‘‘المياه‘‘‘: مشروع وادي عرب2 سيزود جرش وعجلون بـ 45 مليون متر مكعب

تم نشره في الأربعاء 8 آذار / مارس 2017. 01:00 صباحاً
  • المشاركون في ورشة حماية المصادر الجوفية والينابيع والتي عقدت في عجلون يوم امس - (الغد)

 عامر خطاطبة

عجلون- أوصت ورشة بيئية حول حماية مصادر المياه الجوفية والينابيع في عجلون من التلوث، بإلزام معاصر الزيتون بعمل خزانات تجميعية مصمتة فوق الأرض لجمع مادة الزيبار وعمل هناجر كبيرة لتجميع الجفت وتغليظ العقوبات بحق المخالفين.
وأكدت الورشة التي نظمتها إدارة مياه محافظة عجلون بالتعاون مع المعهد الفدرالي الألماني لعلوم الأرض والموارد الطبيعية BGR في القاعة الهاشمية برعاية محافظ عجلون الدكتور فلاح السويلميين، أن هذه الإجراءات، إضافة إلى نقلها إلى مكب الاكيدر قبل اختلاطها بمياه الأمطار، وتركيب أجهزة تتبع لصهاريج المياه العادمة لضمان نقل وتفريغ حمولتها في المكب المخصص تحت الرقابة سيحول دون تلوث المياه.
وأكدت التوصيات على تغليظ العقوبة على المعتدين على شبكات وخطوط ومناهل الصرف الصحي والمخالفين من أصحاب مزارع الأبقار والأغنام والدواجن الذين يطرحون مخلفات المزارع في مجاري الأودية واستكمال العبارة الصندوقية من منطقة  مجمع السفريات الى ما بعد محطة مياه عين القنطرة حفاظا على سلامة ونوعية المياه .
وشددت التوصيات على إلزام المواطنين الذين يقومون ببناء منازل جديدة غير مخدومة بشبكة الصرف الصحي بعمل حفر امتصاصية مصمتة حفاظا على شبكات المياه من التلوث، وتركيب كاميرات على مداخل ومخارج مدينة عجلون وبالقرب من الإشارات الضوئية والأماكن الحساسة والقريبة من مجاري نبع التنور والمعاصر لمراقبة الصهاريج ومنع الصهاريج التي تنقل المياه العادمة من العمل بعد الساعة الرابعة مساء داخل المحافظة.
وأكد محافظ عجلون أن الحفاظ على مصادر المياه من التلوث مسؤولية جماعية نظرا لشح المياه الذي تعاني منه المحافظة الأفقر على مستوى المملكة، مشيرا إلى أهمية تنظيم حملات ميدانية تطوعية تشارك فيها مختلف الجهات الرسمية والشعبية لتنظيف مجاري الأودية للحفاظ على مصادر المياه من التلوث، لافتا للإجراءات والمتابعات التي تقوم بها المحافظة والدوائر المعنية من بيئة ومياه وزراعة وإدارة ملكية لمتابعة معاصر الزيتون والينابيع، مشددا على تطبيق القانون بحزم على المخالفين.
وقال ممثل وزارة المياه والري المهندس علي صبح إنه ولمعالجة النقص الحاصل في التزويد المائي لمحافظة عجلون  قامت الوزارة بتنفيذ مشاريع مائية لتزويد المحافظة بالمياه عبر مشروع "أم اللولو، جرش،  حوفا، عجلون "  يزود محافظتي عجلون وجرش صيف 2018 بحوالي 10 ملايين م3، من المياه سنويا لكل محافظة، مشيرا إلى انه وضمن إستراتيجية الوزارة لتأمين مياه إضافية لمحافظات الشمال تقوم حاليا بتنفيذ مشروع وادي العرب 2 والذي سيؤمن 45 مليون م3 خلال السنوات الثلاث القادمة لهذه المحافظات، وتقوم الوزارة حاليا بحفر بئر جديد في منطقة حلاوة لزيادة كميات المياه صيف هذا العام، مشيرا إلى أنه تم أواخر العام 2016 حفر مجموعة الآبار لتعزيز الوضع المائي للمحافظة وإعادة تأهيل أبار زقيق 3’4 لتجهيزها قبل دخول الصيف.
وأضاف أن الوزارة قامت باستبدال 50 % من شبكات المياه في المحافظة وتقوم حاليا باستبدال شبكات مناطق الهاشمية وصخرة وحلاوة وأم الرمل وعرجان، مبينا أن هذه الإجراءات خفضت نسبة الفاقد إلى حوالي 35 % وبالتالي توفير مياه إضافية.
 وعرض مدير مياه محافظتي عجلون وجرش المهندس منتصر المومني الواقع المائي في المحافظة، مبينا انه يوجد حاليا 11 مصدرا مائيا داخليا بحيث تصل طاقتها الإنتاجية إلى 300 م3 في الساعة، ومصدر خارجي بواقع 350 م3 لمدة 148 ساعة ضخ كل 14 يوم من محطة صمد، مبينا أن عدد مشتركي المياه في المحافظة 22265 مشتركا، ومشتركي الصرف الصحي 7286 مشتركا والتجمعات السكانية غير المخدومة بشبكات المياه تبلغ 15 تجمعا سكانيا ، مشيرا إلى تسجيل 100 من الضبوطات والاستخدامات غير المشروعة للمياه العام الماضي.
ولفت إلى مشاكل قطاع المياه في المحافظة والمتمثلة، بتلوث مياه ينابيع التنور والقنطرة وراسون  بسبب الحفر الامتصاصية غير المصمتة ومياه زيبار معاصر الزيتون وصهاريج نقل المياه العادمة، والانتشار العشوائي لمزارع الأبقار والدواجن على مجاري الأودية، والاعتداء على مناهل الصرف الصحي والربط الخاطئ على هذه الشبكات وسؤ استخدامها، وهبوط إنتاجية المصادر المائية الداخلية صيفا، وزيادة إعداد اللاجئين السوريين، وارتفاع نسبة الفاقد من المياه خاصة الإداري بسبب الاستخدامات غير المشروعة ،لافتا الى أن المحافظة تعاني من نقص في المياه منذ العام 2009 وتلوث ينابيع المياه خاصة التنور منذ العام 2010.
وبين ممثل مشروع BGR  الدكتور إبراهيم حمدان مجالات العمل بين المعهد والأردن التي تمتد لأكثر من 50 عاما، لافتا إلى أن فقر الأردن مائيا يعود لأسباب تتعلق بالمناخ والهجرات إليه والضخ الجائر والنشاطات السكانية، مشيرا لدراسة مناطق حماية مصادر المياه في الأردن التي تتعلق بحقول الآبار والينابيع والسدود، مبينا خطة نشاطات تحسين إدارة مصادر المياه للفترة ما بين 2016-2020 والتي تتضمن إنشاء خارطة حساسية للمياه الجوفية وتطوير إدارة حقول الآبار والتخطيط لحقول آبار جديدة.
وأشار مدير الصحة الدكتور تيسير عناب خلال الورشة إلى أهمية المحافظة على المياه ومواصفات مياه الشرب، لافتا للمواد والخصائص التي لها تأثير استساغي على مياه الشرب والملوثات العضوية ونواتج عملية التطهير والخصائص الميكروبيولوجية والإجراءات الواجب اتخاذها عند اكتشاف التلوث وتجاوز المواصفة.
وحضر الورشة مديرو الشرطة والدفاع المدني ومساعد أمين عام وزارة المياه والري لشؤون الإعلام عدنان الزعبي  ومدير إدارة شركة مياه اليرموك المهندس حسن هزايمة وأعضاء المجلسين التنفيذي والاستشاري ورؤساء بلديات وممثلي قطاعي المرأة والشباب وفعاليات مجتمعية ووعدد من أصحاب المعاصر والصهاريج  والمزارع  ومصانع الألبان.

التعليق