ميركل تلغي لقاء بالحكومة الإسرائيلية احتجاجا على قانون نهب الأراضي

تم نشره في الثلاثاء 14 شباط / فبراير 2017. 01:00 صباحاً

الناصرة-الغد- كشف النقاب أمس، عن أن المستشار الالمانية أنجيلا ميركل، قرر إلغاء اللقاء السنوي بين حكومتها والحكومة الإسرائيلية، الذي كان من المفترض أن يعقد في أوائل شهر أيار (مايو) المقبل، احتجاجا على قانون نهب الأراضي الفلسطينية الذي أقره الكنيست الأسبوع الماضي. في حين تبين أمس، أن حكومة الاحتلال قدمت ضمانات لقروض إسكانية مسهلة لعصابات المستوطنين، لبناء البؤر الاستيطانية، وأن المستوطنين، رهنوا للبنوك، الأراضي الفلسطينية بملكية خاصة التي استولوا عليها، بدعم من حكومتهم.
وقالت صحيفة "هآرتس" على موقعها في الإنترنت أمس، إن المستشار ميركل قررت إلغاء اللقاء السنوي، بين حكومتها والحكومة الإسرائيلية، الذي كان مخططا للعاشر من أيار (مايو) المقبل. وأكدت الصحيفة، اعتمادا على مصادرها الألمانية، أن القرار جاء على خلفية سن الكنيست القانون الاحتلالي القاضي بنهب الاراضي الفلسطينية بملكية خاصة، التي استولت عليها عصابات المستوطنين، وأقامت عليها البؤر الاستيطانية.
وقالت "هآرتس"، إنه ليس صحيحا مزاعم جهات إسرائيلية، بأن إلغاء اللقاء بسبب الانتخابات الألمانية، لأن اللقاء تم تحديده قبل أيام من سن القانون في الكنيست الاسبوع الماضي. بينما الانتخابات الألمانية محددة منذ وقت سابق، وهي ستجري بعد أربعة أشهر ونصف الشهر من موعد لقاء الحكومتين. ودرجت الحكومتان الألمانية والإسرائيلية على عقد لقاء سنوي، منذ حكومة إيهود اولمرت في العام 2007، واستمر "التقليد" في حكومات نتنياهو الثلاث الأخيرة، بما فيها الحالية.
وكانت ألمانيا قد أصدرت في الاسبوع الماضي بيانا حادا، "غير مألوف" في العلاقات بين الجانبين في السنوات الأخيرة، بموجب وصف الصحيفة، وجاء فيه، "إن الحكومة الألمانية لا تؤمن بالتزام الحكومة الإسرائيلية بحل الدولتين، فسياستها تهز مبدأ هذا الحل من أساسه". كما استدعت وزارة الخارجية الألمانية السفير الإسرائيلي لديها، لمحادثة "استفهام وتوضيح".
ويذكر أن ألمانيا كانت من بين الدول التي دفعت بقرار وزراء خارجية دول الاتحاد الأوروبي في الاسبوع الماضي لالغاء الاجتماع المشترك بين دول الاتحاد وإسرائيل، لتطوير العلاقات المتبادلة، الذي كان من المفترض أن يعقد في نهاية الشهر الحالي، ويشارك فيه وفد وزاري من حكومة الاحتلال. وقد اتخذ الاتحاد الأوروبي قراره، أيضا على خلفية سلسلة من قرارات الاحتلال في الأسبوعين الماضيين، لبناء 6300 بيت استيطاني في الضفة والقدس المحتلة.
من ناحية أخرى، كرر الرئيس الإسرائيلي رؤوفين رفلين أمس، موقفه الرافض لقانون نهب الأراضي، إلا أنه أوضح موقفه الداعي الى فرض ما يسمى "السيادة الإسرائيلية" على الكتل الاستيطانية. وقال في لقاء مع المستوطنين. إن القانون الدولي يسري على المناطق التي لا تسري فيها "السيادة الإسرائيلية"، وإسرائيل لا يمكنها أن تفرض قانونا كهذا على تلك المناطق. وقد حان الوقت لتحسم إسرائيل أمرها في شأن "السيادة"، ولكن في هذه الحالة عليها منح المواطنة للجميع. قاصدا الفلسطينيين القاطنين في المناطق التي تضمها حكومة الاحتلال.
وعلى صعيد الاستيطان، فقد كشفت صحيفة "هآرتس" الإسرائيلية أمس، عن أن حكومات الاحتلال السابقة، وخاصة حكومة اريئيل شارون، كانت قد قدمت للبنوك الإسكانية ضمانات، كي تمنح عصابات المستوطنين قروضا اسكانية، لبناء مباني في بؤر استيطانية، قائمة على أراض فلسطينية منهوبة.  وتبين من تقرير الصحيفة، أن المستوطنين رهنوا الاراضي التي أقاموا عليها بؤرهم، رغم أنها أراض ليست بملكيتهم، وهي أراض فلسطينية بملكية خاصة.

التعليق