خلافات داخل المعارضات السورية حول تمثيلها في جنيف

تم نشره في الأحد 19 شباط / فبراير 2017. 12:00 صباحاً
  • مسلحان يحفران خندقا في منطقة الغوطة الدمشقية الخارجة عن سيطرة الحكومة السورية.(ا ف ب)

عمان-الغد- يرصد متابعون خلافات تستعر داخل المعارضات السورية حول تمثيلها في مفاوضات جنيف 4، ما يتزامن توجه الميدان السوري نحو الهدوء.
وقالوا ان هذا "الاقتتال السياسي" داخل جبهة المعارضة المتفككة يزداد مع اقتراب المبعوث الأممي إلى سوريا ستيفان دي ميستورا من وضع اللمسات الأخيرة على قائمة المشاركين في المؤتمر المقرر بعد العشرين من الشهر الجاري.
ولفت المتابعون الى انه على الرغم من وجود ردود إيجابية على الدعوات التي وجهها دي ميستورا، إلا أن الخلافات مازالت مستمرة حول التشكيلة التي سيحضر فيها "المعارضون المتخاصمون" لقاء جنيف.
وإذ يرفض تيار "طريق التغيير السلمي" على لسان فاتح جاموس، أن يكون في وفد واحد موحد مع الهيئة العليا للمفاوضات في مسار جنيف.
ويوضح جاموس أن "القوى السياسية المعروفة باسم "منصة موسكو" لن تقبل أن تكون تحت وصاية الهيئة العليا للمفاوضات  التي لن تخرج من دائرة التأثير الخارجي ولن يكون لها مشروع وطني مستقل عن الأجندات الخارجية".
ويعتبر جاموس في تصريح نشرته وكالة "فارس" الإيرانية أمس، أن "الصيغة لدعوة المعارضات السورية إلى جنيف لم تتضح بعد، ولم يتم دعوة أي تيار سياسي معارض للدولة السورية إلى الآن".
بدورها، اتهمت رئيسة لجنة منصة "أستانا" للمعارضة السورية، رندا قسيس المبعوث الأممي إلى سوريا بعدم الجدية، وذلك لتعويله على الهيئة العليا للمفاوضات في تشكيل وفد المعارضة السورية إلى محادثات جنيف القادمة.
وتعيب قسيس على الهيئة العليا أنها لم تتمكن من تشكيل وفد موحد يضم منصتي القاهرة وموسكو، مجددة تأكيد فاتح جاموس على أن المنصات الأخرى لا يمكنها القبول بأن تكون تحت رئاسة أحد ممثلي الهيئة العليا للمفاوضات.
وتشدد قسيس على أن "محادثات أستانا يمكنها لعب دور في الشق السياسي إلى جانب دورها في معالجة الشق العسكري، وذلك عن طريق استضافة مجموعات المعارضة السورية للتحضير لمحادثات جنيف".
من جانبه أكد جهاد مقدسي، رئيس منصة القاهرة للمعارضة السورية في 14 شباط (فبراير)، أن مجموعته لن تنضم إلى الوفد المفاوض إلى جنيف الذي شكلته الهيئة العليا للمفاوضات التابعة للائتلاف الوطني، المنبثقة عن منصة الرياض للمعارضة.
وقال مقدسي: "الهيئة العليا للمفاوضات لا تستطيع اختيار من سيكون عضوا فيه (الوفد الموحد المفاوض من المعارضة السورية إلى جنيف 4). لقد اتصلوا بنا وقالوا: نريد شخصا واحدا من موسكو (منصة موسكو) وواحدا من القاهرة (منصة القاهرة). نريد أن نشكل وفدا مشتركا".
وذكر مقدسي بأن مجموعة القاهرة للمعارضة السورية اقترحت تشكيل الوفد المفاوض إلى جنيف 4 على أساس المنصات الثلاث، من القاهرة وموسكو والرياض، لكن الهيئة العليا رفضت تلك الصيغة.
وكان المنسق العام لـ"هيئة التنسيق الوطنية" حسن عبد العظيم، أكد في 14 شباط (فبراير) أن تشكيل وفد المعارضة، جاء بناء على تفاهمات سابقة مع دي ميستورا، والتي تقضي بتمثيل الفصائل العسكرية والقوى السياسية المشاركة في "الهيئة العليا للمفاوضات"، إضافة إلى تمثيل منصتي القاهرة وموسكو، على ألا تتم دعوة أي جهة أخرى خارج هذا الوفد.
يذكر أن الهيئة العليا للمفاوضات أعلنت، 12 شباط (فبراير)، عن تشكيل وفد موحد من 21 عضوا يضم 10 ممثلين عن الفصائل العسكرية و9 من الهيئة نفسها و2 من منصتي القاهرة وموسكو.
أما أكراد سورية فأكدوا عدم تلقيهم دعوة للمشاركة في مفاوضات جنيف، حيث قالت آسيا عبد الله، الرئيسة المشتركة لحزب الاتحاد الديمقراطي، 15 شباط (فبراير) في موسكو، إن موقف الأكراد السوريين يتلخص في ضرورة أن يكون للمناطق الكردية في سورية تمثيل في جنيف.
وأضافت عبد الله أن هذه المسألة ما تزال قيد النقاش، مشيرة إلى أن الأكراد "غير ملزمين بتنفيذ قرارات اتخذت في غيابهم".
وكان نائب وزير الخارجية الروسي غينادي غاتيلوف أكد أن الأزمة السورية لا يمكن إيجاد حل لها بدون مشاركة الأكراد. وأوضح الدبلوماسي: "عندما نتحدث عن ضرورة تمثيل المعارضة السورية تمثيلا واسعا، فإننا نقصد بذلك، قبل كل شيء، دور الأكراد وهو دور هام، نظرا لقدرتهم العسكرية وحضورهم في الأراضي السورية، ونفوذهم السياسي".
وشدد غاتيلوف على أن اللقاء الأخير في أستانا هو الذي دفع المبعوث الدولي إلى سورية، ستيفان دي ميستورا، إلى الإعلان عن بدء الجولة القادمة من مفاوضات جنيف، معربا عن أمل موسكو في أن تعقد هذه المفاوضات في الموعد المقرر لها.-(وكالات)

التعليق