامة فيها، الا ان مرسوم ترامب سيمنعه من ذلك. وقال "لقد عالجت عددا كبيرا من المشردين والاميركيين الفقراء خلال السنوات الثلاث التي امضيتها في الولايات المتحدة". واضاف "كنت انوي العمل في المناطق الريفية في جورجيا حيث الحاجة الى اطباء كبيرة. واجد نفسي عالقا في الخرطوم". وفي كافة انحاء العالم موجة الاستياء التي اطلقتها مبادرته لا تهدأ بل تزداد. وصعدت المستشارة الالمانية انغيلا ميركل لهجتها معلقة على تقييد دخول مواطني سبع دول ذات غالبية مسلمة إن "مكافحة الإرهاب الضرورية والحازمة لا تبرر إطلاقا تعميم التشكيك بالأشخاص من ديانة معينة، وتحديدا هنا الإسلام". وفي بريطانيا كانت الحكومة تحت الضغط لالغاء زيارة دولة مرتقبة لترامب هذا العام بعد ان وقع اكثر من 1,2 مليون شخص عريضة بهذا المعنى. والمرسوم الذي وقعه ترامب الجمعة يحظر على كل اللاجئين مهما كان اصلهم من الدخول الى الولايات المتحدة لمدة 120 يوما (ولفترة غير محددة للاجئين السوريين). كما يحظر على رعايا سبع دول مسلمة تعتبرها واشنطن بؤرا للارهاب من الدخول الى الولايات المتحدة لمدة 90 يوما (ايران والعراق وليبيا والصومال والسودان وسوريا واليمن). الا ان تطبيق المرسوم ليس سهلا ما ادى الى حالة من الفوضى في المطارات الاميركية والاجنبية مع توقيف اشخاص او ابعادهم، والى تفسيرات بين دول عدة وواشنطن. وحيال الغضب العارم اكدت الادارة الاميركية اعفاء حملة البطاقة الخضراء (ترخيص اقامة دائمة) من حظر السفر وايضا رعايا الدول السبع المستهدفة من حملة الجنسية المزدوجة. في الولايات المتحدة كان التحرك في اوجه ايضا في الاوساط السياسية كما في اوساط الاعمال. وانتقد "غولدمان ساكس" احد اهم مصارف الاعمال في العالم، الذي عين مسؤولون سابقون فيه في مناصب نافذة في ادارة ترامب، بدوره المرسوم الرئاسي. وقال رئيس مجلس ادارة المصرف لويد بلانكفين في رسالة صوتية داخلية حصلت وكالة فرانس برس على نصها "هذه ليست سياسة ندعمها". وأضاف انه في حال طبق المرسوم على حاله قد تترتب عنه "عواقب سلبية" للمجموعة ولعدد من موظفيها واسرهم. والأحد حاول ترامب عبثا إزالة فتيل الازمة. وقال في بيان "لنوضح الامور هذا الحظر لا يطال المسلمين كما تزعم وسائل الإعلام".-(ا ف ب)

التعليق