الأردن يحتفل بـ"ساعة الأرض"

تم نشره في الأحد 26 آذار / مارس 2017. 12:00 صباحاً - آخر تعديل في الأحد 26 آذار / مارس 2017. 12:07 صباحاً
  • علم الاردن

فرح عطيات

عمان -   في أكبر فعالية مناخية في العالم، شاركت العديد من الدول مساء أمس في حملة "ساعة الأرض"، عبر إطفائها مصابيح المنازل والمحال التجارية، ولمدة ساعة واحدة، بهدف لفت الأنظار لظاهرة التغير المناخي، وخطورة تأثيراتها السلبية.
وتهدف الفعالية إلى نشر الوعي بأهمية الحفاظ على البيئة من خلال التقليل من انبعاث الغازات الدفيئة، التي تعتبر المسبب الرئيس للاحتباس الحراري والتغيرات المناخية، واستخدام الدراجات الهوائية لتوفير الوقود، والتوعية أيضا بالأخطار البيئية الناجمة عن الاسراف باستخدام الطاقة، وايصال رسالة أمل للجميع مفادها أن الكثير يمكن تحقيقه خلال ساعة.
وإلى جانب دول العالم، يحتفل الأردن منتصف نيسان (ابريل) المقبل، بهذه الفعالية تحت شعار "استخدم طاقتك فكر بما ستفعله للبرهنة على أن لكل منا القدرة على تغيير العالم، الذي نعيش فيه، إطفاء الأنوار لمدة ساعة، لرفع مستوى الوعي بكوكب الأرض".
ولأول مرة، سيتم إطفاء الأنوار في الأردن في مختلف المحميات الطبيعية، وفي محافظة العقبة، حيث يأتي الاحتفال بهذه المناسبة "للتأكيد على عزم الأردن المضي قدما بخطوات تنفيذ مشاريع الطاقة المتجددة، خاصة أن الحكومة كيفت القوانين المحفزة للاستثمار بهذا القطاع الهام، وفق وزير البيئة ياسين الخياط.
ولفت الخياط لـ "الغد" أن الأردن ملتزم بمقررات اتفاقية باريس والبنود المتعلقة بالتغير المناخي، حيث أن "الأردن لديه مخطط واسع لتنفيذ العديد من مشاريع الطاقة المتجددة من الرياح والشمس".
ودعا الخياط "الدول الصناعية إلى تحمل مسؤولياتها تجاه الدول المتأثرة بظاهرة التغير المناخي بفعل التوسع الصناعي، من خلال مساعدتها على تنفيذ مشاريع في الدول النامية ومن بينها الأردن للتكيف مع هذه الظاهرة البيئية".
وبين أن الأردن، إلى جانب العديد من دول المنطقة، "يعاني من احتباس وانخفاض في كميات الأمطار بفعل ممارسات الغير التي ساهمت وتساهم في توسع هذه المشكلة".
ويشارك مئات الشباب والشابات في مسيرة شموع تعبيرية، تنظمها الجمعية الملكية لحماية الطبيعة، والتي ستنطلق من برية الأردن، وتجوب شوارع عدة في جبل عمان لنشر التوعية بأهمية مساعدة الطبيعة، وانقاذ البيئة من التدهور والتلوث. 
ويعتبر "إطفاء الأضواء في ساعة الأرض"، وفق مدير الجمعية الملكية لحماية الطبيعة يحيى خالد "بمثابة خطوة رمزية تعكس قدرة الناس على تحقيق هدف موحد اذا ما اجتمعوا عليه وتعاونوا معا للاستخدام الأمثل له، ونشر الوعي بين فئات المجتمع كافة، بأهمية ترشيد الاستهلاك والحفاظ على البيئة للحد من ظاهرة التغير المناخي".
ويعود تاريخ هذه الفعالية للعام 2007، إذ أطفأت مدينة سيدني الأسترالية الأنوار لمدة ساعة، بتنظيم من الصندوق العالمي للطبيعة، وشارك في افعالية نحو 2.2 مليون منزل وشركة.
وفي العام 2008 اتسع الحدث ليشمل العالم، وشارك نحو 50 مليون شخص من 370 مدينة حول العالم في إحيائه، وخلال أعوام معدودة، نمت هذه المبادرة لتصبح حركة عالمية تضم مئات الملايين من البشر من أكثر من 4500 مدينة وبلدة في 128 دولة عبر قارات العالم، اتحدوا جميعاً على إطفاء مصابيحهم الكهربائية في ساعة الأرض العام 2010.
ويعد هذا الحدث الذي يقام في الأردن للعام الثامن على التوالي بمنزلة انتخابات عالمية حول الاحتباس الحراري وأثره على كوكب الأرض، بحيث يمكن لشعوب العالم المشاركة بالتصويت لصالح الأرض عن طريق إطفاء الأنوار.

التعليق