فهد الخيطان

أربع قمم..الأهم بينها

تم نشره في الأربعاء 22 آذار / مارس 2017. 12:09 صباحاً

يشهد الأردن الأسبوع المقبل حدثا مهما، صار معروفا للجميع، ألا وهو القمة العربية. لا أعلم إن كان وصفها بالمهم هو التعبير الدقيق، لكن أيا يكن الوصف، فإننا لن نختلف في المقابل على وصف القمم الثلاث التي تلي القمة العربية بالمهمة.
بعد أيام قليلة على الحدث العربي في عمان ستشهد واشنطن ثلاثة اجتماعات للرئيس الأميركي دونالد ترامب مع الملك عبدالله الثاني والرئيس المصري عبد الفتاح السيسي والرئيس الفلسطيني محمود عباس.
ليس وفق الترتيب المذكور، فحتى الآن تحدد بشكل رسمي موعد اجتماع السيسي وترامب في الثالث من نيسان (أبريل) المقبل حسب بيان للبيت الأبيض، وقريبا ستعلن مواعيد اجتماعات الملك وعباس مع ترامب.
كان جلالة الملك قد قام بزيارة خاطفة، وصفت بالاستكشافية، لواشنطن بعيد تولي ترامب مسؤولياته، تركت أثرا ملموسا على طريقة تفكير فريق ترامب حيال قضايا المنطقة، تبعها باتصالات مكثفة مع أركان الإدارة وترامب شخصيا، ساهمت إلى حد كبير في فتح خطوط الاتصال بين السلطة الفلسطينية والإدارة الأميركية، وخدمت مصر دون شك.
القمم الثلاث مهمة جدا حسب اعتقادي، لأنها تأتي في وقت بدأت فيه ملامح النهج الأميركي تجاه قضايا المنطقة تتضح بعض الشيء. وثمة تسريبات عن أفكار أميركية ناضجة حول ملف التسوية مع إسرائيل، وخطة عمليات عسكرية للتعامل مع تهديد الجماعات الإرهابية في سورية والعراق، وأبعد من ذلك خطوط عامة حول رؤية إدارة ترامب لمنطقة الشرق الأوسط، ومكانتها في السياسة المستقبلية لواشنطن.
وفي المستوى نفسه، للأردن جدول أعمال طويل للاجتماعات مع ترامب وأركان إدارته؛ المساعدات الاقتصادية والعسكرية للسنوات الثلاث المقبلة، والتعاون الثنائي الوثيق في مجال مكافحة الإرهاب. الأردن مهتم جدا بمعرفة الخطط الأميركية في سورية، ليس على الجانب المتعلق بمحاربة الإرهاب، بل  مستقبل الحل السياسي للأزمة السورية. كل العواصم الإقليمية والدولية، وبالأخص موسكو، لا تعرف بعد توجهات الإدارة الأميركية لمرحلة ما بعد "داعش"، والموقف من النظام السوري، وعملية جنيف.
الأردن معني، مثل موسكو وأكثر، لفهم سياسة واشنطن في سورية، وكيفية التعامل مع التحديات على الجبهة الجنوبية، التي تشكل مصدر تهديد الأمن الأردني.
السيسي لديه شبكات مصالح متشعبة مع واشنطن، وحسابات خاصة فيما يجاور مصر من مصادر تهديد كالوضع في ليبيا.
أبو مازن يذهب بشغف كبير لمعرفة مضمون الأفكار الأميركية للحل مع إسرائيل، وماهية الصفقة التي يتطلع ترامب لإبرامها مع طرفي النزاع، ومدى جدية واشنطن في الدعوة لعقد مؤتمر للسلام في الشرق الأوسط، يضع نهاية للصراع، وأية نهاية يفكر فيها ترامب.
الملك سيذهب هذه المرة لواشنطن ليس بصفته زعيما عربيا مؤثرا فحسب، بل رئيسا للقمة العربية، يحمل تفويضا من الزعماء للتحدث باسم كل العرب، ناهيك عن كونه ملكا لدولة معنية قبل غيرها بملفات الشرق الأوسط كلها، وشريكا فاعلا في الحرب على الإرهاب.
بعد بروتوكولات قمة عمان، الأنظار ستتجه إلى واشنطن لعلنا نعرف ماذا سيحدث في الشرق الأوسط!

التعليق
› ان الاّراء المذكورة هنا تعبر عن وجهة نظر أصحابها ولاتعبر بالضرورة عن اراء جريدة الغد.
  • »قراءة موضوعية اتفق معها 100 واليكم بعض تفاصيلها ؟! (هـدهـد منظم *اربـد*)

    الأربعاء 22 آذار / مارس 2017.
    بسم الله الرحمن الرحيم بادئ ذي بدء الحق اقوله للاعلامي الكبير الاستاذ فهد الخيطان المحترم كمواطن اردني عادي لاحول له ولاقوة الا بالله ثم بالوطن والملك بان القمم الاربع المنوه عنها باعلاه ذات اهمية كبرى بكافة تفاصيلها وتراكماتها للاسباب التالية :- اولا الرئيس ترامب ليس فلسطينيا وبنفس الوقت عبر عن موقفه بوضوح شديد من انه يدعم بقوة واصرار وبشكل غير مسبوق لدرجة الانبهار دولة اسرائيل ولكنه لم يحدد او يرسم رؤيته النهائية للسلام فيما يتعلق بالقضية الفلسطينية وقد يقول قائل ولكنه قال ( دولة ...دولتين ...ومن ثم تنحى جانبا تاركا الخيار لطرفي النزاع الفلسطيني والاسرائيلي لكي يتفاوضا وتفقا معا وسويا على الحل النهائي ) مع العلم انه يسير ايضا بخطين مستقيمين متوازيين احدهما سياسي معلن يتمثل به وبالمقربين منه شخصيا مثل نائبه وكذلك زوج ابنته ايفانكا المتزوجة من شخص يهودي والخط الثاني مخابراتي امني غير معلن من حيث النص والنصوص بينما هو معلن من حيث الحركة والتحركات حيث شهدنا تبادل للزيارات المخابراتية ما بين امريكيا وفلسطين واسرائيل منذ بدايات تسلم ترامب لرئاسته وعليه فاننا نقول بان هذا هو مربط الفرس في كافة تلك القمم الاربعة ثانيا هذا يعني بان ترامب يعول كثيرا على الدور العربي في مساندة اطراف النزاع ( الفلسطيني والاسرائيلي ) لابل ويدفع بهذا الاتجاه بقوة وفي نفس الوقت يريد ان يتخلص من الضغوطات اليهودية لكي يحقق السلام بشكل يرضى الطرفين وفق معاهدة السلام العربية التي تحقق السلام ليس بين الفلسطينيين والاسرائيليين فقط بل بين العرب اجمع واسرائيل ايضا وهذا يحقق الحل القائم على مبدا الدولتين كما اكد عليه ودعمه اما القيادة الامريكية صاحب الجلالة الهاشمية الملك عبدالله الثاني بن الحسين المعظم حفظه الله ورعاه واطال في عمره واعز ملكه خلاصة القول هنالك نقاط قوة يجب على الجانب العربي الاستثمار فيها لكي يتم تحقيق نجاح لكافة الجهود العربية اولا ان جميع الإدارات الأمريكية رفضت تنفيذ قرار مجلس الشيوخ الصادر عام 1995 بنقل السفارة الأمريكية من تل أبيب الى القدس رغم أن الوعود التى قدمها الرؤساء الأمريكيون خلال حملاتهم الانتخابية كانت قاطعة بالموافقة على عملية النقل فى حالة توليهم الرئاسة والسبب يعود الى الضغوط اليهودية التي تمارس على اي رئيس امريكي قادم لان كرسي الرئاسة الامريكية يوجد عليه عبارة تقول ( صنع في اسرائيل ) . ثانيا إن ادارة الرئيس بوش الأب (الجمهورية) التي ينتمي اليها ترامب هى التى نجحت فى عقد مؤتمر مدريد للسلام عام 1991 وأجبرت اسرائيل على المشاركة فيه وجمعت جميع أطراف الصراع العربى الاسرائيلى معا لأول مرة , كما أن ادارة الرئيس بوش (الابن) هى التى تبنت فى اطار الرباعية الدولية مبدأ حل الدولتين فى وثيقة (خريطة الطريق) التى صدرت فى ابريل 2003 وسلمتها للجانبين الفلسطينى والاسرائيلى . ثالثا إن ادارة الرئيس كلينتون (الديمقراطية) هى التى راعت اتفاقات أوسلو منذ عام 1993 والتى ساهمت فى عودة السلطة الفلسطينية الى الداخل وانسحاب اسرائيل من بعض المناطق الفلسطينية ووضعت اللبنة الأولى لاقامة الدولة , ثم عقد الرئيس كلينتون مؤتمر كامب ديفيد/ 2 فى يوليو عام 2000 وبلور رؤية متكاملة لحل القضية الفلسطينية ولكنها لم تخرج الى حيز التنفيذ . رابعا أن ترامب يتبنى بشكل غير مسبوق مبدأ محاربة الارهاب أينما كان وهو الأمر الذى يفتح لنا المجال أمام ضرورة توضيح أن هناك بعض السياسات التى ان تم انتهاجها من جانب واشنطن فسوف تؤدى الى تفجير الوضع الأمنى فى المناطق الفلسطينية (نقل السفارة الأمريكية الى القدس، الصمت أمام الانتهاكات الاسرائيلية للمسجد الاقصى، تأييد سياسة الاستيطان - استمرار انسداد الأفق السياسى أمام الشعب الفلسطينى لحل قضيته واقامة دولته) . خامسا التركيز على ضرورة التحرك العربى مع ادارة ترامب لاعادة طرح المبادرة العربية للسلام بآليات عملية مقبولة باعتبارها الرؤية المتوافق عليها عربياً لحل الصراع العربى الاسرائيلى كله وليس القضية الفلسطينية فقط . والله ولي التوفيق