القناة الفضائية الرياضية

تم نشره في الأربعاء 15 آذار / مارس 2017. 01:00 صباحاً

انتشرت القنوات الفضائية الرياضية، وهو أمر طبيعي مع هذا التطور الهائل في تكنولوجيا الاتصال والمعلومات، ولأن الرياضة عموما ولعبة كرة القدم خصوصا قد أصبحت على جدول حياة الإنسان اليومية متمشية مع كل الظروف الاقتصادية والاجتماعية والثقافية.
لقد كتبت وأنا ابن مؤسسة التلفزيون عندما كان للتلفزيون "عز"؛ حيث عملت فيها أكثر من عشرين عاما متواصلة مسؤولا عن البرامج الرياضية، وكنت من أول الذين نادوا بضرورة إيجاد قناة فضائية رياضية كحاجة أساسية للمواطن، وأيضا للإسهام في تطوير الرياضة ورفع مستواها أسوة بالقنوات الفضائية الرياضية العربية التي ملأت أقمارها سماءنا.
مضت سنوات على بث هذه القناة الرياضية، فهل استطاعت أن تترجم أهداف إقامتها؟ وهل يلجأ إليها المواطن خاصة عشاق الرياضة لإشباع رغباتهم وتحقيق طلباتهم ودعم الرياضة التنافسية وأيضا مبدأ الرياضة للجميع الذي يشجع المواطن على ممارسة الرياضة؟.
كنت أتمنى أن تكون هناك دراسات جادة موضوعية لتقييم أداء هذه القناة إن كانت تقوم بدورها وإن كانت تستقطب فئات المجتمع المختلفة، أم أن وجودها وعدم وجودها واحد؟
يبدو أنه لا يوجد أي مشروع لقياس آراء ووجهات نظر الرأي العام حولها، وهل هي قناة ربحية أم خدماتية؟، وهل توفر لها الدولة الإمكانات التي تحتاجها كي تكون قوية لتكون ربحية ومنافسة أيضا؟، لأن الرياضة أصبحت مكلفة وبالتالي الإعلام أيضا يحتاج إلى تكاليف توفر البرامج المطلوبة والمقدمين والمعدين والمعلقين والمحللين المؤهلين الأكفاء، الذين يجلبون الجمهور والرعاة والإعلان من خلال القناعة بأن جمهورا عريضا يتابع هذه القناة وهذا ما يهمهم.
من المفروض أن تكون هناك دراسة مهنية عن جدوى هذه القناة، وهل هي في واد والرأي العام الرياضي في واد آخر؟ وهل الكفاءات البشرية التي تصنع الإبداع متوفرة فيها؟.
هذا الأمر من المفروض أن يدرسه مجلس إدارة التلفزيون بعمق، لأن أبسط الأمور أن تغطي القناة تكاليفها من إيرادات ثابتة من الرعاية والإعلان، لأن غالبية القنوات الرياضية في العالم ربحية باستثناء قنوات بعض الدول العربية الغنية التي لا تعنيها التكاليف أو الربح والخسارة.

التعليق