صلاح ... ريادي أنشأ مشروعه الخاص بدلا من البحث عن وظيفة

تم نشره في الثلاثاء 7 شباط / فبراير 2017. 12:00 صباحاً
  • من تصميمات الريادي أنس صلاح - (الغد)

عمان - الغد - أنس صلاح؛ هو أحد الرياديين الاردنيين الذين انتهجوا طابعا مختلفا في تحديد مسارهم الريادي.
فبدلا من البحث عن وظيفة، كان لديه حلم يسعى الى تحقيقه بانشاء شركة هندسية خاصة به؛ مرتكزا على معرفته في المجال، لكنه يعي تماما انه يفتقر لكثير من المهارات الادارية اللازمة لانشاء مشروع وكيفية الحفاظ على ديمومته.
بدأ أنس بالبحث عن جهات لمساعدته في تطوير فكرة مشروعه، ومن خلال شبكة معارفه تعرف على برنامج تكنولوجيا الريادة المنفذ من قبل مركز تطوير الأعمال/BDC بالتعاون مع منظمة مؤتمر الأمم المتحدة للتجارة والتنمية "UNCTD". ومن خلال التقائه بفريق العمل بمركز تطوير الأعمال والمشاركة في الجلسات التعريفية؛ تبين له انه ما يحتاج اليه خاصة انها تركز على الاساسيات اللازمة لبدء مشروع ريادي وتوفر فرص التشبيك مع الجهات الداعمة.
بحضور ورشة عمل تكنولوجيا المعلومات ، استطاع انس بناء شخصيته الريادية بالتعرف على أهم السلوكيات والصفات الريادية اللازمة لنجاح الرياديين ، بالاضافة الى التقنيات في اعداد خطة عمل وخطة مالية وكيفية دراسة السوق بناء على الاحتياجات لتحديد الخدمات التي سيقدمها لتكون منافسا محليا من خلال مختبر اعمال حقيقي مارس فيه تطبيقات مشروع عملية.
ويقول "أهم ما حصلت عليه في الدورة هي زبدة الخبرات التي اعطانا اياها المدربون والذين هم انفسهم اصحاب مشاريع سابقة ومستشارون معتمدون لدى جهات محلية وعالمية تنوعت خبراتهم العملية لتعطينا تصورا عما يجب أن تكون عليه المشاريع وتتنافس وتستدام. بالاضافة الى اساسيات التعامل مع الزبائن واخذ المخاطر المحسوبة وكأنها جميعها وضعت في اطار متكامل للمضي في تاسيس المشروع بناء على اسس مدروسة علميا وعمليا".
كما استفاد انس من شبكة المعارف في مركز تطوير الأعمال من خلال التشبيك مع الجهات المالية ومنظومة ريادة الاعمال.
بدأ انس بتأسيس شركته الخاصة Building Works مع انتهاء البرنامج التدريبي مستعينا  بما حصل عليه من معلومات ومهارات في تخطيط مشروعه استراتيجيا وتقديم خدمات مميزة وبجودة عالية في الانشاءات المعمارية.
شهدت الشركة منذ بداياتها تطورا ملحوظا، وسعى من خلال شبكة المعارف التي وفرها له مركز تطوير الأعمال للبحث عن فرص تطوير وتشبيك سواء على المستوى المحلي او اقليميا فهو يرى ان الاستمرار في التطوير وتحسين الخدمات سيساعد اكثر في استدامة المشروع بحسب ما اعطي من معلومات في برنامج تكنولوجيا الريادة.
ومن خلال متابعته الحثيثة لكل ما هو جديد والتواصل المستمر من قبل مركز تطوير الأعمال ، حصل أنس على  فرصة أخرى للمشاركة في ورشة عمل ريادة الأعمال الخضراء التي ينفذها مركز تطوير الأعمال بالشراكة مع SwitchMed ، مبادرة حوض البحر الأبيض المتوسط، الممولة من المفوضية الأوروبية ومركز النشاط الإقليمي للإنتاج والاستهلاك المستدام (SCP / RAC)  وبالتعاون من وزارة البيئة والتي تهدف الى توجيه الانظار نحو فرص الاستثمار والمنتجات والخدمات الخضراء التي تساهم في حل التحديات الاساسية التي تواجة البلاد باستخدام التقنيات المبتكرة الصديقة للبيئة.
واشتمل البرنامج على آلية وضع خطط عمل ودراسات جدوى اقتصادية بالاضافة الى كيفية حساب التكاليف والارباح للمشاريع الصديقة للبيئة.
ومن خلال هذه المنهجية قام انس بتطوير خدمات جديدة في شركته لتشمل الانشاءات الصديقة للبيئة لتحوز على قيمة مضافة زادت من فرصه للتنافس في السوق المحلي.
لتميز الخدمات التي يقدمها مشروعه وخاصة انتهاجه الانشاءات الصديقة للبيئة، حصلت شركة أنس على عقد لانشاء اول فيلا صديقة للبيئة في الاردن.
 وبالرغم ان المشروع مايزال في منتصفه، قام بتوظيف 20 عاملا ومهندسا فقط لهذا المشروع الذي سينتهي في اواخر 2017.
ويقول أنس "بالنسبة لي كان التحاقي في برنامج تكنولوجيا الريادة وريادة الاعمال الخضراء بداية طريق نحو ريادة الأعمال؛ فنحن كرياديين مستحدثين بحاجة لدعم تلك البرامج التي يقدمها مركز تطوير الأعمال خاصة أنها تضعنا في الطريق الصحيح للتطبيق بعيدا عن العشوائية مما سينعكس ايجابيا على استدامة المشاريع ودفع عجلة التقدم الاقتصادي".
ويذكر أن مركز تطوير الأعمال هو مركز أردني غير ربحي يساهم في التنمية الاقتصادية من خلال تصميم وتنفيذ البرامج التنموية التي تهدف إلى توفير فرص عمل للأردنيين وبث روح الريادة وزيادة تنافسية الشركات الصغيرة والمتوسطة.
كما يقوم المركز بإدارة العديد من مشاريع التنمية الاقتصادية لعدد من الجهات الحكومية والجهات المانحة.
ويعتبر المركز أحد المؤسسات الرائدة في مجال التنمية والتدريب كونه يستهدف احتياجات السوق وتطوير الاستراتيجيات والبرامج الخاصة بتنمية الأفراد والمجتمعات بطرق مبتكرة والتي تقوم أساسا على مرتكزات عدّة، من أبرزها مساعدة المؤسسات لتعزيز قدراتها التنافسية وتزويد الأفراد بالمعرفة والمهارات اللازمة لتحقيق ذلك.

التعليق