حصان فيراري الإيطالي يقطع خطوة كبيرة للأمام

تم نشره في الأربعاء 22 آذار / مارس 2017. 12:00 صباحاً
  • سيارة فيراري الجديدة لموسم 2017 -(أرشيفية)

لندن- سيأمل الحصان الايطالي في قطع خطوة كبيرة نحو الأمام؛ حيث يبدأ فيراري أنجح وأقدم فريق في بطولة العالم لسباقات فورمولا 1 للسيارات الموسم الجديد بآمال استعادة القمة في وقت تحتفل فيه الشركة بمرور 70 عاما على تأسيسها.
وبعد عشر سنوات على آخر لقب حققه في بطولة العالم للسائقين بفضل كيمي رايكونن في 2007 كان فيراري هو صاحب الأزمنة الأسرع في نهاية تجارب ما قبل انطلاق الموسم التي استمرت لثمانية أيام وبنتيجة رائعة من ناحية الكفاءة.
وخضعت سيارة الفريق الجديدة اس.اف.70.اتش والتي اكتسبت اسمها من أول سيارة صنعها انزو فيراري في 1947 للتدقيق من قبل المنافسين الذين شعروا بالقلق.
ومع تقليص الأنشطة الإعلامية وعرض السيارة على الانترنت بدون ضجة اعتمد فيراري الابتعاد عن الأنظار في الاستعداد لجائزة استراليا الكبرى في الفترة من 24 وحتى 26 آذار (مارس).
ونجح الفريق في الخداع من قبل وظهر الحصان الجامح في حالة جيدة في الاختبارات وساءت الأمور بمجرد بدء الموسم.
لكن هذه المرة تدور الشكوك حول أن فيراري لم يظهر قوته الحقيقية وأنه جاهز لانتزاع السيطرة من مرسيدس.
وقال لويس هاميلتون سائق مرسيدس وبطل العالم ثلاث مرات للصحفيين الأسبوع الماضي رغم أن الفريق الايطالي كان سريعا للغاية "اعتقد أن فيراري يخدع الجميع وأن السيارة أسرع مما تبدو عليه. الفريق قريب للغاية إن لم يكن الأسرع بالفعل".
واتفق دانييل ريتشياردو سائق رد بول مع هاميلتون. وأضاف "فيراري يبدو قويا. في هذه اللحظة يبدو أنه قريب للغاية من سرعة مرسيدس إن لم يكن أسرع".
وفشل فيراري في الفوز بأي سباق في الموسم الماضي وهو ما حدث للمرة الثانية في ثلاث سنوات بينما فاز مرسيدس في 19 من 21 سباقا ونال لقبي بطولتي السائقين والصانعين للمرة الثالثة على التوالي.
وولت أيام هيمنة سيارات فيراري الحمراء، التي شاركت في كل بطولة منذ انطلاق فورمولا 1 في 1950، على البطولة مع مايكل شوماخر بطل العالم سبع مرات.
لكن بتغيير اللوائح في 2017 ووجود إطارات أكبر وسيارات أسرع ربما تكون إشارة لإحياء هذه السيطرة مع وجود سيباستيان فيتل بطل العالم أربع مرات والفنلندي "جبل الجليد" كيمي رايكونن فيما يبدو أنه سيكون موسمه الأخير.
والأمور تسير بشكل أفضل ومحرك السيارة يبدو قويا والفريق تجاوز فترة صعبة في 2016 حينما هون ماوريتسيو اريفابيني من شأن تقارير إعلامية تحدثت عن وجود خلافات داخل المصنع.
وقال فيتل الذي انضم إلى فيراري في 2015 أملا في اتباع خطوات بطل طفولته شوماخر "اعتقد أننا أفضل من الموسم الماضي. اعتقد أن الفريق في حالة أفضل. ما حدث خلف الكواليس (في العام الماضي) كان مهما للغاية لقطع خطوة للأمام وأتمنى أن نكون نجحنا في ذلك".
وحقق رايكونن أسرع زمن في تاريخ حلبة برشلونة حيث سجل دقيقة واحدة و18.634 ثانية.
ومع ارتباط اسم الشركة مع نجاح الفريق على الحلبات وتطلع الرئيس سيرجيو ماركيوني للمزيد من الأموال فإن فيتل كان حذرا في التقليل من التوقعات. وقال "لو نجحنا في المنافسة على الصعود لمنصة التتويج في ملبورن سيكون ذلك رائعا. لو فزت ببطولة العالم للصانعين ثلاث مرات متتالية بالتأكيد ستكون المرشح الأبرز سواء تغيرت اللوائح أم لا".
هاس يأمل في نظرة عالمية
وبينما يسعى الملاك الجدد لبطولة العالم فورمولا 1 وهم من الولايات المتحدة إلى زيادة عدد السباقات والتوسع في بلادهم فإن رئيس الفريق الأميركي الوحيد في البطولة يركز أكثر على ما يفعله بقية العالم.
ويملك جين هاس، قطب صناعة المعدات والآلات الذي يتخذ من كاليفورنيا مقرا له ويملك سجلا قياسيا بالفوز في سباقات ناسكار، خطة واضحة حيث يستعد هاس للمشاركة في موسمه الثاني في فورمولا 1. وقال هاس في جلسة خلال الاختبارات الشتوية في برشلونة "من المهم للغاية أن تكون لنا صورة في بقية العالم. أغلب الصناعات في بقية العالم.. الصناعة في تراجع في امريكا وزادت في بقية العالم. لذا نريد أن ننضم إلى بقية العالم".
وتستهدف مجموعة ليبرتي ميديا، التي استحوذت على الحقوق التجارية لفورمولا 1 في كانون الثاني (يناير)، زيادة عدد السباقات في اميركا الشمالية وتسعى لبناء قاعدة جماهيرية للبطولة في هذه المنطقة.
ويمكن لهاس، الشريك في فريق ستيوارت-هاس المشارك في بطولة ناسكار، أن يلعب دورا في ذلك كأول فريق اميركي في فورمولا 1 في 30 عاما.
لكن الترويج لهاس للآلات، وهي شركة تبلغ مبيعاتها مليار دولار سنويا، هو الأهم. وبالنسبة لمالك الفريق فإن سيارة فورمولا 1 هي وسيلة للدعاية ليس لها مثيل. وقال "لو صعدنا على منصة التتويج أو أي شيء من هذا القبيل فإن ذلك قد يعادل كل الدعاية حول العالم".
وحظي هاس بشهرة في آذار (مارس) الماضي عندما احتل الفرنسي رومان غروجان المركز السادس في أول سباق للفريق الذي يستخدم محركات فيراري في ملبورن وهي نتيجة اعتبرها المالك مثل الفوز للفريق الجديد.
وتوقف السباق بظهور العلم الأحمر ولعب ذلك دورا في تغيير استراتيجية الفريق لكن هاس تحسن في السباق التالي في البحرين واحتل المركز الخامس. وقال هاس عن احتمالات تكرار ذلك "لو ظهر العلم الأحمر مرة أخرى وقمنا باستخدام الإطار المناسب فسيكون رائعا. أشك في تكرار ذلك. المركز السادس في استراليا لفريق جديد هو أمر استثنائي".
وأنهى هاس الموسم الماضي في المركز الثامن في ترتيب بطولة الصانعين والهدف الآن هو التقدم نحو الأمام.
لكن مشكلة المكابح تبقى مصدرا للقلق لكن محرك فيراري الجديد أكثر قوة وهاس هو الفريق الوحيد الذي يستخدم المحركات الجديدة للشركة الايطالية بينما يعتمد ساوبر على محرك العام الماضي. وقال هاس "هدفنا هو ربما التقدم في الترتيب ثم محاولة الصعود على منصة التتويج. سيكون هذا إنجازا حقيقيا. لسنا هنا للتسابق مع فرق المؤخرة لأن هذه طريقة مؤلمة وبطيئة للمنافسة. نعلم أننا يجب أن نقدم الأفضل واعتقد أن لدينا الأساس لفعل ذلك".
وانضم الدنماركي كيفن ماغنوسن بدلا من المكسيكي استيبان غوتيريز، الذي قدم أداء متواضعا، بجانب غروجان قائد الفريق والشكل الخارجي للسيارة هو أحد أفضل الأشكال بعد تغييرات اللوائح. وقال جونتر شتاينر رئيس الفريق "عامة نشعر بثقة بأننا بين فرق الوسط. لكن هل نحن في أعلى أو أسفل منطقة الوسط؟ لا نعلم بعد".
"البريطاني الآخر"
 يرى فرصة للتألق
من ناحية ثانية، لم يترك جوليون بالمر، باعترافه الشخصي، بصمة واضحة في الموسم الماضي لبطولة العالم لسباقات فورمولا 1، لكن "البريطاني الآخر" في البطولة بعد رحيل جنسون باتون واستمرار لويس هاميلتون يأمل في ترك تأثير قوي في موسمه الثاني.
وقال سائق رينو عن رصيده من النقاط في موسم 2016 بعد 21 سباقا "نقطة واحدة. لم أترك بصمة واضحة. أثق أن هذا الموسم سيكون أفضل كثيرا. لا أشك في ذلك".
وكان الموسم الماضي صعبا مع سيارة من الأفضل عدم تذكرها. وبعد إعلان لوتس انضمامه في موسم 2016 قبل أن تستحوذ رينو على الفريق الذي كان يعاني أزمة مالية واجه بالمر خطر استبعاده بعد انضمام الالماني نيكو هالكنبرغ في 2017.
لكن الدنماركي كيفن ماغنوسن هو من رحل إلى هاس وبقي بالمر وهو الأمر الجيد لأنه لم يكن يملك خطة بديلة.
وقال في مقابلة مع رويترز خلال فترة التجارب الشتوية "أشعر باختلاف كبير في الظروف الآن. أعتقد أنك تتعلم الكثير في الأوقات الصعبة. كانت هناك بعض الأوقات في الموسم الماضي جاهدت فيها لاستجماع قواي".
وأضاف "العام بدأ بشكل صعب وكان علي التأقلم والتركيز على ما أفعله لبقية العام. وبعد المرور بكل ذلك أجلس هنا الآن بخبرة لا يملكها الكثير من السائقين الآخرين".
وتابع "كنت في موقف صعب وأكافح للبقاء. نجحت في تخطي ذلك وأتمنى أن تكون الأمور أفضل كثيرا هذا العام وأعلم أنني استطيع تقديم أفضل ما لدي عندما أكون تحت الضغط وأن أتألق".
ويسعى رينو لاحتلال المركز الخامس في بطولة الصانعين وهي خطوة كبيرة عن المركز التاسع في الموسم الماضي لكن بالمر ما زال في موقف مختلف عن هاميلتون.
وليس هناك سلاسل ذهبية أو سجادة حمراء أو طائرات خاصة في حياة واحد من سائقي فورمولا 1 القلائل الحاصلين على شهادة جامعية.
وقال بالمر الذي يعيش في منزل شقيقته في لندن عندما لا يكون مسافرا "هل تعلم اعتقد أن الطريق ما زال طويلا. لو حدث ذلك فاعتقد أنني بحاجة لشخص يعيدني إلى الواقع".
وأضاف "لا استطيع تخيل نفسي وأنا أعيش في موناكو لكن ربما فجأة بعد عام واحد سيكون هناك تغيير ونيكو يقنعني (هالكنبرغ) بأنها مكان جيد ويجب أن انتقل إليها".
وبطريقة ما لا تشك في ذلك. وبعد فوزه ببطولة العالم لسباقات جي.بي2 في المحاولة الرابعة في 2014، والتي فاز بها هاميلتون من المحاولة الأولى، حظي بالمر بسمعة تعكس تطوره المستمر وظهر ذلك أيضا في العام الماضي.
لكن عليه التحسن في مواجهة هالكنبرغ الفائز بسباق لومان والذي اكتسب خبرة من ويليامز وفورس انديا ومن المتوقع أن يكون القائد في رينو لكن بالمر أشار إلى أنه يشعر براحة أكبر.
وقال "أعلم ما أتوقعه. أعلم كيف تسير الأمور ولدي علاقة جيدة مع الإدارة. أشعر أننا على استعداد للمستقبل كفريق".
وتابع "العام الماضي كان الأول لرينو بعد العودة ولم يعلم أي شخص ما يمكن توقعه والضغط كان كبيرا على السائقين الاثنين. العام الحالي نشعر براحة أكبر".-(رويترز)

التعليق